ترياق الأمراض النفسية

اضطراب النوم، وسوء التغذية…تعرف إلى أهم أسباب ضعف الذاكرة

الذاكرة هي القدرة العقلية التي تمكننا من تسجيل واسترجاع المعلومات والتجارب التي نمر بها، إنها وظيفة أساسية للتعلم والتواصل والتكيف مع البيئة.


لكن في بعض الأحيان، قد نشعر بأن ذاكرتنا تتراجع أو تخفق في أداء مهمتها، وهذا يسبب لنا الكثير من الإزعاج. فما هي الأسباب التي تؤدي إلى هذا الضعف في الذاكرة؟ وهل يمكننا تجنبه أو مواجهته؟


في هذه المقالة، سنستعرض بعض أسباب ضعف الذاكرة الشائعة، التي تشمل العوامل العضوية مثل الأمراض والإصابات والأدوية، والعوامل النفسية مثل الاكتئاب والقلق والتوتر، والعوامل البيئية مثل النوم والتغذية والرياضة.

ضعف الذاكرة والتقدم في العمر 

مع تقدم الإنسان في العمر تحدث تغيرات عدة في جميع أجزاء الجسم، بما في ذلك الدماغ؛ وبالتالي قد يلاحظ الإنسان عدم قدرته على تذكر بعض المعلومات بشكل جيد وبنفس سرعة تذكرهم بها من قبل. يدل هذا النسيان البسيط على عدم وجود مشكلة خطيرة في الذاكرة.

الضعف الإدراكي المعتدل 

يعاني بعض كبار السن مشاكل أكبر من غيرهم في الذاكرة أو التفكير، ولا يوجد سبب واضح لتلك المشكلة.

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!


قد يكون التقدم في العمر أحد العوامل المسببة للضعف الإدراكي المعتدل، وقد تزيد الإصابة ببعض الحالات مثل، السكري، والاكتئاب، والسكتة الدماغية من خطر الإصابة بالاختلال المعرفي المعتدل.

الخرف

الخرف هو خلل الأداء المعرفي _ التفكير والتذكر والاستدلال_ عند الإنسان إلى حد التدخل في شخصيته والاعتماد بشكل كامل على الآخرين في الأنشطة اليومية الأساسية مثل إطعام نفسه، وهو من أهم أسباب ضعف الذاكرة.


تؤثر تلك المشكلة في ملايين الأشخاص خاصةً مع التقدم في العمر، ولكنه ليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة. هناك عدة أشكال للخرف أكثرها شيوعًا هو مرض الزهايمر.


يحدث الخرف نتيجة حدوث تغيرات في أجزاء معينة من الدماغ؛ تنتج عنها توقف الخلايا العصبية عن العمل، واتصالها بشكل صحيح.


وجد الباحثون تغيرات چينية نادرة في بعض الأشخاص قد تكون سببًا لحدوث تلك التغيرات.

أنواع الخرف وأسبابه

  • مرض الزهايمر

الزهايمر هو النوع الأكثر شيوعًا بين كبار السن، الناجم عن تغيرات في الدماغ، بما في ذلك ترسب غير طبيعي لبروتينات الأميلويد وتشابكات تاو.

  •  الشكل الجبهي الصدغي

هو صورة نادرة من الخرف، عادةً يحدث قبل عمر الستون نتيجة تراكم لكميات غير طبيعية، أو أشكال غير طبيعية لبروتينات تاو وTDP-43.

  • خرف أجسام ليوي

هو شكل من أشكال الخرف الناجم عن ترسبات غير طبيعية من البروتين ألفا سينوكلين، تسمى أجسام ليوي.

  • النوع الوعائي 

الخرف الوعائي يحدث نتيجة نقص تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، أو تمزق الأوعية الدموية في الدماغ.

  • الخرف المختلط

هو مزيج من نوعين أو أكثر من الخرف.

توجد حالات أخرى تؤدي إلى الخرف، أو أعراض تشبه الخرف تشمل ما يلي:

  • استسقاء الرأس ذو الضغط الطبيعي

هو تراكم غير طبيعي للسائل النخاعي في الدماغ.

  • مرض كروتزفيلد جاكوب

اضطراب نادر في الدماغ.

  • مرض هنتنغتون

عبارة عن مرض دماغي موروث ومتقدم.

  • الاعتلال الدماغي الرضخي المزمن

ينتج عن الإصابات المتكررة في الدماغ.

  •  الخرف نتيجة فيروس نقص المناعة البشرية
  • تعاطي الكحول بكثرة على المدى الطويل
  • إصابة الرأس

مثل الارتجاج نتيجة التعرض لحادث، أو سقوط.

أسباب أخرى تسبب ضعف الذاكرة 

  •  الأورام
  • الآثار الجانبية للأدوية
  • مشاكل الغدة الدرقية، أو الكلى، أو الكبد
  • الاضطرابات النفسية مثل القلق، والتوتر، والهذيان، والاكتئاب

أسباب ضعف الذاكرة السمعية

توجد علاقة قوية بين صعوبة السمع والخرف، وذلك لأن الأشخاص المصابين بضعف السمع يستهلكون طاقة أكبر في السماع، تلك الطاقة تأتي على حساب القدرات العقلية.


في دراسة تعد من أكبر الدراسات من نوعها، وُجد أن هناك علاقة قوية بين ضعف السمع والإصابة بالخرف، وأثبتت الدراسة أيضًا وجود فرق في معدل الخطورة بين الأشخاص الذين لا يرتدون السماعات والأشخاص الذين يرتدونها.


الأشخاص الذين لا يرتدون السماعات تزيد نسبة تعرضهم للخرف إلى %20، بينما الأشخاص الذين يرتدونها تكون نسبة الخطر عندهم %7، هذا يعني أن ارتداء السماعات تحمى أو تقلل من خطر الإصابة بالخرف.

أسباب ضعف الذاكرة عند الأطفال

  • العلاقة ثنائية الاتجاه بين اضطرابات النوم والاضطرابات العقلية

في دراسة أجراها “زي وانج” أستاذ مشارك في الأشعة التشخيصية والطب النووي في كلية الطب بجامعة ميرلاند، يقول إن الدراسة وجدت أن العلاقة بين اضطراب النوم ومشاكل الصحة العقلية ثنائية الاتجاه، هذا يعني أنه كلما كان هناك عجز كبير في النوم تابعه زيادة أكبر في مشاكل الصحة العقلية، أيضًا كلما كان هناك خلل كبير في الصحة العقلية تابعه اضطراب أكثر في النوم.


بالإضافة إلى ذلك وجد “وانج” أن اضطرابات النوم ومشاكل الصحة العقلية ارتبطت بتعزيز الصلة بين شبكتين مهمتين في الدماغ، والتي من المفترض أن تعملان معًا بشكل عكسي. إحداهما شبكة الانتباه الظهرية، والمسؤولة بشكل أساسي عن الانتباه والذاكرة والتحكم في التثبيط، والأخرى هي شبكة الوضع الافتراضي، والتي ثبت دورها في تسهيل وظيفة الدماغ العامة.


يتابع “وانج”، الأطفال الذين لديهم انفصال أقل بين هاتين الشبكتين أكثر عرضة لاضطراب النوم ومشاكل الصحة العقلية بعد عام واحد.

  • فقدان الذاكرة التنموي 


فقدان أو ضعف الذاكرة التنموي يجعل الأطفال ينسون الأحداث أو المحادثات بمجرد حدوثها حتى تلك المهمة، ويمكن أن تؤثر عليهم طوال حياتهم، هذا يعني أنهم سيحتاجون الدعم بشكل دائم.


تحدث تلك المشكلة نتيجة نقص وصول الأكسجين إلى الدماغ وذلك لعدة أسباب. على سبيل المثال، الولادة المتعسرة، وفشل الجهاز التنفسي، والسكتة القلبية بعد الولادة.


يؤدي نقص الأكسجين إلى تلف الحصين وهو جزء من الدماغ مسئول عن الذاكرة، هذا التلف يميز المريض بعدة خصائص مثل:

  1. اضطراب الذاكرة المكانية، مثل الضياع في مكان مألوف، أو نسيان المكان الذي تركوا فيه متعلقاتهم الشخصية.
  1. اختلال الذاكرة المؤقتة؛ مما يجعلهم بحاجة إلى التذكير بشكل متكرر بالفصول، أو الأنشطة المجدولة.
  1. تزعزع الذاكرة العرضية أو عدم ذكر الأحداث في حياتهم.
  • علاقة استهلاك الأغذية المصنعة والفوضى المنزلية باضطراب الذاكرة عند الأطفال

وجدت الدراسات أن تناول الأطفال للأطعمة المصنعة والخفيفة بشكل مبالغ فيه، وتعرضهم المستمر للفوضى المنزلية تؤثر على الأداء المعرفي لهؤلاء الأطفال مثال ذلك:

انخفاض الذاكرة العاملة، وقدرات التخطيط والتنظيم، والتحكم العاطفي.


تقول الدراسات أيضًا أن تناول الأطعمة الغنية بالدهون تستنزف مستوى البروتين الرئيسي اللازم لعمل التشابكات العصبية في الدماغ، وبالتالي يؤدي إلى تراجع في العديد من الوظائف المعرفية مثل الذاكرة والمرونة السلوكية.


المصادر

1
2
3
4
5
6
7
8



اظهر المزيد

Hend Mahsoub

هند محسوب، طبيبة بشرية. أحب البحث والتعلم الدائم من المصادر الموثوقة، أسعى إلى الكتابة بأسلوب سلس ومفيد للقارئ بلغتنا العربية الأم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى