الإدمان

إدمان البانجو | لفائف المتعة التي تهدد المراهقين!

سيارة الإسعاف متجهة إلى المستشفى بأقصى سرعة ممكنة…

المريض شاحب اللون، ضغطه منخفض جدًا، وهناك ارتفاع شديد في معدل ضربات القلب، حالته تزداد سوءًا…

«أحضروا الطبيب في الحال!»… المريض قلبه توقف!

الطبيب: أحضروا جهاز الصدمات الكهربائية! 

في لحظات، رُكِبت الوصلات الكهربائية على جسده، والأهل من وراء الزجاج في حالة ذعر شديد.

حاول الطبيب أن ينقذ المريض ولكن دون جدوى…

«البقاء لله» 

ينزل الخبر على الأهل كالصاعقة! 

«كيف ذلك؟! وماذا حدث؟!» 

كشفت التحريات فيما بعد وجود كمية من الهيروين والبانجو وبعض الأقراص المخدرة في مكان الحادث، وأن الوفاة حدثت نتيجة جرعة زائدة من المخدرات.

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

في هذا المقال نتحدث عن إحدى أشهر المواد المخدرة انتشارًا في مصر والعالم وهي “البانجو”. 

وسنتعرف معًا أضرار البانجو، وأنواعه المختلفة، وشكل البانجو المخدر، والفرق بينه وبين الحشيش، ومتى يصبح تناول البانجو إدمانًا. 

فهيا بنا…

القنب الهندي

القنب الهندي هو النبات الذي يستخلص منه البـانجو والحشيش والماريجوانا وبعض الأنواع الأخرى من المخدرات.

يتوفر نبات القنب بأشكال وألوان مختلفة للساق والأزهار حسب المنطقة الجغرافية التي ينمو بها، فهناك مثلًا القنب الأسود والأخضر والبنفسجي والبـانجو الأحمر.

لكن المادة الأساسية المخدرة في القنب هي رباعي هيدرو كنابينول (THC)، ونسبة هذه المادة وطريقة التحضير هما العاملان الرئيسان اللذان يميزان مخدرًا عن غيره.

شكل البانجو والفرق بين البانجو والحشيش

البانجو عبارة عن مزيج من الأزهار والأوراق والسيقان، تجفف وتطحن ثم تضاف إلى التبغ، ويصنع منها لفائف للتدخين.

وهناك نوع آخر يسمى “البانجو السوداني” أو “الشاشماندي”، وهو بانجو عادي مضاف إليه العسل، ثم يشكل في صورة أقماع تجفف، ثم يكسر ويطحن قبل استخدامه.

أما الحشيش فيحضر من استخلاص المادة الصمغية في القنب، وتشكيلها على هيئة عجينة بنية أو سوداء اللون.

تأثير البانجو في الدماغ

للبانجو تأثيران في الدماغ البشري، أحدهما لحظي يشعر به الفرد بعد الاستخدام مباشرة، والآخر بعيد المدى نتيجة الاستمرار في تناول البانجو.

التأثير اللحظي

عندما تدخن البانجو، فإن مادة الـ”THC” تمتص سريعًا من خلال الرئة، لتدخل الدم مباشرة ومن ثم توزع على باقي أجزاء الجسم.

أما إذا دخل البانجو عن طريق الجهاز الهضمي كالمضغ أو الشراب، فإنه يأخذ فترة أطول -نص ساعة إلى ساعة تقريبًا- لبدء الشعور بأثره.


تعمل مادة THC على مستقبلات معينة داخل الدماغ البشري مسببة بعض الأعراض اللحظية، مثل:

  • تشوش الرؤية. 
  • تقلبات مزاجية.
  • عدم التقدير الدقيق للزمن. 
  • ضعف حركة الجسم. 
  • تشوش التفكير. 
  • الهلاوس السمعية والبصرية والحسية -خاصة مع الجرعات العالية.

التأثير بعيد المدى في الدماغ

يؤثر تناول البانجو -تحديدًا في مرحلة المراهقة وما قبلها- تأثيرًا سلبيًا في الوصلات والتشابكات العصبية الموجودة بمراكز التفكير والذاكرة والتعلم.

وأشارت بعض الأبحاث إلى خطر استمرار هذا التأثير السلبي مع التقدم في العمر، ولكننا في حاجة إلى مزيد من البحث حول هذا الموضوع.

اقرأ أيضًا عن: إدمان المراهقين للمخدرات | كيف أعبر بطفلي إلى بر الأمان؟

التأثير العضوي والنفسي للبانجو في باقي أجزاء الجسم

مشكلات التنفس

يهَيج البانجو أغشية الرئة مسببًا التهابها -مثله كمثل النيكوتين-؛ لذا يشكو متعاطي البانجو باستمرار من الكحة المزمنة والبلغم.

ولذا يسبب البانجو تدهورًا في الجهاز التنفسي، قد يصل إلى سرطان الرئة عند المداومة على استخدامه. 

زيادة ضربات القلب

يلاحظ عند تناول البانجو زيادة ملحوظة في ضربات القلب، لذا فهناك احتمال وارد للإصابة بالجلطات والسكتات القلبية.

وبالتأكيد فإن كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية هم الأكثر عرضة للخطر.

اضطرابات الجهاز الهضمي

من أضرار البانجو المخدر أنه ربما يسبب شعورًا بالغثيان والقيء، وقد يؤدي إلى الجفاف ربما لدرجة تهدد حياة الشخص وتستلزم تدخلًا طبيًا طارئًا لإمداد الجسم بمحاليل تعويضية.

ويساعد البانجو أيضًا على فتح الشهية، مما يسبب زيادة الوزن. لذا؛ في بعض البلدان المصرح بها تداول المواد المستخلصة من نبات القنب، قد يوصف للمصابين بالسرطان الذين يتلقون علاجًا كيميائيًا. 

احمرار العينين

يسبب تدخين البانجو المخدر احمرارًا شديدًا في العينين؛ لأنه يعمل على توسيع الأوعية الدموية بالعين.

وقد يلاحظ المصابون بارتفاع ضغط العين (الجلوكوما) تحسنًا في الأعراض بعد تناول البانجو.

ضعف القدرة الجنسية

يسبب الاعتماد على البـانجو ضعفًا في قدرات الشخص الجنسية، ونقصًا شديدًا في إنتاج الحيوانات المنوية، وقلة فرص الإنجاب.

أضرار البانجو النفسية

استخدام البـانجو على المدى البعيد قد يسبب اضطرابات نفسية لبعض الأشخاص، منها:

  • تقلبات مزاجية حادة. 
  • القلق والعدوانية. 
  • اضطرابات النوم. 
  • ضعف الذاكرة. 
  • ضلالات سمعية وبصرية. 
  • الإصابة بنوبات جنون العظمة (البارانويا). 
  • أفكار انتحارية
  • زيادة فرص الإصابة بالأمراض الذهانية -مثل الفصام-، خاصة إذا كان هناك تاريخ مرضي للعائلة.

البانجو والحمل

يمكن أن يسبب استخدامه في أثناء الحمل بعض المشكلات الصحية للجنين وكذلك مشكلات بعد الولادة، مثل:

  • انخفاض الوزن عند الولادة عن المعدل الطبيعي.
  • ظهور مشكلات في النمو.
  • قد يعاني الطفل صعوبات التعلم فيما بعد. 
  • زيادة فرص الإصابة بنقص الانتباه وفرط الحركة.

للمزيد؛ اقرأ عن: اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه عند الأطفال (ADHD).

إن الأم المرضعة التي تستخدمه مباشرة أو تتعرض لدخانه فقط (التدخين السلبي) تعرض طفلها للمشكلات السابقة.

لذا؛ ينبغي عند التخطيط للحمل والرضاعة التوقف عن استخدام البـانجو والحشيش بمدة كافية؛ إذ إن مادة “رباعي هيدرو كانابينول” تختزن في دهون الجسم، وتطلق ببطء بمرور الوقت.

هل تناول البانجو يسبب الإدمان؟

تناول البـانجو والحشيش لمدد طويلة يُحدث تغييرات في الدماغ قد تؤدي إلى الإدمان، وتسمى هذه الحالة بـ “اضطراب تعاطي القنب”.

يمكن معرفة إدمان الشخص إذا كان هناك رغبة ملحة في تناول المخدر، على الرغم من تأثيره السلبي في حياة الشخص الأسرية والاجتماعية والمهنية.

وقد يحتاج إلى جرعات مخدر أكبر؛ للحصول على نفس النشوة التي كان يحصل عليها بكميات أقل في الماضي.

يصاب مدمنه أيضًا ببعض الأعراض الانسحابية إذا توقف عن التعاطي فجأة، وتشمل الأعراض الانسحابية:

  • القلق. 
  • التهيج. 
  • قلة الشهية. 
  • تغيرات مزاجية. 
  • اضطراب شديد في النوم. 

تصل هذه الأعراض إلى ذروتها في غضون الأسبوع الأول من التوقف، وتستمر حتى أسبوعين.

العلاج

خيارات العلاج أو إعادة تأهيل مدمنيه تشبه إلى حد بعيد البروتوكولات العلاجية لأنواع المخدرات الأخرى.

يخضع المريض للعلاج المعرفي السلوكي والعلاج التحفيزي المعزز وغيرهما، اعتمادًا على حالة الفرد واحتياجه.

لا يوجد علاج دوائي مخصص لمدمن البـانجو، ولكن قد يوصف له بعض الأدوية المضادة للقلق والاكتئاب واضطرابات النوم إذا كان المريض يعاني اضطرابات نفسية متزامنة.

الحياة مليئة بالتحديات الكثيرة، ومقاومة المحفزات والإغراءات الخارجية من الأقران والإعلام والعالم الافتراضي ربما يكون شاقًا بل لا يحتمل أحيانًا.

لكن ألا تتفق معي أن مواجهة تلك التحديات وتدريب النفس على الصمود بدلًا من الهروب الزائف والمؤقت هو الخيار الأمثل؟!

لم يفت الأوان بعد على اتخاذ خطوتك الأولى في رحلة التعافي، وبدء حياة متزنة ونظيفة.

حياة تستحقها أنت وأحبابك…

المصدر
CannabisEverything you need to know about cannabisCannabis Addiction
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى