عام

علم الأحلام | نتمنى لكم أحلامًا سعيدة

إنها الخامسة صباحًا.

. ياه أسد يصارع فهدًا.. يا إلهي يا لهول المنظر، مرعب!!

.. هند، أين أنت الآن؟

. أنا في رحلة في الغابات مع “مصطفى”.

.. ماذا؟ وكيف ذهبت إلى هناك؟ وكيف عشتِ هذه التجربة دون خوف؟ 

.. هند… هند… أفيقي يا هند عما تتحدثين؟ 

.. يبدو أنك في مغامرة من مغامراتك العجيبة!

أختي “هند” تحب عالم الحيوان جدًّا، وكثيرًا ما تقرأ القصص الروائية عن عالم الحيوان، وتتابع كل برامج الحيوان على التلفاز، ودائمًا تعيش مغامراتها مع الحيوانات في أحلامها.

فهل يمكنني أن أتحدث معكم قليلًا عن علم الأحلام؟ وكيف تحدث الأحلام؟

ما هو علم الأحلام؟

الأحلام هي قصص أو صور ينسجها العقل الباطن في أي وقت في أثناء النوم، إما أن تكون من الواقع أو من وحي الخيال، وربما تشعرك بالسعادة أو الحزن أو الخوف.

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

ويقول الخبراء أننا نحلم على الأقل أربع إلى ست مرات في الليلة، لكن أكثرها وضوحًا هي ما تكون في مرحلة تسمى (REM) أو حركة العين السريعة، وفيها يكون عقلك أكثر نشاطًا.

وقد تكون للأحلام أهمية في حياتنا؛ فهي تساعد أحيانًا على تحسين ومعالجة العواطف، أو تحسن المزاج لأنها قد تأخذك إلى ذكريات الماضي الجميل، أو ربما يشغلك التفكير طوال اليوم في شيء مقلق فتجد الحل والراحة في حلم تحلمه.

تكون الأحلام غالبًا بلا سبب أو هدف معين، وقد أجرى بعض الباحثين دراسة عن أهمية الأحلام، بعمل تجربة لقطع الأحلام في مرحلة (REM)، فوجدوا أنهم تعرضوا للقلق والتوتر والكآبة وأحيانًا الهلوسة لقلة الأحلام.

لكن هل نتذكر الأحلام دائمًا؟

لا نتذكر كل الأحلامُ التي نراها؛ فقد نتذكر فقط تلك الأحلام التي تحدث قبل الاستيقاظ مباشرة، وربما تخزن عقولنا الأحلام ولا نتذكرها إلا عندما نمر في الواقع بموقف مماثل لتلك التي شاهدناها في الحلم فنتذكره.

كيف تحدث الأحلام؟

توجد عدة نظريات وضعها العلماء لتفسير حدوث الأحلام، وهي:

  1. نظرية التنشيط:

تقترح هذه النظرية أن الأحلام تحدث نتيجة تحفيز الدماغ في أثناء مرحلة (REM) وهي مرحلة من مراحل النوم تسمى مرحلة النوم السريع.

  1. نظرية محاكاة التهديد:

تفسر هذه النظرية حدوث الحلم نتيجة الاستعداد لمواقف الحياة الواقعية التي ربما تشكل خطرًا يهدد الحياة.

فقد تدافع عن نفسك في الحلم، وأنت في الواقع تمر بخطر يهدد حياتك.

  1. نظرية الاستجابة البيولوجية لظروف الحياة:

إذا كنت تخطط في الواقع لعمل معين أو للذهاب لمكان معين، فقد تحلم ليلًا بأنك بالفعل ذهبت إلى هذا المكان أو أتممت العمل الذي تفكر في فعله.

  1. نظرية الذكريات:

قد يرتبط حلمك بالذكريات الماضية سواء كانت جميلة أو سيئة.

أنواع الأحلامِ في علم النفس 

يمكن تقسيم الأحلام في علم النفس إلى:

أحلام اليقظة

في أحلام اليقظة تكون شبه مستيقظ، ولكنك لا تعي الواقع، إذ يبدأ حلم اليقظة بذكرى أو خيال. وغالبًا ما يتحكم العقل الباطن في تصور الحلم؛ فإذا تذكرت ذكرى سيئة يَنسج عقلك تكملة للذكرى ولكنها غالبًا ما تكون سيئة أيضًا.

لذا؛ حاول قدر ما تستطيع ألا تسرح في ذكراك الحزينة، وبدلًا من ذلك، يمكنك التفكير في شيء إيجابي وفي أهدافك وتحلم بتحقيقها؛ فهذه الطريقة ترسخ في عقلك الهدف وتعزز ثقتك بنفسك لتحقيقه.

الأحلام العادية

هي الأحلامُ التي تراها في أثناء النوم وليس لديك فكرة عنها إلى أن تستيقظ، فربما تتذكر الحلم أو تنساه، وكلنا نحلم هذه الأحلامُ كل ليلة في مرحلة النوم السريع، وهي ضرورية لنوم هادئ ومستقر.

تكون الأحلامُ العادية بصورة أوضح وأطول مع اقتراب موعد استيقاظك، وقد يتأثر حلمك بما تفكر فيه أو تخاف
أو تقلق منه، أو بما تفكر فيه من ذكريات في اليوم السابق قبل نومك. 

الأحلام الواضحة

هي الأحلامُ التي تراها في أثناء النوم لكنك تدرك وقتها أنك تحلم، ويمكنك التفكير والتكلم والرد في الحلم، كما يمكنك التحكم وتوجيه جزء من تفاصيل الحلم.

الرؤى

في الدين الإسلامي الرؤيا هي حلم فيه بُشرى بخبر جميل لمن يرى الرؤيا أو لأهله وأقاربه، أو فيها توجيه وتحذير
من الله لاختيار معين أو عمل ما، لكن ليست كل الأحلامُ رؤى.

ومن السنة النبوية، إن كانت رؤيا خير أن تبشر بها من تخصه، وإن كانت شيئًا مزعجًا فاستعذ بالله من كل أذى
ولا تتحدث بها مع أحد.

الكوابيس

في الكوابيس لا تشعر بالحلم؛ بل إن عقلك اللا واعي يدير الحلم بتفاصيله، وربما يؤثر في الجهاز الحسي؛
فيجعلك تشعر بالألم أو تحرك يديك أو قدميك كأنك تهرب من الخطر.

هذه الكوابيس المزعجة إذا تكررت كثيرًا؛ يجب عليك البحث عن سبب تكرارها، ويمكنك استشارة الطبيب النفسي لكي يحدد سببها وطريقة علاجها.

حقيقة الأحلامِ علميًّا وتذكرها

كثيرًا ما نفكر قبل النوم في شيء ما وننام وهو يشغل حيزًا من تفكيرنا، لوحظ أن هذا التفكير يؤثر في العقل الباطن ويجعله يستمر في التفكير بعد الدخول في مراحل النوم، فينتج ما يسمى بالحلم.

لكن ربما يتأخر حلمك بشيء تفكر فيه مرارًا وتكرارًا، فلماذا؟

فسر هذه الظاهرة بعض العلماء على أنها تكون لأشخاص قد رأيتهم مؤخرًا منذ أيام أو أسابيع قليلة، كذلك لأن بعض الأحداث تحتاج إلى وقت لتصبح مشفرة في الذاكرة طويلة المدى ثم تظهر بعد ذلك في الأحلام. 

ويحدث في بعض الأحيان خلط بين أحداث قديمة موجودة في الذاكرة مع أحداث جديدة حدثت مؤخرًا؛ فتحلم بأحلام
قد تكون بالنسبة لك غريبة وغير مفهومة، وهذا نتيجة خلط العقل الباطن بين الذكريات طويلة الأمد مع الذكريات العرضية الحديثة.

علم تفسير الأحلام

الأحلامُ شيء معقد لا يمكن الخوض فيه دون دراسة أو دلائل تستند عليها، فكل منا له شعوره الخاص أثناء النوم والحلم، وربما يكون حلمك لا علاقة له بمستقبلك وإنما هو نتيجة تفكيرك وانشغالاتك اليومية، لذا لا تترك نفسك تتأثر بتفسير الحلم وماذا وراءه من أحداث حالية أو مستقبلية.

وإذا كان الحلم يقلقك أو يزعجك فحاول أن تعتمد في تفسيره على بعض القواعد المذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية ومعاني اللغة العربية.

معلومات عن الأحلام

إليكم بعض الحقائق السريعة عن الأحلام:

  • يحلم الجميع ما بين ثلاث إلى ست مرات في الليلة، لكن قد لا نتذكرها جميعًا.
  • يستمر كل حلم من خمس دقائق إلى عشرين دقيقة.
  • قد يساعدك الحلم على تحقيق ذكريات طويلة المدى.
  • المكفوفون يحلمون بأشياء حسية أكثر منها مادية.
  • لا تؤثر الأحلامُ في النوم؛ فالحلم جزء من النوم الصحي ويعد أمرًا طبيعيًّا تمامًا وليس له آثار سلبية،
    فيما عدا الكوابيس التي قد تجعل الشخص يتجنب النوم خشية حدوثها.

اقرأ أيضا: الأحلام المزعجة المتكررة.

تصبحون على خير، نومًا هنيئًا لكم أعزاؤنا القراء، نتمنى لكم أحلامًا سعيدة.

المصدر
DreamsWhat does it mean when we dream?7 Fascinating Types of DreamsThe Five Types of Dreams (and How to Make Them Lucid)Dreams And Visions
اظهر المزيد

د. رشا النجار

طبيبة بيطرية أعمل في مجال الميكروبيولوجي. أحب التطوير ومعرفة المزيد في مجال عملي، شغوفة بالبحث الطبي وكتابة المقالات الطبية وأتمنى أن يكون لي بصمة حسنة وأحقق استفادة للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى