ترياق الأسرة

الزوجة المتمردة | ظالمة أم مظلومة؟!

أرهقتني الحياة معها، كل ما كنت أحلم به أصبح واقعًا أليمًا، كنت أتمنى بيتًا هادئًا يملؤه التفاهم، ونكون -أنا وزوجتي- شخصين متعاونين لا يترك أحدنا الآخر، يحاول كل منا إرضاء زوجه ودفعه للنجاح، لكن صار الأمر خيالًا!

تشابهت أيامي، أشعر بأني نسيت ملامحك -زوجتي العزيزة- قبل عواصف التمرد التي تهب بلا موعد أو في فصول متوقعة.

اتكأ (بلال) على مكتبه ساندًا رأسه، مرهقًا من قضاء ليلة اعتادها بين شد وجذب مع زوجته.

مشهد متكرر يومي…

خلاف مستمر، كل نقاش بيننا ينتهي بشجار وعدم اتفاق، صار رأيها الدائم عدم الموافقة على رأيي، أصبحتُ أراها مثل الزوجة المتمردة كما قال الكتاب، أريدها أن تعرف أني أريد إسعادها لتهدأ حياتنا وتستقر.

عزيزي الزوج… إن كنت تعاني بسبب الزوجة العنيدة المتمردة…

عزيزتي الزوجة… إن كنتِ تريدين معرفة كونك متمردة أم لا، أو وددتِ أن تتجنبي التمرد…

رافقاني كلاكما في هذا المقال لنعرف معًا صفات الزوجة المتمردة، وكيفية التعامل معها، وما هو علاج الزوجة المتمردة على زوجها…

الزواج طريق السعادة

جعل الله الزواج ميثاقًا غليظًا قائمًا على جناحي المودة والرحمة، ليرفرف في سماء تحقيق عدالة ربانية من الحقوق والواجبات فيما يخص الزوجين.

كل منهما قادر على أن يكون داعمًا للآخر، ويمكنه أن يكون سبب تعاسته وهدمه. 

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

أعزائي القراء…

مقالنا عن الزوجة المتمردة، ولكن علينا أن نعرف أننا -رجالًا كنا أم نساءً- لا نولَد متمردين؛ المتمرد تحكمه سنوات من تراكمات وتفوُّق زائف وشعور بضعف داخلي غير حقيقي، إحساس بالعجز يجرح مشاعره ينتج من خبرات سابقة في مراحل طفولته.

التمرد صفة تضل بها السعادة طريق ديارنا، قد يتمرد الزوج أو الزوجة لسبب أو لآخر، ولكن على الطرف الذي يعاني ويلات العناد أن يترفق بالمتمرد؛ فكثيرًا من المتمردين لا يتعمدون ذلك!

لذا، تبقى محاولة بذل الجهد أهم خطوة لاستعادة سعادة البيوت أو خلقها، والبحث عن طريقة تضمن ذلك. في هذا المقال سنعرف كيف يستطيع الزوج التعامل مع الزوجة المتمردة.

خلق الله المرأة لتكون عونًا للرجل ورفيق حياة، تساعده على النجاح والتقدم والقيام بدوره. ووهبها الله قدرات جعلت منها مصدر نجاح وعون لأفراد الأسرة كلها، إضافة لطموحات وعاطفة وغريزة قوية تتوجها بحنانها وعطائها.

ما هو التمرد؟

التمرد سلوك بشري لا يقلله العقاب أو التوبيخ، بل من الممكن أن يزيد من العناد، لا يقبل المتمرد أمره أو توجيهه؛
فهو يفضل الاستقلالية.

ينقسم التمرد إلى نوعين: تمرد عدم التطابق، وتمرد عدم الامتثال والطاعة.

صفات الزوجة المتمردة

صفات الزوجة المتمردة
  • تريد دائمًا إظهار قوة رأيها، فتجدها عنيدة يملؤها التحدي والتمرد.
  • تبدو على قناعة دائمة بصحة رأيها، مما يفقدها التواصل مع زوجها.
  • تحاول إقناع زوجها بأنها على صواب، ولا تتقبل رأيه أو أوامره وترفض تنفيذها؛ فهي تشعر بالاستقلال ولا تحب أن تكون تحت السيطرة.
  • سريعة الغضب.
  • دائمة الشكوى من أمور غير مهمة، ويصعب إرضاؤها.
  • تميل لاتخاذ قرارات وتصرفات في حياتها دون الرجوع إليه، أو مشاركته الرأي.
  • التعامل مع الزوج بندية دائمًا، ومنهن مَنْ تعامل زوجها بلا احترام.

أسباب شخصية الزوجة المتمردة

يظهر تمرد الزوجة على زوجها في عنادها ورفضها قراراته، ولكن هل اختار الرجل زوجةً تحمل تلك الصفة مثل صفات أخرى شكلية أو جينية وُلِدَت بها؟ تأتي إجابة ذلك السؤال في الأسطر التالية: 

  • قد تكون نشأتها وطفولتها سبب ذلك؛ أفسدها تدليل زائد فكانت كل طلباتها مجابة، ولا تعرف لتحقيق أهدافها سوى العناد والتحدي والتمرد.
  • قد يكون الزوج متسلطًا متغطرسًا، مما يجعلها تجيد دور الزوجة العنيدة المتمردة، فلا يستطيع أن يجعلها تطيعه.
  • رفض الزوج لأفكار زوجته وتحقير آرائها. 
  • غياب الحوار المشترك والتفاهم سبب رئيسي لتمرد الزوجة على زوجها.
  • تسيء بعض الزوجات فهم الاستقلالية، معتقدة أن الخضوع للزوج أو تنفيذ طلبه يقلل من شأنها وكيانها.

كيف تتعامل مع الزوجة المتمردة؟

عزيزي الزوج، إن كنت محبًا لزوجتك، وتشعر دائمًا بمسؤوليتك نحو أسرتك وسعادة أفرادها، وتأمل أن يبقى بيتك قائمًا جوهرًا لا مظهرًا، عليك أن تجيد التعامل مع الزوجة المتمردة وتتفهم بعض الأمور لإنقاذ علاقتكما.

في غالب الأمر، لا تريد الزوجة العنيدة المتمردة أن تتولى زمام الأمور، لكنه فقط مجرد شعور لتحقيق الذات،
ظنًا منها أن رفضها رأي الزوج، أو التقليل من أهميته والسخط على أفعاله يزيد من قوتها وقوة إرادتها وصلابة رأيها، تجدها دائمة على ظن أن رأي زوجها هو أمر وتعالٍ منه.

لكن ما يحدث عكس ذلك؛ فتجدها تفشل في تحقيق ذاتها، وينفر زوجها منها. وعلى نقيض فكرها، يعُمُّ الحزن بيتهما، ويأتي العناد والتمرد بنتائج سلبية وضارة.

صحيح أن الزوج هو مَنْ عليه تحمُّل مسؤولية زوجته والأبناء، وعليها طاعته طالما أن الأمر لا يغضب الله وفيه قدر كافٍ من النفع لحياتهما، وعلى الزوج التحلي بالتفاهم وحسن الحوار، حتى لا يُشعِرها بطاعته إجبارًا.

نقاط توضح كيفية التعامل مع الزوجة المتمردة

عزيزي القارئ، دعنا نصف النقاط ليسهل عليك الوصول إلى حلول واضحة في تعاملك، ولنصل إلى علاج الزوجة المتمردة:

  • إن كان رأيها لحل مشكلة ما خاطئًا من وجهة نظرك، فرفضك لفكرها ورأيها يزيد تمردها.

لذا، تحلَّى بالصبر معها وتقبَّل رأيها، ثم عليك بالحوار وتوضيح أسباب الرفض وإبداء الحل الأمثل، حتى تشاركك اختياره برضا واقتناع.

  • كن زوجًا متفهمًا لها، ومراعيًا لمشاعرها، تُقدم لها الأمان الدائم والاستعداد للتضحية من أجلها ومن أجل أبنائك،
    حينها تكون قريبًا من وجدانها، ويصعب عليها تمردها عليك.
  • تذكَّر دائمًا أنها الجانب الأضعف جسديًا، وليس عاطفيًا أو عقليًا، فتعامل معها برقي واهتمام.
  • إن كانت زوجتك عنيدة، تأكد أن تقبُّل رأيها والتعود على أسلوب الحوار معها سيُشعِرها بالاهتمام وستتخلى عن أسلوب العناد.
  • التحدث معها وتبادل أطراف الحديث والاهتمام بها، فقد تكون مواجهتك لها وانتقادك لطريقتها وأسلوبها معك أمرًا غير مناسب أو مُجدٍ، ولكن الاهتمام بتفاصيل يومها -مهما كانت صغيرة أو غير مؤثرة- سيغير من طريقتها معك.

سؤالك لها (كيف كان يومك عزيزتي؟) سيُهدي يومك زهورًا عطرة. فإن أعادت تمردها وعنادها، يمكنك لومها،
ويفضَّل أن يكون ذلك وقت اصطحابها في نزهة، حيث أن التفاهم بينكما سيزيد من تقبلها للنقد واللوم.

  • عليك التزام الهدوء قدر المستطاع كأنك ارتديت رداء التجاهل لبعض الوقت؛ سيُشعِرها ذلك بالذنب، فرد فعلك الذي توقعَته اندثر، وأطفأ ذلك نار تمردها، وتوقف تطور الحوار، مما يتيح لك فرصة إيقاف سلوك الزوجة المتمردة على زوجها.
  • أشعِرها بتقبُّلك لمفهوم المساواة بينكما -فكلاكما له واجبات وعليه حقوق- وأنك مصدر سعادتها وآمانها.
  • إن فشلت -عزيزي الزوج- في محاولاتك، يمكنكما اللجوء إلى شخص موثوق مسؤول عن الإرشاد الزوجي.

تولِّي مسؤول الإرشاد الزوجي هذه المهمة سيجبر زوجتك على الاستماع إلى نصائحه، واتباعها في الحياة اليومية؛
فقد ثبت أن الاستشارات الزوجية آخر حل لإنقاذ علاقة الأزواج. 

في نهاية المقال، عزيزي زوج الزوجة المتمردة، أعرف مرارة حياتك وأشعر بجحيمها، لكن يبقى إنقاذ بيتك وعائلتك من الدمار كنزًا ثمينًا، يهون من أجله بذل الجهد والمحاولات. فلا تدخر جهدًا أو وقتًا من أجل حياة زوجية سعيدة!

المصدر
10 Tips to Handle an Arrogant and Dominating WifeHow To Make Your Rebellious Wife a Submissive WifeHelp, My Wife Wants to Take Over!MARRIAGE (4): WHAT HAPPENS WHEN YOUR DEAR WIFE SAYS “NO” (A)Rebel with a Cause: Rebellion in Adolescence
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى