ترياق الأسرة

الزوجات النكديات | عندما يموت الحب إكلينيكيًا!

أنت لا تفعل أي شيء لأجلي! 

أنتَ لا تشاركني الأعباء المنزلية! 

أنت لا تهتم بي! 

لماذا تأخرت في العمل اليوم؟ 

لماذا عدت مبكرًا من عملك؟ 

هل ستخرج مع أصدقائك؟ 

لقد أفنيتُ عمري من أجلك… ألا تكترث؟!

إذا كنتِ ترددين هذه العبارات باستمرار، وتكثرين من الشكوى والصياح ليلًا ونهارًا في شريك حياتك وأطفالك… 

فمرحبًا بكِ في عالم الزوجات النكديات الذي يكتظ بالتعيسات، ويوصد كل طريقٍ يقود إلى حياةٍ زوجيةٍ وأسريةٍ سعيدة! 

هذا المقال مهم جدًا لأي زوجة؛ كي تعيد تقييم نفسها… هل هي حقًا زوجة نكدية! وهو مهم لك أيضًا -عزيزي الزوج- الذي تتهم زوجتك بأنها زوجة نكدية! 

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

سنخبرك في هذا المقال كيف تتعامل مع الزوجة النكدية، وسنتعرف إلى أشهر الزوجات النكديات في التاريخ. 

شخصية الزوجات النكديات

هي تلك الشخصية التي تبكي على أهون الأسباب، فمن المستحيل أن يمر يوم دون بكاء ونحيب. 

لديها حساسية مفرطة تجعلها تهول الأمور البسيطة العابرة التي تحدث لها في حياتها. 

إنها ذات نظرة سوداوية لكل جوانب الحياة، وتعشق العيش في دور الضحية المظلومة البائسة. 

هذه الزوجة المتعبة دائمًا ما تفتعل المشاكل، ومهما قدم لها شريك حياتها فهو في نظرها دومًا مقصر.

الزوجة النكدية تهوى التفنن في التقليل من شأن زوجها مهما علا… 

عزيزتي الزوجة، إذا كنتِ كذلك؛ فأنتِ تحفرين بيدك قبرًا لحياتك الزوجية!

هل أنا زوجة نكدية أم هو المسؤول؟ 

هذا السؤال مهم جدًا، فحتمًا النكد الزوجي هو مسؤولية مشتركة بين الزوجين. 

فمع ضغوط الحياة وعدم اهتمام الأزواج بزوجاتهم؛ يصبح النكد الزوجي هو المسيطر على الموقف. 

ومع ذلك، يوجد صفات إذا غلبت على سلوكياتك -عزيزتي الزوجة-؛ تتحول حياتك الزوجية إلى جحيم، ويصبح بيتك موطنًا للشجار والتباغض، وربما يطرق الطلاق بابك! 

ومن هذه الصفات: 

  • افتقار مهارات التواصل الفعال

لا تواصل… لا حياة! 

فالعلاقة الزوجية من أهم العلاقات وأكثرها تعقيدًا، ويعود فشل الكثيرات في حياتهن الزوجية إلى افتقادهن مهارات التواصل الفعال

وهذه صفة مشتركة بين جميع الزوجات النكديات وهي أهم عقدة؛ لأن بحلها سوف تنفك كل العقدِ تدريجيًا. 

فإذا تعلمتِ مهارات التواصل الفعال؛ ستفهمين احتياجات شريك حياتك، ستجدين نفسك ماهرة جدًا في إدارة الحوار بلا صراخ ولا بكاء.

  • التمرد والسخط 

الزوجة المتمردة هي إحدى النساء في عالم الزوجات النكديات؛ فهي لا تسعى لتلبية احتياجاتك أو تنفيذ  رغباتك قط،  دائمة التسخط لا يعجبها شيء مهما قُدِمَ لها من مشاعر نبيلة وهدايا.

  • التقليل من شأن شريك الحياة وتحقيره

مهما كانت إنجازاته، سواء كان عالمًا أو بطلًا رياضيًا أو سفيرًا لإحدى الدول الكبرى! 

فهذه الزوجة المتعبة دائمة التكسير في مجاديف شريكها! 

ولا شك أن الاستهزاء وعدم التقدير كفيلان بهدم العلاقة الزوجية مهما كانت وطيدة، ويتنافيان مع المودة والرحمة.

  • التهويل من الأخطاء وعدم التماس الأعذار 

إنها طبيعة الإنسان التي تحتم عليه الوقوع في الخطأ، كما قال الرسول الكريم: “كل بني آدم خطاء، وخير الخطّائين التوابون”. 

لكن هذه الزوجة المتعبة لا تتغافل، ولا لا تسامح  شريك حياتها إذا أذنب قط، ومع أن لها أخطاء قد تكون أخطاء كارثية! 

وهذا -بالطبع- يهدم الحياة الزوجية؛ لأنها تقوم على التغافل والتسامح والتواد والتراحم من الطرفين. 

  • عدم الاهتمام واللامبالاة والأنانية 

نعم، إنها الزوجة السلبية التي لا تهتم بشريك حياتها، لا تحضر مناسباته المهمة، ولا تشاركه أحزانه ولا حتى أفراحه، ولا تدعمه مهما كان الأمر! 

إن أنانيتها صورت لها أنها محور الكون الذي يدور حوله الجميع! 

هذه الزوجة السلبية هي إحدى النساء في عالم الزوجات النكديات

  • الشك المرضي 

الشك سرطان لعين يفتك بالعلاقة الزوجية، وهو صفة من صفات الزوجات النكديات. 

وعندما تندلع نار الشك تتحول الحياة إلى جحيم؛ لأنه يقتل المودة والرحمة ويهدم الحياة الزوجية. 

إذا كنتِ تعانين من هذه الخصلة؛ ننصحك بزيارة مختص نفسي. 

  • العبوس في وجه الزوج 

لا يمكنك أن ترى الزوجات النكديات يضحكن أو يبتسمن إلا في المناسبات والأعياد، وربما لا يفعلن ذلك، على الرغم من أن الابتسامة قد تكون حلًّا لمشكلات كثيرة، فالابتسامة تذيب الجليد وتكسر القيود والحواجز النفسية. 

لذا -عزيزتي الزوجة وعزيزي الزوج- احرصا على الابتسامة في وجه شريك حياتكما.

العبوس في وجه الزوج

من السبب في مشكلة الزوجات النكديات؟

يشكو الزوج دائمًا أن زوجته نكدية، لأنه عندما يعود إلى بيته يجد زوجته عابسة الوجه غاضبة، تفتعل المشكلات، وربما تصرخ في وجهه أو لا تهتم به وتتجاهله؛ فيصيبه الاكتئاب ويصفها أنها زوجة نكدية. 

ويزعم أنه لا يعرف السبب أو ربما لا يعرفه فعلًا، فما السبب يا ترى؟! 

هل فكرت عزيزي الزوج أنه يمكن أن تكون أنت السبب؟!

لقد خلق الله النساء بطبيعة مختلفة تمامًا عن طبيعة الرجال، فهن يتأثرن بالمواقف بشكل أكبر، ولديهن حساسية مفرطة ومزاج متقلب، ويعود ذلك للتغيرات الهرمونية، كما أن الحزن يبدو عليهن عندما يواجهن مشكلة ما كبيرة كانت أم صغيرة، لذا قد يكون الزوج من أهم أسباب حزنها وظهور النكد في سلوكياتها إذا كان يسبب لها مشاكل، ويتسبب الزوج في تشكيل نفسية زوجته النكدية في الحالات الآتية: 

  • عندما يكون الزوج بخيلًا، لا ينفق على زوجته، أو يستغلها ماديًا؛ فتنفق من أموالها كي تلبي احتياجاتها. 

ولا يقتصر البخل على البخل بالمال فقط، فهناك رجال يبخلون على زوجاتهن بالمشاعر النبيلة والكلمات الطيبة.

  • عندما يكون الزوج عابس الوجه ونادر الكلام والحوار مع الزوجة، أو يهملها ولا يهتم بها. 
  • عندما يرمي الزوج كل مسؤولية البيت والأولاد على عاتق الزوجة.
  • التهديد الدائم بالزواج الثاني: عندما يهدد الزوج زوجته دائما بأنه سوف يتزوج عليها وأنه يبحث عن من هي أفضل منها، وهذا كفيل بأن يهدم الحياة الزوجية.
  • عدم سماع الزوج لشكوى زوجته، وعندما لا يهتم بمشكلاتها.
  • عدم احترام الزوج لزوجته، والتطاول عليها وإيذاؤها نفسيًا وبدنيًا.

كل هذه المشكلات يتسبب فيها الزوج، فيجعل الابتسامة تهجر وجه زوجته؛ وتصبح عابسة وحزينة ومكتئبة ونكدية.

 

كيف تتعامل مع الزوجة النكدية؟

عزيزي الزوج… 

قبل أن تتهم زوجتك بالنكد؛ ابحث عن سبب حزنها واكتئابها، وما الذي قادها إلى هذه الحالة. 

وهذه أولى خطوات التعامل مع الزوجة المتعبة أو الزوجة المتمردة أو الزوجة النكدية، ويليها هذه الخطوات: 

  • الاهتمام بالزوجة ومشاركتها اهتماماتها، والاهتمام بأهلها، وتحمل مسؤولية الأولاد معها.
  • احترام الزوجة ودعمها ماديًا ومعنويًا.
  • الصبر على الزوجة في فترات الاكتئاب التي تمر بها، مثل: اكتئاب ما بعد الولادة واكتئاب الدورة الشهرية.
  • وفر لزوجتك عملًا أو رياضة؛ للانشغال بها والقضاء على وقت فراغها. 
  • النساء يعشقن المفاجآت والهدايا، حاول  تقديم الهدايا لها كل فترة. 

أشهر الزوجات النكديات في التاريخ 

كانت غاضبةً دائمًا، وسليطة اللسان، تعاند زوجها وتسيء إليه كثيرًا أمام الناس، وكانت أيضًا تحمله مسؤولية فقرهم، وتراه فاشلًا في أداء واجباته العائلية، على الرغم من أن زوجها أشهر الفلاسفة! 

إنها “زنتيب” زوجة سقراط، التي لم تفهمه أبدًا، وكانت تقلل من شأنه أمام تلاميذه… 

الغريب أنه كان يقابل غضبها بالهدوء والبرود والتبسم، وقد علل سقراط ذلك -عندما سُئل عن ردة فعله الغريبة تجاهها- قائلًا إنه أصبح فيلسوفًا حكيمًا بفضل نكدها!

كلمة أخيرة للأزواج والزوجات النكديات

عزيزي الزوج… 

عزيزتي الزوجة… 

إن الحياة الدنيا ما هي إلا دار اختبار وابتلاء، ولقد خلق الله الجنسين الذكر والأنثى وشرع علاقة الزواج كي يهونا على بعضهما هذا الابتلاء. 

لذا؛ لا ينبغي أن تكون العلاقة الزوجية هي الابتلاء والبلاء، وينبغي لنا معرفة أن النكد الزوجي فيروس قاتل يفتك بالحياة الزوجية، فيموت الحب إكلينيكيًا ولا يبقى من الزواج إلا مشقة المسؤولية. 

لا شيء يستحق النكد، والنكد ليس أسلوبًا كي نحل به مشاكل الحياة الزوجية.

المصدر
Effective Communication5 Signs Of A Nagging Wife And How To Stop Being One12 Smart And Easy Ways To Deal With A Nagging Wife
اظهر المزيد

Marwa Gamal

د مروة جمال صيدلانية حاصلة على البورد الأمريكي في الصيدلة العلاجية، أعمل في مستشفى سرطان الثدي التابعة للمعهد القومي للأورام، جئت في ظل مجتمعٍ لا يهتم بالصحة النفسية، لذا تأجج داخلي الشغف بمعرفة كل ما يتعلق بالنفس البشرية أسرارها وأسقامها وأوجاعها والتخفيف عنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى