ترياق المرأة

الزوجة السلبية | اختيار خاطئ أم هناك فرصة للمحاولة؟!

“لا أدري كيف تقضي نهارك في هذا العمل التافه وتتوقع جنيَ أموالٍ طائلة عما قريب، كفى حديثًا عن أحلامنا التي ستتحقق يومًا ما، فأنا لا أصدق إلا ما أراه بعيني!”

الليلة سيقضي صاحبنا ساعاتٍ طوال، محبَطًا متأملًا في قراره الذي يأكله الندم لأجله؛ باختيار زوجته منذ خمس سنوات كشريكة حياة…

“شريكة حياة!” يا لهذه الكلمة الخادعة، كيف يمكن للمرء أن يطمئن لشريك يلتصق به ليل نهار، يرى سقطاته قبل نجاحاته، وضعفه المتخفي وراء قوته!

تُرى هل هكذا يكون الزواج؟ أم أنه سوء اختيار؟ أو ربما عدم تفاهم بين شريكين، قادهما إلى تلك المرحلة اليائسة؟!

عزيزي القارئ، لعلك جئت باحثًا عما يخفف عنك أحزانك، أو يهدئ من شكوكك تجاه شريكتك، لذا؛ يدور موضوعنا حول الزوجة السلبية، نتناول صفاتها وبعض أسباب سلبيتها، كذلك نتحدث عن صفات الزوجة النكدية، وكيف يمكن التعامل معهما، فتابع القراءة…

انحياز السلبية (Negativity Bias)

تميل أدمغتنا إلى تخزين التجارِب السلبية واسترجاعها والتأثر بها بسهولة مقارنةً بالإيجابية، وهذا ما يُعرَف بالانحياز السلبي؛ أي إن كلمة واحدة سلبية قد تظل عالقة بذهنك لأيام وشهور بل ربما لسنوات، وهو ما يقودك إلى تكوين انطباع سلوكي سلبي تجاه قائلها. 

تكمن أهمية هذا الأمر في أنه يؤثر في علاقتك بزوجتك إذا كانت زوجة سلبية، فيجعلك تتذكر معاملتها السيئة وتنسى خصالها الجيدة، وهو ما قد يضخِّم الأحداث ويزيد الحياة صعوبة بينكما.

لماذا زوجتي سلبية؟

قد تتساءل -عزيزي القارئ-: “لماذا زوجتي سلبية؟”، ولأن معرفة السبب قد تساعدك على فهمها أكثر، وإيجاد طريقة للتعامل معها بصورة أفضل؛ سنسرد لك بعض هذه الأسباب.

قد يكون السبب وراء صفات الزوجة السلبية أنها:

  • منهكَة؛ لا تعبر عن احتياجها جيدًا، ولا تهتم لصحتها الجسدية أو النفسية.
  • تحاول تفريغ الضغط الواقع عليها فتوجهه إليك.
  • لديها توقعات غير منصفة تجاه تصرفاتك، فتتوقع منك التصرف بمثالية دائمًا على سبيل المثال.
  • تطمئن لوجودك؛ فمهما فعَلَتْ تعرف أنك لن تفكر في تركها.
  • قد تكون تصرفاتها ردات فعل تجاه معاملتك لها؛ أي أنك قد تكون من يستفزها أولًا.

صفات الزوجة السلبية

فيما يأتي نتناول بعض صفات الزوجة السيئة المعشر أو السلبية، والتي قد تدمر الحياة الزوجية:

  1. تُشعِرك أنك أقل:

لا أحد يمكنه أن يقلل منك إلا إذا سمحت أنت له بذلك. قد يشعرك هذا الفعل بالأسى إذا صدر عن زوجتك؛ لأنك تتوقع منها أن تقف إلى جانبك وتؤمن بك. لكن المرأة الخبيثة قد تنظر إلى زوجها باستعلاء، وتقلل منه بالقول أو الفعل.

  1. لا تعرف كيف تدعمك:

يتوقع كل شخص من شريك حياته دعمًا وحبًا مستمرين؛ فهذا ما يقتضيه الزواج وطيب العِشْرَة. لكن الزوجة السلبية لا تُحسِن تقديم الدعم لك، فتجد أنها تتخلى عنك في المواقف الصعبة التي تحتاج فيها إلى أن يخبرك أحدهم أنك لست وحيدًا، وأنك ستنجح بالتأكيد في إتمام ما تفعله.

  1. تستهزئ بك ولو على سبيل المزاح:

ربما تستهزئ زوجتك بك أمام أهلها أو أصدقائها، بل ربما يمتد الأمر إلى الاستخفاف بك في أي جمع عائلي،
وهو ما يعد قاسيًا عليك. وإذا واجهتها قد تبرر لك بأنها تمزح ولا يجب عليك تضخيم الأمر، لكنك تعلم جيدًا أن ليس كل مزاح يمكن قبوله.

  1. تتذمر دائمًا:

قد يَعدُّ البعض الشكوى أنها متنفس لتخفيف الضغط، لكن التذمر والتأفف المستمرين من زوجتك يُثقلان عليك،
ويجعلان من حياتك اليومية كتلة مشحونة بالمشاعر السلبية.

  1. تغضب على كل شيء:

لا يمكن لأحد أن يعيش دون خطأ، لكن مع الزوجة السلبية تجد أنك تحاول تجنب أي خطأ كي لا تغضبها،
لكن دون جدوى؛ فهي سريعة الغضب تجاه كل شيء تقريبًا.

  1. يصعب إرضاؤها:

إذا غسلتَ الأطباق بعد تناول الطعام، أو قررت مساعدة زوجتك في تنظيف المنزل؛ تكون زوجًا مساعدًا حَسَن العِشْرَة. أما مع الزوجة السلبية تجد أنها تخبرك أنك لم تنظف الأطباق كما ينبغي، ولم تختر فندقًا مناسبًا للإجازة الصيفية الماضية، فالغرفة لم تكن مريحة، والطعام لم يكن على قدر توقعاتها.

  1. متشائمة:

تتوقع الأسوأ دائمًا؛ هكذا تقرر الزوجة السلبية كيف تتعامل تجاه المواقف الحياتية المختلفة، فلا مجال للتفاؤل في حياتكما. 

  1. دائمة النقد:

بعض النقد يكون مفيدًا؛ إذ يساعدنا على التحسن وبذل مزيد من الجهد، لكن مع استمراره يستحيل عليك سماع أي نصيحة أو قَبُول تعليق من زوجتك، فتستقبل حديثها سلبًا أنه هجوم عليك، ويرفضه عقلك بتلقائية.

  1. متحكمة:

تريد أن تقرر لك كيف تنفق المال، ومتى تستطيع مقابلة أصدقائك، بل تقرر من يمكنك الخروج معه. فالمرأة الخبيثة ترى حياة زوجها حقًا مكتسبًا لها، وتعد رأيها وحده هو المهم.

للمزيد اقرأ: الزوجة المتسلطة| لم أعد أتحمل تصرفات زوجتي

  1. تميل إلى الكمالية:

لا عجب في أن الكمالية قد تُعد صفة سلبية في بعض الأحيان؛ إذ بإمكانها أن تحوِّل حياتك الزوجية إلى جحيم، فالزوجة السلبية التي تسعى إلى الكمال لا يُعجبها شيء منك أو من أطفالكما، وترى كل جهدٍ تقدمونه غير كافٍ،
فلا طريق لإرضائها أبدًا.

  1. تعرف للنكد سبيلًا:

لا أحد يمتلك مزاجًا جيدًا طوال الوقت، فالتقلبات المزاجية صفة إنسانية ونسائية مقبولة، لكن استمرار الضيق طوال الوقت يجعلك ترى زوجتك “نكدية”، فتتهرب من قضاء الوقت معها، كي لا تقع في شراك سلبيتها.

صفات الزوجة النكدية

صفات الزوجة النكدية

ربما كانت زوجتك دائمة البحث عن عيوبك وأخطائك، مصدِّرة أجواء وشحنات سلبية في المنزل، فتجد أنها:

  • تكرر طلباتها بإلحاح، فلا تتوقف بعد مرة أو مرتين.
  • دائمة الشكوى والنقد.
  • تبدأ كلامها ب:”أنت” دائمًا؛ أنت لم تحضر ما طلبته، لم تتركني أكمل تحضير الطعام، فتشعر كأنها مفعول به وأنك المتهم دائمًا.
  • تشعرك أنك مطلوب منك التغيير أو فعل شيء طوال الوقت؛ فلا تجد منها قبولًا، وتدفعك إلى الهرب أو العصبية
    كرد فعل تجاه هذا الأمر.
  • لا تجيد التركيز على نفسها؛ لأنها توجه تركيزها إليك، فتشعر أنها لا تستطيع مساعدة نفسها ولن يكون جهدها كافيًا، وتحتاج منك أنت تقديم خطوات للمساعدة.
  • تُشعرك أنها والدتك لا زوجتك؛ فهي تعاملك كطفل مسئول منها وأن لها سُلطة عليك.

هذه الصفات هي ما تدفعك يومًا إلى قول: “زوجتي نكدية تختلق المشكلات يوميًا، ولم أعد أرغب في علاقتنا الخاصة؛
فأنا لم أعد أطيق أفعالها!”…

وأغلب الظن أن الزوجة النكدية لا تعي أثر فعلها في حياتها الزوجية، فهي تفقد كل حب واحترام من زوجها تدريجيًا دون وعي منها.

كيفية التعامل مع الزوجة السلبية والنكدية

كيفية التعامل مع الزوجة السلبية والنكدية

ربما أول ما عليك فعله هو إدراك كيف تحمي نفسك من سلبية زوجتك، لذا انتبه إلى النِّقَاط الآتية في التعامل مع زوجتك السلبية:

  • التعاطف لا يعني أن تجاريها في المشاعر السلبية، فأنت بهذا تكتسب من مشاعرها ولا تساعدها.
  • لا تقم برد فعل كي تريحها وتهْدِيها انتصارًا مؤقتًا فقط لتتخلص من النكد أو التحكم.
  • ستجعلك تشعر باللوم فلا تقبله إذا لم تكن تستحقه، وكن واعيًا للأثر النفسي لحديثها فيك كي لا تقع ضحية لها.
  • تقبَّل أن مشاعرها السلبية ليست مسؤوليتك، فكل شخص مسؤول عن سعادته في النهاية.
  • قبل النقطة السابقة، تأكد أولًا أنك لست السبب في معاملتها السيئة أو مزاجها السيئ، وإذا كنتَ كذلك حاوِل إصلاح الأمر بالإحسان إليها وتخفيف الضغط عنها.
  • جَرِّب ألا تحكم عليها، فهذا ما يقتضيه الزواج من قَبُول وعدم إصدار أحكام على شريكك؛ وإن لم يفعل هو ذلك.

للمزيد اقرأ: شعارهن الاحتواء| فهل تعرف كيف تحتوي زوجتك؟

نعم؛ أعلم أن الأمر مرهق لكَ، خاصة أنه يتكرر في أفعال يومية بسيطة تشكل جزءًا كبيرًا من حياتك. 

لكن عليك المحاولة والسعي لبذل الجهد لإنجاح تلك العلاقة قبل التفكير في إنهائها، فهذا ما يقتضيه الإحسان وطيب العِشْرَة.

كذلك عليك إدراك أن الحزم لا يعني القسوة وافتقاد الرحمة وإصدار الأحكام، والحنان لا يعني ترك زمام الأمر إليها بكل سيئ قد تفعله؛ إنما هو توازن بينهما، والأمر إليك فانظر ماذا تفعل…

المصدر
How Negativity Can Ruin Relationships How to Keep Negativity Out of Your Marriage 13 Signs You Have A Toxic Spouse Who's Poisoning You & Your World12 Smart And Easy Ways To Deal With A Nagging Wife 9 Signs You're Nagging Your Partner & Slowly Killing Your Relationship
اظهر المزيد

د. آلاء عمر

آلاء عمر، صيدلانية، أم، وكاتبة محتوى طبي، أهدف إلى إيصال المعلومة الطبية للقارئ بسهولة وزيادة الوعي الطبي لدى الناس. مهتمة بمجال الصحة النفسية وما يخص الطفل والمرأة طبياً. مؤمنة بقدرة الإنسان على اكتساب الوعي والتغيير الإيجابي للإرتقاء بمستوى حياته للأفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق