
هناك بعض الأغذية الممنوعة لأطفال التوحد، والتي يمكن أن تكون محورية في التأثير على سلوكهم وصحتهم العامة. في هذا المقال سوف نسلط الضوء على تغذية مرضى التوحد التي أثرت بشكل كبير في علاج العديد من حالات مرض التوحد وأحرزت نتائج إيجابية معهم.
دور التغذية في علاج أطفال التوحد
أظهرت الأبحاث أن أطفال التوحد الذين يتبعون نظام أكل صحي قد تحسنت أعراض التوحد لديهم بصورة كبيرة. فبعض الأطعمة قد تساعد في تحسين التركيز والهدوء، بينما يمكن أن يؤدي البعض الآخر إلى تفاقم الأعراض.
فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تعديلات النظام الغذائي، كتقليل الأطعمة المحتوية على الغلوتين والكازين قد تساهم في تخفيف مشاكل الهضم والسلوكيات النمطية التي يعاني منها أطفال التوحد.
لذا من الضروري التعرف على الأغذية المسموحة والممنوعة لمساعدة طفلك على النمو والازدهار في بيئة تدعم صحته ورفاهيته.
إن الهدف المطلوب تحقيقه لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد مماثل للهدف المطلوب تحقيقه لدى أي طفل. ألا وهو تقديم كمية كافية من جميع العناصر المغذية وتعزيز الصحة مدى الحياة.
فيما يلي بعض العلامات الإيجابية التي ظهرت بعد تطبيق علاج التوحد بالغذاء:
- ازدياد معدل التركيز والانتباه.
- تقليل النشاط الزائد والسلوك العدواني.
- التحسن في عادات تناول الطعام والنوم.
الحمية الغذائية لأطفال التوحد

الحمية الغذائية لأطفال التوحد
أوصى الخبراء بضرورة توفير نظام غذائي متوازن لأطفال التوحد حيث يشتمل على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن. يفضل تضمين الأطعمة الغنية بالبروتينات والألياف في نظامهم الغذائي مع التركيز على الأطعمة الطبيعية والتقليل من الأطعمة المصنعة والسكريات. كما يجب مراعاة النمط الغذائي الأفضل لنمو الطفل وتطوره عمر الطفل ومستوى نشاطه وغير ذلك من الخصائص.
كما يهتم المختصون بضرورة مواجهة العقبات، مثل الانتقائية في تناول الأطعمة، التي قد تتداخل مع تغييرات النظام الغذائي لعلاج حالات الحساسية والإمساك والأعراض المعدية المعوية؛ لضمان تقديم أفضل الخيارات الغذائية لأطفال التوحد.
من أهم الأغذية الممنوعة لأطفال التوحد ويجب أن تكون الحمية الغذائية خالية تمامًا منها، هما الحمضين الأمينيين الكازين (Casein)؛ وهو البروتين الأساسي المكون للحليب ومشتقاته. وحمض الغلوتين (Gluten)؛ وهو البروتين الموجود بشكل أساسي في العديد من الكربوهيدرات وخاصًة في القمح والشعير والشوفان.
تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!
يجب منع هذه الأغذية تدريجيًا، حيث تبدأ الحمية بإزالة حمض الكازين من طعام الطفل. وعادةً ما يحتاج الجسم إلى فترة أسبوعين تقريبًا حتى يتخلص منه، ثم يُزال الغلوتين، ولكنه يحتاج من خمسة إلى سبعة أشهر تقريبًا لتخليص الجسم منه.
بعد بداية تطبيق الحمية مع طفل التوحد قد تظهر في الفترة الأولى لتطبيقها بعض الأعراض، مثل: تكرار التبول، والخمول، والبكاء. إلا أنه يُفضل الاستمرار في تطبيق الحمية للوصول للنتائج المرجوّة. وفي حالة إدخال بعض كميات الغلوتين أو الكازيين بالخطأ، فقد يعاني الطفل من بعض ردود الفعل كزيادة النشاط أو السلوك العدواني.
الأغذية الممنوعة لأطفال التوحد

الأغذية الممنوعة لأطفال التوحد
إليكم بعض الأغذية الممنوعة لأطفال التوحد والتي ينصح الأطباء عادةً بتجنبها أو الحد من تناولها. لأنها قد تؤثر سلبًا على سلوكيات وأعراض التوحد، وتشمل هذه الأغذية:
- الحبوب: القمح، والشعير، والشوفان، ويُسمح بأكل الأرز كبديل رئيسي للكربوهيدرات.
- الحليب ومشتقاته، ما عدا حليب الصويا.
- الخبز المصنوع من الحبوب التي تحتوي على حمض الغلوتين.
- اللحوم المُصنعة والمُعلبة، والتونة المحفوظة بزيت نباتي، ومسموح بجميع أنواع اللحوم البيضاء والحمراء، والأسماك، والبيض، والفول السوداني، وفول الصويا.
- الحلويات الداخل في تصنيعها أي من دقيق الحبوب الممنوعة أو الحليب ومشتقاته.
- الفلفل الحار والشطة، وبعض أنواع العلكة، والشيبس، وأي طعام مضاف إليه مثبتات ومعاجين طماطم تحوي الغلوتين.
- الغلوتامات أحادية الصوديوم (MSG): لمنع فرط النشاط والتحفيز المفرط في الدماغ.
- المعكرونة والزيوت: الابتعاد عن المعكرونة المصنوعة من الحبوب الممنوعة والزيوت التي تحتوي على الخل الأبيض المقطر أو مثبتات الغلوتين.
أهم ثلاثة أنواع من الأغذية الممنوعة لأطفال التوحد
- السكريات:
تشير الدراسات أن الأطفال الذين يتناولون كميات كبيرة من النشويات والسكريات والحلويات والمشروبات الغازية يعانون عدم انتظام مستويات السكر في الدم، وضعف في تحمل الجلوكوز. بالإضافة إلى احتواء أجسامهم على مستويات عالية من الأنسولين.
وأظهرت الأبحاث أنّ الأطفال المصابين بالتوحد والذين يعانون أيضًا من اضطرابات الجهاز الهضمي يعانون من ضعف التمثيل الغذائي للسكريات.
وهذا يسبب ضعف في التركيز، وفرط الحركة، وفقد السيطرة على سلوكياته. فبالتالي تجنب تناول السكريات والكربوهيدرات من الممكن أن يؤدي إلى تحسين التركيز والتفكير بشكل كبير بالإضافة إلى تقليل الاندفاع الذي يرافق التوحد.
- الحليب ومنتجات الكازين:
يعتبر الحليب من الأغذية المهمة للأطفال عمومًا. ولكن لا يُسمح لأطفال التوحد شرب الحليب أو المنتجات التي تحتوي على حمض الكازين. ويجب استبداله بأحد مصادر الحليب البديلة، مثل حليب الأرز، وحليب اللوز، وحليب القنب التي يمكن العثور عليها بسهولة.
ولكن يجب عند شراء أحد أنواع الحليب البديلة التأكد من أن العبوة توضح أن المنتج خالٍ من حمض الكازين، وليس فقط خاليًا من منتجات الألبان.
- المنتجات التي تحتوي على الغلوتين:
تظهر الأبحاث أنّ حمض الغلوتين يؤثر بشكل سلبي على صحة أطفال التوحد بأكثر من طريقة، فهو يزيد معدل الالتهاب في الجسم عند تناوله.
كما أنّ تناوله يؤثر في الدماغ ويقلل من أداء المخيخ الذي يشارك في التنسيق الحركي والفكري وهو ضروري لمعالجة المعلومات المعقدة. بالإضافة إلى أنّ الغلوتين يُقلل أيضًا من البكتيريا الجيدة في الجهاز الهضمي، والذي يرتبط بزيادة احتمالية الشعور بالقلق، أو الإجهاد، أو الاكتئاب.
بعض النصائح للوالدين لتغذية أطفال التوحد:
- فهم احتياجات الطفل الفردية. كل طفل مصاب بالتوحد له احتياجات غذائية فريدة؛ فمن المهم تحديد الأطعمة التي تناسبهم وتلك التي يجب تجنبها، والانتباه للأطعمة التي قد تسبب حساسية للطفل أو لا يرغب بتناولها.
- استشارة أخصائي التغذية والمتابعة الدائمة معه. لأن العمل مع متخصص يمكن أن يساعد في إعداد خطة غذائية متوازنة تتناسب مع احتياجات الطفل.
- الحفاظ على تقديم الأطعمة الطبيعية، مثل الفواكه والخضروات الطازجة والحبوب الكاملة مثل الخبز أو المعكرونة المصنوع من القمح الكامل أو دقيق الشوفان.
- تقديم مصادر بروتين صحية من الأغذية المتاحة، كالمأكولات البحرية واللحوم الخالية من الدهون والدجاج والبيض والبقوليات والبازلاء ومنتجات الصويا والمكسرات غير المملحة، و ذلك لتعزيز الطاقة والنمو.
- التركيز على الأطعمة الغنية بأوميغا 3، مثل الأسماك الدهنية، لدعم تطور الدماغ والوظائف العصبية.
- التنبه للحساسيات الغذائية. الانتباه لأي ردود فعل سلبية تجاه أطعمة معينة وتجنبها.
- تشجيع الروتين الغذائي: من المهم أن تجتمع الأسرة على طاولة الطعام. لأن طفل التوحد يهتم بالروتين ويتعلم بالتقليد. وبالتالي عند رؤية أفراد أسرته يأكلون أمامه، هذا يشجعه على تجربة أطعمة جديدة. وأيضًا، الحفاظ على جدول زمني ثابت للوجبات يساعد في توفير الاستقرار والأمان للطفل.
- استخدام أساليب جذابة في تقديم الطعام. فتقديم الطعام بطريقة شهية يمكن أن يشجع الطفل على تجربة أطعمة جديدة.
الخلاصة:
بالرغم من أن الأبحاث والدراسات لم تجزم أن الغذاء يساعد في علاج أطفال التوحد. ولكن تجارب الآباء ومتخصصو التغذية أثبتت أنه قد يظهر تحسُّن في بعض الجوانب السلوكية وجوانب التركيز والذي يرتبط بالصحة العامة للطفل مثل اضطرابات الجهاز الهضمي وليس كتأثير في تطور المهارات الاجتماعية.
الكلمات المفتاحية: الأغذية الممنوعة لأطفال التوحد، الحمية الغذائية لأطفال التوحد، نصائح للوالدين لتغذية طفل التوحد
المصادر:
- https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/autism-spectrum-disorder/expert-answers/autism-and-digestive-symptoms/faq-20322778
- https://www.mayoclinic.org/ar/healthy-lifestyle/childrens-health/in-depth/nutrition-for-kids/art-20049335
- https://www.moh.gov.sa/awarenessplateform/VariousTopics/Pages/Autism.aspx