ترياق الحدث

أكتوبر شهر التوعية بسرطان الثدي

أكتوبر… الشهر الوردي!

شهر أكتوبر هو شهر التوعية ضد الإصابة بسرطان الثدي، إذ يزداد الاهتمام بالمرض والتوعية بخطورته، وأهمية الإبكار في الكشف عنه…

إذ تكشف الإحصائيات عن زيادة نسبة المصابات بسرطان الثدي في مصر إلى 35.1% من إجمالي الأورام التي تصيب السيدات، بمعدل يصل إلى 23 ألف حالة جديدة كل عام، ويصل عدد المصابات به على مستوى العالم إلى 1.38 مليون حالة جديدة…

سرطان الثدي -كغيره من الأورام- ضيف ثقيل، يؤثر في الصحة النفسية كما يفعل بالصحة الجسدية…

تأثير الإصابة بسرطان الثدي في الصحة النفسية

لحظة الصدمة والواقع المرير الذي عليكِ أن تتقبليه، ربما تشعرين أنكِ وحيدة في منتصف الطريق، لا تدرين إلى أين تذهبين، وكيف تطلبين العون!

لحظة تقفين فيها لتتصوري ردود أفعال المحيطين بكِ وزملائكِ في العمل، تنظرين إلى طبيبكِ في محاولة منكِ لفهم إلى أين المفر!

ربما ترين الموت، ويسيطر عليكِ القلق والاكتئاب، وتصبحين أكثر عصبية وأقل قدرة على تحمل مصاعب الحياة.

لكن، مهلًا! 

فلتجمعي شتات نفسكِ؛ فهذه ليست نهاية الطريق، ولكنها بداية الحرب، حربكِ أنتِ ضد هذا المرض اللعين، فلتنشزي السلاح، ولتبدأي المعركة!

لستِ أولى المصابات، لكن يمكنكِ اللحاق بقطار المتعافيين…

قطار الأبطال لا يتوقف، يمشي هذا المرض ليسيطر على أجساد البنات والسيدات ويضعفهن، لكن هناك مَنْ وقفن له كالأسد الذي يفتك بعدوه اللعين.


من أشهر محاربات سرطان الثدي

  • مريم نور: كاتبة وإعلامية لبنانية، أعلنت منذ أكثر من ثلاثين عامًا إصابتها بسرطان الثدي، لكنها لم تخضع لجراحة، بل تمكَّنت من علاج نفسها باستخدام العلاجات البديلة كالماكروبيوتك.
  • سامية العدوي: دكتورة وناشطة سعودية، أصابها المرض في عام 2006، ولكنها تغلبت عليه وكتبت كتابًا عن رحلتها في التعافي من المرض باسم “قصة امرأة سعودية”، ونالت جائزة وزارة الخارجية الأمريكية لشجاعة المرأة؛ لأنها أول سيدة في الشرق الأوسط تكسر حاجز الصمت وتتحدث عن المرض.
  • غادة صلاح جاد: أُصِيبَت بالمرض وتعافت منه، فوثَّقت هذه الرحلة في كتاب بعنوان “الأنثى التي أنقذتني”، تحدثت عن نفسها وكيفية مواجهتها للمرض، والهواجس التي رافقتها في أثناء رحلتها، ويتضمن الكتاب رسالة للابتهاج والتمسك بالأشياء الجميلة والبسيطة في الحياة.

والقائمة تطول بالعديد من المشاهير اللواتي تحملن مشقة هذا المرض، لكنهن اتخذن قرارًا بعدم الاستسلام، فأعلنَّ الحرب عليه.

والحرب ضد المرض صعبة، تستنفذ قوانا في وقت ما، ننهار فنحتاج إلى مَنْ يمسك بأيدينا، ويُذكِّرنا بالأسباب التي تدفعنا إلى تحمُّل هذه المشقة، ويقدم لنا الدعم النفسي…

كيف تقدم الدعم النفسي لمريضة سرطان الثدي؟

تلك المرأة القوية، التي اعتادت أن تقدم الدعم النفسي للمحيطين بها وتتحكم بزمام الأمور، تحتاج الآن إلى مَنْ يمسك بيديها، ويصبرها على مشقة الرحلة…

إليك بعض الأمور البسيطة التي يمكنك من خلالها تقديم الدعم النفسي:

  • كن على تواصل دائم معها، استمع إلى كلامها ومشاعرها التي تُعبِّر عنها، قدِّم لها بعض النصائح إن أمكن، واجعلها تشعر بالحب والاهتمام.
  • اطلب منها أن تساعدها في بعض الأمور، مثل أن تحضر لها طلبات البقالة وغيرها من هذه الأمور.
  • ساعِدها في الاعتناء بأطفالها، لتخفيف بعض الأعباء عنها.
  • ساعِدها في تحضير الطعام من آن لآخر، خاصة في الأوقات التي يغلبها فيها التعب.
  • ساعِدها في العثور على طبيب نفسي إذا ساءت حالتها.

متى تحتاج مريضة سرطان الثدي إلى الدعم النفسي؟

قد تتسبب الصدمة في تغيُّر شخصية المريضة؛ فلا تتناول طعامها، لكنها تعيش على بعض الفتات التي لا تحمل أي منفعة غذائية. وتعاني بعضهن قلة النوم أو اضطرابه، وتتجه الأخريات إلى الانعزال عن أُسَرهن وأصدقائهن، وقد يسرفن في تناول الأشياء التي يمنعها الطبيب عنهن.

وذلك نتيجة لحالة الاكتئاب الحاد التي يمررن بها. لذا، يجب الاستعانة بطبيب نفسي، ليساعدهن في التغلب على مثل هذه الحالة…

إذ أثبتت الدراسات أن الحالة النفسية -التي تمُرُّ بها السيدات في أثناء فترة العلاج- تؤثر في استجابتهن للعلاج، فبحسب هذه الدراسات، يُقلِّل الاكتئاب من فرص شفاء المرأة من سرطان الثدي للنصف.

سيدتي…

أنتِ قوية!

أنتِ الأجمل في كل أحوالك!

أنتِ -دونًا عن الآخرين- تستطيعن عبور تلك المحنة، والوصول إلى بر الآمان!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق