أنماط التفكير

  • يناير- 2021 -
    21 يناير

    نظرية التنافر المعرفي | لا أتفق مع أفكاري!

    بداية قوية بعناوين غامضة! تجاهل العنوان مؤقتًا ودعني أحكي لك قصة… في عام 1950، آمنت طائفة دينية بأن الأرض ستغرق بسبب الطوفان. ترك أفراد المجموعة منازلهم وحياتهم وأعمالهم، وتفرغوا للدعاء والعبادة -على طريقتهم- من أجل النجاة من ذاك الطوفان. تتساءل ماذا حدث؟ لا شيء! ما زلتَ على قيد الحياة، أليس كذلك! درس (ليون فستنجر) -صاحب نظرية التنافر المعرفي- تلك المجموعة، ولاحظ أن الأفراد شديدي الإيمان بنظرية الطوفان لم يصدقوا أن الطوفان لم يحدث لأنه تم خداعهم؛ بل اعتقدوا أن الطوفان لم يحدث لأن الله استجاب لدعائهم! ومن هنا، خرج صديقنا (ليون) -في عام 1957- بتلك النظرية، لنتحدث عنها في مقالنا لهذا اليوم…. ما نظرية التنافر المعرفي؟ التنافر المعرفي: حالة من عدم الارتياح العقلي تنتاب الفرد عندما تتناقض معتقداته، أو أفكاره، أو تصرفاته مع معلومات جديدة تصل إليه. يُفرَغ الضغط الناتج عن التناقض الفكري، أو العقلي، أو السلوكي بعدة مناورات دفاعية تهدف لاستعادة التوازن والتصالح مع العالم الخارجي. منها: الإنكار.الابتعاد عن…

    أكمل القراءة »
  • 21 يناير

    التفكير الجماعي Group thinking

    منذ فترة قصيرة، التحقت بإحدى الشركات للعمل بها، وشاركت في أول اجتماع يعقد في الشركة بعد التحاقي بها، ترأس هذا الاجتماع مدير عام الشركة ورؤساء أقسامها. طُرحت عدة قضايا لمناقشتها، وفي إحدى هذه القضايا كان لي رأي مختلف عن الرأي العام، ولكني شعرت بأني سأكون وحدي في مقابل الجميع، فآثرت الصمت. وبعد انتهاء الاجتماع فوجئت بالعديد من زملائي يشاركونني نفس رأيي، ولكنهم فضلوا عدم الدخول في جدال مع رؤسائهم! يطلق علماء النفس والاجتماع مصطلح “التفكير الجماعي” على مثل هذه الحالة، وكان أولهم في استخدام هذا المصطلح العالم الأمريكي (إرفينج جانيس) (1918-1990م)، الذي ألف كتابًا سماه “ضحايا التفكير الجماعي”، نشر للمرة الأولى عام 1972م وقد تناول فيه هذه الظاهرة بالدراسة المستفيضة. ما معنى التفكير الجماعي؟ هو ظاهرة نفسية يحاول فيها البعض الحفاظ على وحدة الفريق وعدم إثارة الخلافات في أثناء المناقشة، فيحتفظون بآرائهم التي تخالف الرأي السائد لئلا يظهروا بمظهر المعارض أمام الآخرين. وقد طور (جانيس) نظريته التي تسمى “نظرية التفكير…

    أكمل القراءة »
  • 16 يناير

    التفكير التباعدي | موعد مع الإبداع!

    منذ أن أبصر الإنسان النجوم في السماء وهو يحلم بالسفر إليها والتحليق في الفضاء، وقد وقفت جاذبية الأرض عائقًا أمام تحقيق حلمه. حتى جاء يوم 14 أكتوبر سنة 1957، عندما أطلقت روسيا “سبوتنيك-1” -أول قمر صناعي يغزو الفضاء. وقد نزل ذلك الخبر كالصاعقة على الولايات المتحدة، وأنشئت وكالة ناسا بعد عام ردًا على ذلك. وفي النصف الأول من الستينات، ألقى الرئيس (جون كينيدي) خطابًا شهيرًا؛ وعد فيه بنقل أول رجل إلى القمر في نهاية هذا العقد، وإعادته سالمًا.  حسنًا، فلنبدأ الرحلة… عزيزي القارئ، في الواقع هناك إستراتيجيتان شائعتان للتفكير، تستخدمان في حل المشكلات وتوليد الأفكار، هما: “التفكير التباعدي” و”التفكير التقاربي”. وقد استخدم (كينيدي) البيانات والحقائق لمعرفة كيف يمكن للولايات المتحدة هزيمة الروس في غزو الفضاء، وكان هذا مثالًا على التفكير التقاربي.  ولكي يحقق (كينيدي) وعده بإرسال رجل إلى الفضاء، استلزم الأمر التفكير في المزيد من التقنيات الجديدة لتصميم الصواريخ وتصنيعها، بالإضافة إلى الوحدات القمرية، وبذلات الفضاء، وغيرها من المُعِدَّات الضرورية.…

    أكمل القراءة »
  • 16 يناير

    التفكير التقاربي والتفكير التباعدي| ما بين المركزية والانتشار

    كان السفر إلى الفضاء حلمًا ينتظره البشر بفارغ الصبر في أوائل القرن الماضي، فالإنسان بطبيعته يحركه الفضول نحو كل ما هو غامض؛ وهذا سبب الاكتشافات العظيمة التي لن تنتهي. لم يعد السفر إلى الفضاء حلمًا في ستينات القرن الماضي، عندما بدأت روسيا خطواتها الأولى نحو الصعود إلى الفضاء. ولأن روسيا وأمريكا كانتا القوتين العظمتين في ذلك الوقت، لم ترضَ أمريكا بأن تسبقها روسيا في هذا المجال الواعد، فشكلت “الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء NASA”. اجتمع رئيس أمريكا (كينيدي) بـ (فون براون) -أحد رواد استكشاف الفضاء والأب الروحي لمشروع الفضاء الأمريكي- وسأله كيف يهزم روسيا في مجال الفضاء. أجابه (فون براون) بعد الاطلاع على الحقائق والبيانات الخاصة بإنجازات كلا البلدين في مجال الفضاء قائلًا: «لن تستطيع أمريكا بناء محطة فضائية، لكن يمكنها سباق روسيا في الوصول إلى الفضاء.»  استغل (كينيدي) كاريزمته وألقى خطابًا قويًا في شعبه بأنه مسؤول عن أمان الشخص الذي سيصعد القمر وعودته سالمًا. نتيجة لذلك؛ تقدم ما يفوق٤٠٠…

    أكمل القراءة »
  • 11 يناير

    قانون الجذب | ما تفكر فيه، يأتيك غدًا!

    كم مرة فكرت في صديق لم تره منذ زمن بعيد، ثم وجدته يتصل بك ليتفقد أحوالك! أو ربما لاحظت بأنك فكرت بنوع سيارة معينة، ثم بعد ذلك أصبحت تشاهدها في الشارع كثيرًا! هل ما يقوله المدعون عن ما يسمى بـ “قانون الجذب والتخاطر” حقيقي؟ في هذا المقال، سنتعرف إلى أحد الأسرار المزعومة عن قانون الجذب، وكيفية تطبيقه، والانتقادات التي وجهت له. ما هو قانون الجذب؟ قانون الجذب أو ما يطلق عليه “قانون الجذب الكوني” هو فلسفة تشير إلى أن الأفكار الإيجابية تجلب نتائج إيجابية في حياة الشخص، بينما تأتي الأفكار السلبية بنتائج سلبية.  يعتمد قانون الجذب على الاعتقاد بأن الأفكار هي شكل من أشكال الطاقة، وأن الطاقة الإيجابية تجذب النجاح في جميع مجالات الحياة بما في ذلك الصحة والأموال والعلاقات. ويعتمد على أن خبراتنا تصاغ من خلال أفكارنا ومشاعرنا، وأن ما نصب اهتمامنا عليه سيعود بالنفع أو الضرر إلى حياتنا.  تاريخ قانون الجذب في حين أن قانون الجذب قد حظي…

    أكمل القراءة »
  • 11 يناير

    العقلية المنغلقة | كيف يفكر أصحابها؟

    تجادلت مع زميل لي بالعمل في أمر ما، لكنه أصر على أنه على صواب، ورفض بشدة تقبل رأيي!  أظن أن هذا الشخص يتمتع بما يسمى “العقلية المنغلقة”، التي ترفض الاستماع إلى آراء الآخرين، ولا تتمتع بالمرونة في التعامل مع أفكار الآخرين. في هذا المقال، سنتعرف إلى العقلية المنغلقة، والفرق بينها وبين العقلية المتفتحة، وكيف يفكر أصحاب كل عقلية. العقل المنغلق والعقل المتفتح غالبًا ما يتمسك أصحاب العقلية المنغلقة بأنهم على حق، ولا يعطون فرصة للآخرين لفهم وجهات نظرهم أو لاقتراح أسئلة. يشعر ذو العقل المنغلق بالخوف من اتهام أحد له بالخطأ، وكذلك يشعر بالغضب عند عدم الاتفاق مع آرائه. ويعتقد أصحاب العقل المنغلق أيضًا أن آراءهم هي الأكثر أهمية، ويقدرون كلامهم أكثر من أفكار الآخرين. يرحب هؤلاء الأشخاص بالمعلومة التي تدعم حججهم ويرفضون أي شيء آخر يعارض هذه الحجج… وهي طريقة سامة تبني أثرًا سلبيًّا في العقلية. على النقيض، لا ينزعج أصحاب العقل المتفتح من الأسئلة والتحديات؛ بل يعدونها فرصة…

    أكمل القراءة »
  • ديسمبر- 2020 -
    14 ديسمبر

    كيف تتخلص من إدمان المدح؟ | Praise Addiction

    يقول أحد العاملين في شركات البورصة: «ما زلت أذكر عندما كنت صغيرًا، حين كانت تنهال على مسامعي كلمات المدح لحصولي على درجات مرتفعة في مادة الرياضيات، أما الآن فالوضع مختلف تمامًا!…  أشعر كأني أعمل بدون دافع…  مديري في العمل مثل الإنسان الآلي، أنا في نظره مجرد آلة في حقل كبير لجمع الأموال!  يا إلهي! كم أشتاق إلى بعض كلمات المدح والامتنان!».  ترى، هل بحثك عن كلمات مدح وامتنان يعد إدمانًا؟! لنبحث معًا عن الإجابة في هذا الترياق…  وأخبرنا، ماذا كانت آخر كلمة مدح قيلت لك على عمل أنجزته؟ ومتى كانت؟ إدمان المدح… حقيقة؟! أم مجرد خيال؟! دعني أسرد لك -عزيزي القارئ- جزءًا بسيطًا من حكاية (أميرة)، الشابة المجتهدة النابغة… من السهل عليك أن تُعجب بشخصية (أميرة)؛ فهي شابة جميلة، تعمل مديرة تنفيذية في شركتها…  لكن (أميرة) متعطشة دائمًا لكل أشكال الثناء والمدح من الجميع، هي مثل فراشة تقترب من وهج النار ولا تقدر على الابتعاد عنه!  تستمتع بلحظات التتويج والوقوف…

    أكمل القراءة »
  • نوفمبر- 2020 -
    27 نوفمبر

    سيكولوجية العملاء في الجمعة البيضاء!

    خصوماتٌ تنسيكَ اسمُك! محاولةُ تجنبِ الشراءِ في الجمعة “البيضاء”… أو “السوداء” -أيًّا كان المسمى، أشبهُ بمحاولةِ تركِ وليمةٍ مجانية تكفيكَ مدةَ عامٍ كامل! تلك العلامةُ الحمراءُ المغرية للشراء، تدفعكَ إلى حدِّ الهوس لاقتناءِ أشياءَ لا داعيَ لها! إليكم تِرياق «الجمعة البيضاء… حقيقةٌ أم خُدعة؟!».  سيكولوجية المشتري وهوس الشراء! طبقًا لعلم النفس، عندما نكون في تجمع لعددٍ كبير من الناس في مكان ما، نصبح مع الوقت أشخاصًا مجهولين، ونندفع إلى فعل أشياء لا نفعلها بمفردنا في العادة؛ ساعين إلى تقليد ما يفعله الناس من حولنا تمامًا دون أدنى تفكير! تلك العملية السابقة يطلق عليها مصطلح “اللاتفرُّد” أو بمعنى آخر “الذوبان في الجماعة”، تلك هي عقلية المشتري عند وجوده في تجمع ضخم من الناس. (كلما شابهت من حولك، اندمجت واشتريت أكثر!) وهناك عامل آخر مهم يتحكم في عقلية المشتري ونفسيته، ألا وهو “التعلم الاجتماعي”، وهو أن ترى ما يفعله غيرك فتفعل نفس الفعل كردِّ فعل لا إرادي. هذا بالضبط ما يحدث في…

    أكمل القراءة »
  • 5 نوفمبر

    معضلة القطار| هل يمكنُ أن تقتلَ شخصًا باختيارِك؟!

    هل يمكنُ تعذيبُ شخصٍ من أجل الحصولِ على معلوماتٍ لإنقاذ دولةٍ ما؟! هل يجوزُ قتل فئةٍ صغيرةٍ من المجتمع من أجْل المنفعةِ العامة؟! تساؤلاتٌ وصراعاتٌ بين النفعيةِ والأخلاقِية. إليكم تِرياق “معضلةُ القطارِ الأخلاقية”… معضلة القطار الأخلاقية (معضلة العربة) تخيل معي -عزيزي القارئ- هذا السيناريو، وسر معي خطوة بخطوة… أنت سائق قطار، وتسير في طريقك، وإذ فجأة تجد أمامك خيارين: خمسة أشخاص على وشك أن تدهسهم إذا ما استمريت في طريقك. أو تسحب رافعة جانبية تأخذك إلى طريق جانبي ولكنك ستدهس شخصًا واحدًا فقط. ترى، ماذا سيكون اختيارك؟ كانت إجابة تلك المعضلة والتجربة الافتراضية لدى قطاع كبير من الناس هي الاختيار الثاني.  قطعًا إنقاذ حياة خمسة أشخاص أكثر نفعًا من حياة شخص واحد! تابع معي إذًا التجربة التالية: أنت تقف على جسر وتتابع أحداث القطار السريع الذي على وشك دهس خمسة أشخاص في طريقه، ولكن بجوارك شخص سمين للغاية ومن المفترض أنك إذا ألقيت به أمام القطار ستنقذ حياة الأشخاص الخمسة…

    أكمل القراءة »
  • 3 نوفمبر

    هل التفكير بلغة أخرى يجعلني أكثر عقلانية؟!

    إذا أردت أن تأخذ المخاطرة في أمر ما، حاول أن تفكر به بلغة مختلفة عن لغتك الأم للحصول على أفضل النتائج. إليكم ترياق التفكير بلغة أخرى… التفكير بلغة أجنبية أخرى يُعَد التفكير بلغة أخرى هدفًا رئيسيًا يقرِّبك خطوة نحو التحدث بطلاقة. نعلم أنه ليس من السهل مطلقًا تعلُّم التفكير بلغة أخرى إذا كنت جديدًا بشأن تعلُّم اللغات، ولم تفعل مثل تلك الأمور سابًقا. لكن الأمر فعلًا بسيط، ويحتاج إلى توضيح ونصائح… إليك 7 نصائح من “تِرياقي” للتفكير بلغة أخرى:  ركز على الطلاقة لا الدقة: عندما تشغل طريقة تفكيرك ولسانك في البحث عن الدقة بعيدًا عن الطلاقة، وتسعى نحو إتقان اللغة بحذافيرها، يصيبك ما يسميه علماء اللغة “شلل الكمال”. التخيل: العقل لا يستطيع التمييز بين الفعل الحقيقي والفعل المتخيَّل. أطلق العنان لخيالك، وتحدث مع ذاتك بلغة أجنبية، يتدرب عقلك على التفكير بها. فكر بطريقة مختلفة: عندما تفكر بطريقة مباشرة في اللغة التي تسعى لتعلُّمها، تضع يدك على الفراغات الموجودة في معرفتك…

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى