ترياق الحياة الصحية

الاستمتاع بالحياة

“هل سأحصل على ترقية قريبًا؟”…

“لا أستطيع حل مشكلاتي مع زوجتي!”…

العالم مليء بالتحديات والتقلبات التي قد تصرفك عن الاستمتاع بالحياة.

ربما تواجهك مشكلات يومية تنغص عليك وعلى مَنْ حولك، لكننا -في “تِرياقِي”- معك، وسنساعدك على تجاوزها والاستمتاع بكل لحظات حياتك.

في هذا المقال، سنتحدث عن أهم الأفكار للاستمتاع بالحياة، والحصول على حياة نفسية سليمة. ولكن قبل أن نخوض في معنى الاستمتاع بالحياة، تعالَ لنتعرف أولًا إلى مفهوم السعادة…

ما السعادة؟

ما السعادة؟

السعادة حالة عاطفية تتميز بمشاعر الفرح والرضا، وغالبًا ما تنطوي على مشاعر إيجابية ورضا عن الحياة.

عندما يتحدث معظم الناس عن السعادة، فإنهم يتحدثون عن شعورهم في الوقت الحاضر، أو ربما يشيرون إلى ما يشعرون به تجاه الحياة بشكل عام.

يستخدم كثير من علماء النفس والاجتماع مصطلح “الرفاهية الذاتية” عندما يقصدون السعادة، وتميل الرفاهية الذاتية إلى التركيز على المشاعر الشخصية العامة للفرد حول حياته في الوقت الحاضر. ولها مكونان رئيسان، هما:

  • توازن العواطف: فكل شخص يعاني مشاعر إيجابية وسلبية وحالات مزاجية متقلبة، لكن السعادة ترتبط عمومًا بالمشاعر الإيجابية أكثر من المشاعر السلبية.
  • الرضا عن الحياة: ويتعلق هذا بمدى رضاك ​​عن جوانب حياتك، بما في ذلك علاقاتك، وعملك، وإنجازاتك، وكل الأشياء الأخرى المهمة بالنسبة لك.

كيف يؤثر الاستمتاع بالحياة في صحتك النفسية والجسدية؟

“المتعة مصدر طاقة عظيم للروح البشرية!”…

                                                                 الكاتب الأمريكي جون سي ماكسويل

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

إن تخصيص الوقت للاستمتاع بملذات الحياة -مهما كانت صغيرة- يمكن أن يعزز شعور الرضا، حتى عندما لا تسير الأمور كما كنت تأمل.

فربما تشعر بالحزن قليلًا لكونك عازبًا، خاصة عندما ترى أصدقاءك ينتقلون للعيش في مكان آخر مع أزواجهم، أو عندما تسمع عن حفلات الزفاف أو إنجاب الأطفال.

وفي الوقت نفسه، قد تشعر بسعادة غامرة عند الاستيقاظ على سريرك في منزل هادئ تمامًا، حيث يمكنك قضاء يومك في فعل أي شيء يحلو لك.

غالبًا ما تساهم اللحظات الصغيرة من السعادة والفرح -التي تظهر دون سابق إنذار أو تخطيط- في سعادة دائمة أكثر من المناسبات السعيدة المرتبة التي نادرًا ما تأتي.

قد يؤدي اتباع هذه المشاعر الجيدة إلى تحسين صحتك، وتظهر جلية في:

  • دعم جهازك المناعي.
  • تقليل الألم والتوتر.
  • تحسين جودة الحياة.

أفكار للاستمتاع بالحياة

في هذه الفقرة، نعرض لك بضع نصائح يمكنك الالتزام بها للاستمتاع بالحياة.

  • حدِّد الأهداف الجوهرية

يمكن أن يساعد تحقيق الأهداف التي تحفزك جوهريًا لمتابعتها -خاصة تلك التي تركز على المكانة المجتمعية- على تعزيز الاستمتاع بالحياة. 

تشير الأبحاث إلى أن السعي وراء هذه الأنواع من الأهداف -ذات الدوافع الذاتية- يمكن أن يزيد السعادة أكثر من السعي وراء أهداف خارجية، مثل كسب المال أو المكانة.

  • استمتع باللحظة

لقد توصلت الدراسات إلى أن الناس يميلون إلى الإفراط في الكسب؛ فهم يركزون بشدة على تراكم الأشياء لدرجة أنهم يفقدون مسار الاستمتاع الفعلي بما يفعلونه.

لذا، بدلًا من الوقوع في فخ التراكم بلا تفكير على حساب استمتاعك، ركِّز على ممارسة الامتنان للأشياء التي لديك، والاستمتاع بهذه العملية كما تذهب.

  • أعِد صياغة الأفكار السلبية

عندما تجد نفسك عالقًا في نظرة متشائمة، ابحث عن طرق يمكنك من خلالها إعادة صياغة أفكارك بطريقة أكثر إيجابية.

الناس لديهم تحيز سلبي طبيعي، أو ميل إلى الاهتمام بالأشياء السيئة أكثر من الأشياء الجيدة. ويمكن أن يكون لهذا تأثير في كل شيء، مثل كيفية اتخاذ القرارات، وكيفية تكوين انطباعات عن الآخرين. 

إعادة صياغة التصورات السلبية لا تعني تجاهلها؛ لكن محاولة إلقاء نظرة أكثر واقعية على الأحداث تسمح لك بملاحظة أنماط تفكيرك، ثم تحدِّي هذه الأفكار السلبية.

لنستمتع بالحياة… كل يوم!

يرى خبراء علم النفس أن الاستمتاع بالحياة يمكن أن يتأتى من ممارسة عادات يومية بشكل منتظم. نعرض بعض النصائح التي قد تجعل كل يوم أفضل يوم.

1. ابتسِم

نبتسم لأننا سعداء، وقد نبتسم فنشعر بالسعادة، والسبب في ذلك يكمن في إفراز الدماغ لهرمون السعادة (الدوبامين).

هذا لا يعني أن عليك أن تتجول بابتسامة مزيفة على وجهك طوال الوقت، لكن في المرة القادمة التي تشعر فيها بالضعف، ابتسم وراقب ما سيحدث.

2. مارس التمارين الرياضية بانتظام

لبدنك عليك حق، والتمارين ليست -فقط- تبني جسمك؛ ولكنها -أيضًا- تساعد على تقليل التوتر والقلق وأعراض الاكتئاب، وتعزز احترام الذات والثقة بالنفس.

عزيزي… لست مضطرًا لقطع عشرات الأميال جريًا أو لتسلق منحدر، فالقليل من النشاط البدني يمكن أن يُشعِرك بالسعادة.

3. احصل على قسط وافر من النوم

بغض النظر عن مدى توجيه المجتمع الحديث لنا نحو نوم أقل، فإننا ندرك تمامًا أن النوم الكافي أمر حيوي لصحتنا الجسدية والنفسية، وكذلك للاستمتاع بالحياة.

يحتاج معظم البالغين إلى حوالي 7 أو 8 ساعات من النوم كل ليلة. وإذا وجدت نفسك تقاوم الرغبة في الحصول على قيلولة في أثناء النهار، فقد يُخبِرك جسدك أنه بحاجة إلى مزيد من الراحة.

وفيما يلي بعض النصائح لمساعدتك على الحصول على نوم أفضل:

  • اكتب عدد ساعات النوم التي تحصل عليها كل ليلة وكيف تشعر بالراحة، وبعد أسبوع سيكون لديك فكرة أفضل عن عدد الساعات الكافية لك.
  • اذهب إلى الفراش واستيقظ في نفس الوقت كل يوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.
  • قبل النوم، خذ حمامًا أو افعل شيئًا من أجل الاسترخاء، وتجنَّب الأكل والشرب بكثرة.
  • حافظ على غرفة نومك مظلمة وباردة وهادئة.
  • إذا كان عليك أن تأخذ قيلولة، فاقتصرها على 20 دقيقة.
  • إذا كنت تعاني مشكلات في النوم باستمرار، تحدَّث إلى طبيبك، فربما كنت تعاني أحد اضطرابات النوم.

4. تناول أطعمة تحسن المزاج

أظنك تعلم بالفعل أن اختيارات الطعام لها تأثير كبير في صحتك البدنية العامة. لكن هل فكرت يومًا أن بعض الأطعمة يمكن أن تؤثر أيضًا في حالتك الذهنية وتعديل مزاجك؟

فمثلًا، تتسبب الكربوهيدرات في زيادة هرمون “السيروتونين”. لذا، فإن تناولك أطعمة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يحسن مزاجك.

ولكن حاول تناول كميات قليلة من الكربوهيدرات البسيطة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر، وتناول الكربوهيدرات المعقدة -مثل الخضروات والفول والحبوب الكاملة- التي تخزن الطاقة بشكل أكبر.

كذلك فإن تناولك اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والبقوليات، ومنتجات الألبان الغنية بالبروتين يعزز طاقتك وتركيزك، وذلك لزيادة إفراز هرموني الدوبامين والنورادرينالين.

وللتعرف أكثر إلى أطعمة يمكنها تحسين مزاجك، يرجى قراءة هذا المقال.

5. كن ممتنًا

مجرد الشعور بالامتنان يمكن أن يعطي مزاجك دفعة كبيرة، ويجعلك تشعر بالاستمتاع بالحياة. لذا، ابدأ كل يوم بالإقرار بشيء واحد أو شخص معين أنت ممتن له.

بينما تمضي في يومك، حاول أن تراقب الأشياء الممتعة في حياتك؛ يمكن أن تكون أشياء كبيرة، مثل معرفة أن شخصًا ما يحبك، أو الحصول على ترقية مستحقة.

لكنها يمكن أن تكون أيضًا أشياء صغيرة، مثل زميلك الذي ابتسم لك في الصباح، وربما حتى مجرد دفء الشمس على بشرتك.

ولكي تكون أكثر إيجابية، تعلم ممارسة اليقظة الذهنية عبر رحلة سريعة في هذا المقال.

عزيزي القارئ…

يبدو معنى الاستمتاع بالحياة مختلفا للجميع. وبغض النظر عن نسختك الفريدة في طريقتك للاستمتاع، فإن عيش حياة أكثر سعادة ورضا في متناول اليد، مهما كانت حالتك المادية أو الاجتماعية.

تبدو فكرة تأجيل الاستمتاع بالحياة لعمر معين -أو لحدث معين- ضارة بالنفس والروح. لذلك، عِش حياتك بطريقتك؛ فالعمر عمرك أنت، واللحظات التي تمضي لن تعود أبدًا!

المصدر
What Is Happiness?How to Be Happy: 25 Habits to Add to Your Routine
اظهر المزيد

د. محمود الرزاز

محمود الرزاز، صيدلي اكلينيكي، و أخصائي معلومات طبية، استمتع بالبحث عن الدليل العلمي، ومهتم بوصول المعلومات الطبية الحديثة للقاريء بلغة بسيطة و مفهومة، في ظل فوضى انتشار المعلومات غير الدقيقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى