ترياق الحدث

أكتوبر| شهر التوعية بـ “متلازمة داون”

شهر أكتوبر من كل عام هو الشهر الرسمي للتوعية بمتلازمة داون، من أجل التعريف بها وبإمكانات مصابيها وقدراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، عن طريق توفير الدعم اللازم لضمان حقوقهم على المستويات كافة…

إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي لأسر المصابين، وتزويدهم بالبرامج التعليمية والتأهيلية اللازمة.

يُولد كل عام ما يقرب من 3-5 آلاف طفل مصاب بمتلازمة داون على مستوى العالم حسب إحصائيات الأمم المتحدة، ولا يوجد تقارير توضح عدد المصابين بها في مصر، لكن يمثل عدد متحدي الإعاقة بها حسب إحصائيات أجريت في عام 2017 حوالي 2.6% من إجمالي عدد السكان.

ما هي متلازمة داون؟

يولد المصابون بمتلازمة داون بكروموسوم زائد، إذ تحتوى المادة الوراثية لهم على ثلاث نسخ من الكروموسوم رقم (21)، وهو ما ينتج عنه تأخر عقلي وجسدي.

لكن، لا يقف أغلب هؤلاء الأطفال عند إعاقتهم ويستسلمون لها، فهم يتحدونها ليخرجوا لنا نسخًا عظيمة من متحدي الإعاقة الذين يتركون بصمة في العالم أجمع.

مشاهير متلازمة داون:

هناك من غردوا خارج السرب، ليكتبوا أسماءهم بحروف من ذهب، ويحصلوا على مكان لهم بين العظماء، ليكونوا عونًا لغيرهم من متحدي الإعاقة، ومنهم:

  • أمل عطيفة: فتاة مصرية من متحدي متلازمة. تخرجت في كلية السياحة والفنادق، وتعمل مذيعة في التلفاز كأول مذيعة مصابة بمتلازمة داون، وهو الإنجاز الذي تحلم أن تدخل به موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
  • علي توبالوغلو: بطل عالمي وأوروبي وتركي، تحدى متلازمة داون، وفاز بالميدالية الفضية في إحدى البطولات الأوروبية لألعاب القوى التي أقيمت في البرتغال، وأصبح حديث العالم بعد فوزه بالعديد من الألقاب في بطولات المصابين بمتلازمة داون.
  • أنجيلا باتشيلر: أول مصابة بمتلازمة داون تشغل منصبًا عامًّا في أسبانيا، إذ أصبحت عضو مجلس بلدية (فالادوليد) في عام 2013، وتعمل من أجل تأمين حقوق متحدي الإعاقة وتغيير القوانين التي تسلبهم حقوقهم في التصويت.

الأثر النفسي لمتلازمة داون:

يواجه مصابو متلازمة داون تحديات كبيرة، بداية من تأخرهم عقليًا عن زملائهم في المدارس، مرورًا بالوصم، نهاية برفض المجتمع لهم ورفض إشراكهم في الحياة العملية؛ مما يترتب عليه العديد من الآثار النفسية، مثل:

  • الاكتئاب.
  • الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية.
  • فقدان مهارات التأقلم مع الآخرين.
  • الإصابة باضطرابات القلق والوسواس القهري.
  • فقدان المهارات المعرفية والاجتماعية.
  • صعوبة النوم ليلًا، وحالة من النعاس في أثناء النهار.
  • الشعور المزمن بالتعب. 
  • ظهور بعض المشاكل المتعلقة بالحالة المزاجية.

كيفية تقديم الدعم النفسي للمصابين بمتلازمة داون

يحتاج المصابون بمتلازمة داون إلى رعاية خاصة ودعم معنوي؛ حتى يستطيعوا الانخراط في المجتمع ومواجهة تلك الإعاقة التي لا يد لهم فيها، وإخراج أفضل ما يمكن ليصنعوا بعض الإنجازات.

ويمكن تقديم الدعم المعنوي عن طريق:

  • معاملة الطفل مثل إخوته دون تفريق.
  • تشجيعه على إظهار مواهبه وقدراته.
  • الدفاع عن الطفل واتخاذ إجراءات صارمة ضد أي شخص يسخر منه.
  • التعلم عن هذه المتلازمة؛ حتى تستطيع التعامل بطريقة أفضل مع حالة الطفل.
  • تعليمه أن هذه المتلازمة ليست خطأه أو خطأ أي شخص آخر.
  • يمكن للآباء أن يستعينوا ببعض المختصين لمساعدتهم على التعامل مع الطفل المصاب بمتلازمة داون.

كيفية تقديم الدعم للأسرة التي لديها طفل مصاب بمتلازمة داون

تعاني الأسر ضغطًا نفسيًّا وعاطفيا عندما تُرزق بطفل مصاب بمتلازمة داون بين أفرادها، وقد تحتاج إلى فترات طويلة كي تعرف كيفية التعامل مع هذا الطفل. 

لذا؛ يجب أن نحرص على تقديم الدعم النفسي والمعنوي لها، وأن نتقبل وجود بيننا.

كذلك يجب أن تحرص الأسر التي لديها طفل مصاب بمتلازمة داون على أن تستفاد من خبرات الأسر الأخرى وما مروا بهم من منعطفات، ويمكنهم أيضًا الاستعانة بطبيب نفسي إذا لم يستطيعوا التكيف مع الأمر.

في النهاية، يجب أن نتعامل مع المصاب بمتلازمة داون على أنه شخص عادي، ونشجعه على الانخراط في المجتمع والتعبير عن نفسه ومهاراته؛ لنرى نتائج لم نكن لنتوقعها يومًا…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق