ترياق الحدث
أخر الأخبار

أثر الكورونا النفسي على المجتمع

أَتَتْ أزْمة الكورونا دُونَ أيّ استِعداد مِني أنا وأولادي لهذا الحدث، إذ كُنتُ أُخطط لزيارة أُمي في نهاية الأُسبوع فأنا لمْ أرها منذُ مُدة، كما رَتبتُ لمُقابلة أصدقائي.

وقدْ حَددنا مكانًا جميلًا لطالما أردنَا أن نجرِّبه، حتى أننا قَرَّرنا الاحتفال بصديِقتِنا التي أَتمت للتو 30 عامًا، لَكِن أَتَت الرياحُ بما لا تشتهي السفنُ!

سَمعتُ عنْ هذا الفيروسِ الذي يَنتقلُ بسرعة بينَ الناسِ، يُصيب الكِبار والصِغار دُونَ تفريق، يَفتكُ بالجميعِ ولا يستثني أحدًا.

أصابني الهلعُ صرتُ أخافُ مِنْ زوجي وأُمي وأَبي حتى أصدقائي.
حتى أنني أخافُ الرد على الهاتفِ، مَا بالُ المُكالمة الهاتفية هل ستنقلُ المرضَ! لا، إذًا لماذَا أخافُ!

الآن وبعد مرورِ شهرينِ لمْ أُغادِر أنا وأطفالي المنزلَ للحظَة، أصابنا الاِكتِئاب والتَّوتر والقلق وأُصِبتُ أنا بنوباتِ الهلع، أمَّا أطفالي فقدْ صارَ حالُهم أصعب مني، نَقلتُ إليهم هذا الشُعور بالخوفِ والقلقِ، ورأوا مني مَا لمْ يَروه أبدًا.

لا يَستطيعون الخروج مِن المنزلِ ولا يَفهمون لماذَا، جُلّ مَا يَعرفونه هو هذا الوحش الكاسر الذي يَنتظرهم إذا حَاولوا الخروج، أَشعرُ بالأسفِ الشديدِ تِجاه نفسي وتِجاههم.

يَنشغل بالي الآن، كَيف أُواجه مخاوفي وأُساعد نفسي وأطفالي؟

لَنْ أتركَ ذلك الفيروسُ اللَّعين يَسرقُ حياتي وحياةَ أطفالي، عليّ التعاملُ مع الأمرِ لأُنقِذَ ما تبقَّى مني ومنهم، لكنْ ماذَا أفعلُ؟ ومِن أَين أَبدأ؟!

ماذا عنك؟

تَأثرتْ صحتُكَ النّفسية بالتأكيدِ مثلما تأثرتُ أنا، وهو ما دَفعنِي إلى البحثِ عنْ طريقٍ الخروجِ الآمنِ مِن هذه الأزمة، عرفتُ أنَّ أزمة فيروس كورونا لمْ تَكن الأولى مِن نوعها، بل تَعرض العالمُ مِن قبل لمثلِ هذه الهجمات الشرسة مِن هذه الكائنات الدقيقة، مِثل مَا حَدثَ عِند انتِشار السارس في الصين والإِيبولا في إفريقيا.

أُصيبَ النَّاسُ وَقتها بالاِكتئابِ والوسواسِ القهري،ّ لمْ يَتحمل بَعضُهم هذا الشُعور وانتشرت حالات الانتِحار خَوفًا مِنَ المجهولِ، لذا بَحثتُ عَن سُبلِ التخلصِ مِن هذا الشُعور.

نَعم الشُعورُ بالخَوفِ موجودٌ وهو أمرٌ صِحيّ تمامًا، لَكنْ غيرُ الصِحيّ هو أن يُسيطر هذا الشُعور عَلى أُمور حياتِكَ كافة.

تَابعوا مَعنا سلسلة مقالات عنْ الأَثر النفسيّ للكورونا على الكِبار والأطفالِ وكيفية التغلبِ عليه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق