ترياق المرأة

الرضاعة الصناعية-هل تؤثر نفسيا على طفلي؟

هل تؤثر الرضاعة الصناعية في علاقة الطفل بأمه؟

تشعر الكثير من النساء بالذنب والتقصير عندما يضطررن إلى استخدام الرضاعة الصناعية بدلًا من الطبيعية، على الرغم من أن أسباب لجوئهن لها -في بعض الأحيان- خارج عن إرادتهن..

ويرجع السبب في ذلك إلى شعورهن بنقص التواصل مع أطفالهن، أو إحساسهن بضعف التغذية التي يحصل عليها أطفالهن، وخاصة أن هذه الألبان الصناعية لا توفر للطفل نفس العناصر الغذائية التي توفرها الرضاعة الطبيعية.

في الوقت ذاته، لا يتوقف المجتمع عن توجيه اللوم للأم، فيتهمونها بالتقصير في حق ابنها تارة، وبالجفاء وقسوة القلب تارة أخرى، بل ويزيدون من آلامها أضعافًا عندما يخبرونها بأن ابنها لن يحبها عندما يكبر؛ لأنها لم ترضعه طبيعيًا!

لكن، هل تؤثر الرضاعة الصناعية في علاقة الطفل بأمه حقًا؟

أثبتت الدراسات أن الرضاعة الصناعية ليس لها تأثير في قوة العلاقة بين الطفل وأمه؛ لأن الرضاعة تشبع جوعه فقط، أما العلاقة بينهما فتعتمد في الأساس على معاملته بحنان ولمسه بلطف وتلبية احتياجاته المختلفة.

قد تواجه بعض الأمهات صعوبات في بناء جسور التواصل مع أبنائها؛ نتيجة اعتمادهن على الرضاعة الصناعية؛ فيصبن بالاكتئاب والقلق، وبدلًا من أن يستمتعن بتجربة الأمومة، تصبح الأمومة لهن كابوسًا، مجرد مجموعة متلاحقة من المهام التي تؤرق حياتهن.

كيف تتغلبين على هذه المشكلة؟

إليكِ نصائح “ترياقي” للتواصل مع طفلك بشكل أفضل في أثناء الرضاعة الصناعية:

  • احرصي على حمل الطفل بين ذراعيكِ في كل مرة تطعمينه فيها، لا تكتفي فقط بإعطائه الزجاجة (الببرونة) ليطعم نفسه.
  • إذا كان طفلك يداعبك راغبًا في الحصول على الرضاعة الطبيعية بدلًا من الصناعية، ضميه إليكِ حتى تضعي حلمة الزجاجة في فمه، ثم أعيديه إلى وضعه الطبيعي مرة أخرى (بحيث يتجه الرأس للأعلى).
  • حاولي ملامسة جسدك بجسده في أثناء الرضاعة الصناعية كما هو الحال في الرضاعة الطبيعية.
  • أمعني النظر في وجه طفلك بحنان، وتحدثي إليه برفق في أثناء الرضاعة، وأنشئي تواصلًا بعينيك معه؛  ستكتشفين تأثير ذلكفي طفلك مع الوقت، وستشعرين بالرضا عن نفسك.
  • لا تنشغلي عن طفلك في أثناء الرضاعة بالهاتف أو مشاهدة التلفاز.
  • اطلبي من زوجك إطعام الطفل أيضًا؛ ليساعده على التواصل معه.
  • غيري من وضعية الطفل على ذراعيك، أطعميه بيدك اليسرى بينما يستلقي على ذراعك الأيمن، ثم اعكسي وضعيته في المرة التالية.
  • انتبهي إلى إشارات طفلك عندما يريد التوقف عن استكمال الرضاعة.

إذا لم تستطيعي السيطرة على مشاعر الاكتئاب والقلق التي تسيطر عليكِ، احصلي على مشورة  طبيب نفسي؛ لتتخلصي من هذه المشاعر…

عزيزتي، لا تفسدي لحظات الأمومة الثمينة بأفكار لا أساس لها من الصحة، بل احرصي على التواصل مع طفلك بأشكال مختلفة تساعدك على الاستمتاع بإحساس “الأمومة”، وتقوي الصلة بينكما…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق