ترياق الأسرة

التيك توك أمام القاضي!

دفاع التيك توك يتفضل…

كم مرة شاهدت فيديو مضحكًا أو مسليًا على منصتي؟ مئات بل آلافَ المرات، وفي كل مرة تضحك من قلبك بشكل لا يوصف حتى تدمع عيناك.

كل ما يحتاجه الأمر هو خمس عشرة ثانية، تراها وتتحسن صحتك النفسية على إثرها وتقضي يومك بابتسامة عريضة.

سيدي القاضي…

لست سيئًا لهذا الحد!

اسمح لي أن أعرض عليك بعض الآثار النفسية الإيجابية للتيك توك

يساعد التيك توك الشباب في إظهار مواهبهم للعالم أجمع، ستة ملايين مشترك يتشاركون أحلامهم وطموحاتهم في الشهرة والنجاح المادي والمعنوي، إليك الدليل:

  • إنشاء مقاطع صوتية مميزة: إبداعات وكلمات محببة للكثيرين، سواء بالتقليد أو بالأداء الصوتي، الجميع يستمع ويشاهد بسعادة ونشوة نفسية.
  • مصدر ترفيه وتسلية: كلما شعرت بالحزن يغمرك، شاهد فيديو قصيرًا ومضحكًا مع أصدقائك، حتمًا ستتحسن معنوياتك وصحتك النفسية.
  • منصة للشهرة: من منا لا يرى نفسه موهوبًا ويحلم بالشهرة وأن يذيع صيت موهبته بين الناس؟! تلك هي وظيفتي وهدفي، كشاف مواهب!

سيدي القاضي…

الأمر لا علاقة له بالتيك توك أو فيديوهاته، الأساس هو عقلية مستخدميه وأغراضهم منه.

أنا أحتج سيدي القاضي…

إن التيك توك الماثل أمامكم لهو أساس انتشار البذاءة والفسق في مجتمعنا بمحتواه الرديء والمتدني، من عري وتبجح واضح للعالم كله دون خجل أو حياء.

أعطني فرصة لأخبرك سيدي القاضي بالآثار النفسية السلبية للتيك توك

الاستخدام المفرط للتيك توك من الشباب المراهقين دون رقابة من الأهل، هو خطر يدق مثل مطرقة الجرس للجرس، إليك أشهر الآثار النفسية السلبية له:

  • أداة تحرش وسخرية: سوء استخدام التطبيق من قبل المراهقين دون رقابة الأهالي، مثل السخرية من الناس أو المجتمع أو حتى بعض الديانات!
  • مضيعة للوقت بامتياز: إن الوقت المستهلك في تنفيذ أو تجهيز أي فيديو قد يأخذ من النهار بطوله لمجرد أن تظهر خمس عشرة ثانية، الأمر يصل إلى حد الإدمان والانعزال عن العالم الخارجي تمامًا.
  • المحتوى الفظ والرديء: بعض المراهقين يقومون بتقليد المشاهير بشكل سخيف وممل لمجرد زيادة عدد متابعيهم على حساباتهم، مهما كانت تعليقاتهم تحمل أثرًا سلبيًّا عليهم.
  • المحتوى الفاضح والمخل بالآداب: جنون المراهقات في متابعة الشهيرات من الفنانات، وتقليد طريقة ارتدائهن للملابس الفاضحة والرقص مثلهن، بما يتعارض مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.

بعد الاستماع إلى أقوال الدفاع والنيابة، حكمت المحكمة بأن التيك توك ليس منصة سيئة في المطلق، لكن من المفضل رقابة الأهل على المراهقين ووضع ضوابط للاستخدام المناسب.

وبناءً عليه، هذه هي توصيات المحكمة للتغلب على آثار التيك توك السلبية

  • إزالة التطبيق: إذا وصل معك الأمر إلى حد الإدمان، وأن حياتك تدور في فلك كيف تضيع وقتك وصحتك النفسية والجسدية في محتوى تافه، لا تترد في مسحه من على هاتفك.
  • اشغل وقتك الذي كنت تستهلكه في تعلم شيء جديد.
  • نظام القيد العائلي: قم بتفعيل ذاك النظام للحفاظ على أطفالك من المحتوى المفسد لأخلاقهم الذي قد يعرض عليهم ولو بالخطأ.
  • الحياة ليست وردية: كل الذين عانوا من إدمان التيك توك، مروا بحالات اكتئاب عصيبة وطويلة، والشعور بالوحدة والقلق دون تطبيقاتهم الرقمية، حتى أن بعضهم فشل في العلاج وعاد إلى استخدامه مجددًا.

التيك توك تطبيق مضحك وبسيط، خمس عشرة ثانية اجعلها ذات فكرة وهدف، لا تستخدمه في العري والإسفاف، وعلى الأهالي الحفاظ على أطفالهم وأبنائهم المراهقين من خطورته.

رفعت الجلسة…

نادِ على المتهم التالي…

اليوتيوب…

انتظرونا غدًا لمعرفة إيجابيات وسلبيات “اليوتيوب” النفسية…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق