ترياق الأسرة

الزوج النكدي

زوجي يتذمر من كل شيء، في جعبته تعليق سلبي لكل تصرف!

أتدرون؟

في يوم من الأيام دعا أصدقاءه إلى وليمة كبيرة في بيتنا.

انهمكت في تحضير الطعام مدة يومين!

وبعد انتهاء الوليمة، وبدلًا من أن يشكرني، قال لي:

كان عليكِ ألا تضعي بهارات كثيرة في اللحم، أعتقد أنني قد أصاب بقرحة في المعدة قريبًا!

ذات يوم سألني: 

هل تشعرين أنك ازددت وزنًا في الفترة الأخيرة، لدرجة أن فساتينك تبدو ضيقة جدًا عليكِ؟!

لا أرى إلا اللون الأسود في التعليقات والتلميحات والأفعال. حياتي صارت جحيمًا!

لا تقلقي يا عزيزتي!

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

نحن معكِ وسنساعدكِ على تجاوز ذلك.

في هذا المقال سنتحدث عن مواصفات الزوج النكدي وكيف تتعاملين معه.

مواصفات الزوج النكدي

يحتاج الأزواج إلى الاتفاق على حقيقة أنهما مختلفان، ولهما بعض الاهتمامات ووجهات النظر المختلفة، وأنه على الرغم من اختلافهما فإنه يمكنهما احترام وجهات نظرهما.

للزوج النكدي سمات مميزة تفسد حياة زوجته وحياة العائلة، ومن هذه الصفات:

1- مجادل دائم:

الزوج النكدي هو شخص مستعد دائمًا للجدال وتضخيم أبسط المشكلات التي قد تطرأ على حياته الزوجية.

ينظر الزوج النكدي إلى زوجته نظرة منافس في حلبة ملاكمة يريد أن يهزمه، إذ لا يهدف في نقاشاته إلى التوصل لحل عاقل ولكن -فقط- لإعلان انتصاره.

2- سريع الغضب:

تثور ثائرته من أبسط الأمور، وقد تراه يفتعل مشكلات من أجل إخراج غضبه وشعوره بالسلطة والسيطرة على زوجته.

كلماته هي أوامر يجب طاعتها لأنه دائمًا على حق! وعلى زوجته اتباع تعليماته بدقة وأن تفعل كل شيء على طريقته. 

3- غير اجتماعي:

لا يظهر الزوج النكدي -عادة- احترامًا كبيرًا للعائلة أو للأصدقاء، مما يوقِع الزوجة في الإحراج.

4- الترصد الزائد للأخطاء:

يراقب زوجته في كل تصرف، وكأنه ينتظر خطأها حتى يلقي باللائمة عليها بسبب وبدون سبب.

5- دائم الشكوى:

يظهر علامات عدم الرضا والاستياء الشديد باستمرار، ويؤدي بإتقان دور الضحية بشكل يجذب تعاطف المستمعين لشكواه. 

يحب الشجار، ويحب أن يقارن زوجته بالنساء الأخريات ويشعر داخليًّا أن هؤلاء أفضل من زوجته في كل شيء.  

الزوج النكدي يصيب زوجته بالاكتئاب

عندما يتذمر الزوج كثيرًا من لا شىء، تبدأ زوجته في العثور على أسباب لتجنبه من خلال قضاء وقت أكثر بعيدة عنه، مثل غيابها عن البيت لزيارة أسرتها أو حتى القيام بالأعمال المنزلية.

المهم أن تتجنب حديث زوجها المزعج ونكده الدائم، وتبدأ في الشعور بالسعادة في غيابه ولا تفتقده، وتفضل غيابه على حضوره.

بعد فترة، تتعلم الزوجة كيف تتجاهل شكواه، ومع الوقت تصبح غير حساسة لمشاعره الحقيقية.

يؤثر الزوج النكدي في الصحة النفسية لزوجته بافتعاله كثيرًا من الأزمات وشكواه الدائمة وقد يعرضها للاكتئاب؛ نتيجة لشعورها بالسوء تجاه نفسها، وإحساسها بعدم الأمان في هذه البيئة المرهقة لها.

يعزز هذا النوع من العلاقات الزوجية أسوأ أنواع الشعور الذاتي الممكنة.

فكونك هدفًا للنقد المستمر ومعاشرة زوج متململ نكدي يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالإحباط وعدم الكفاءة وكراهية الذات والاكتئاب.

الزوج النكدي.. كيف أتعامل معه؟

إن الاعتراف أولًا بأنك في بيئة ضارة ليس سوى الخطوة الأولى. 

الخطوة التالية هي التحدث مع زوجك عن سلبيته، فنحن جميعًا عمي -إلى حد ما- عن عيوبنا، وكذلك الزوج النكدي.

نعرض لك خارطة الطريق المثلى للتعامل مع زوجك النكدي:

  • كوني متفائلة:

للتفاؤل تأثير إيجابي في التصرفات السلبية للزوج النكدي الذي يشتكي باستمرار؛ لأنه لا يؤجج نيران السلبية بل يطفئها. 

ليس عليكِ إجباره على التوقف عن الشكوى، فإن محاولتك ذلك يمكن أن تجعل شكواه أسوأ ويضخم نيران العداوة والبغضاء.

وقد ثبت أن التفكير الإيجابي يقلل التوتر عن طريق التخلص من الحديث الذاتي السلبي، ومن ثَم يمكن أن يحسن مزاجك، ويزيد من قدرتك على التعامل مع الشكاوى.

  • عززي السلوك الإيجابي:

عندما يفعل زوجك شيئًا رائعًا لك، أخبريه بذلك بطريقة صادقة وقولي له أنكِ ممتنة جدًّا. 

حاولي تجنب السخرية أو النقد المستتر أو اللوم، فذلك يصنع سلوكًا دفاعيًّا ويزيد الطين بلة. 

حافظي على التواصل البصري عند التعبير عن آرائك ومشاعرك، فهذا يدل على صدقك وانفتاحك.

  • مشاركته الأنشطة التي يحبها:

إن التقرب منه ومشاركته هواياته وأنشطته التي يحبها، كفيل بزيادة مشاعر الألفة بينكما ويضفي جوًّا من البهجة والأمل على علاقتكما.

  • ضعي حدودًا مع زوجك النكدي:

حددي معايير محددة لتحمل شكوى زوجك. 

اشرحي له أنه بينما تحترمي حقه في التعبير عن رأيه وأنكِ مقدرة لما يمر به من مشكلات، يحق لكِ أيضًا تحديد الوقت المناسب لسماع شكواه .

يمكن أن يخدم هذا النهج أغراضًا متعددة، بما في ذلك تعلم زوجك كيفية التعامل مع إحباطاته بشكل مستقل. 

  • عبري عن مشاعرك لزوجك بشأن شكواه المستمرة:

يمكن أن يكون التعبير عن شعورك تجاه شكوى زوجك المستمرة علاجًا فعالًا لكليكما. 

إذ إن قمع مشاعرك تجاه ما يصيبك بالأذى من تصرفات زوجك النكدية لا يحل المشكلة بتاتًا، بل يزيد من عدد الخلافات بينكما. 

احرصي على عدم إصدار أحكام عامة على سلوك زوجك والتزمي بتحديدها بشكل واقعي.

  • كوني صريحة وواضحة في كلامك معه:

تجنبي التلميحات المبطنة والتصريحات العدوانية السلبية، وإذا أردتِ شيئًا فاطلبيه مباشرة.

  • تجنبي اعتبار مشاعر زوجك مشاعرك:

من السهل علينا -خاصة عندما نحب شخصًا ما- أن نرغب في مواكبة مشاعره، خاصة عندما لا يكون الشخص الذي تحبه سعيدًا. 

يمكن أن يؤدي هذا إلى زيادة شعورك بالقلق، ويمكن أن يخلق مشكلة أكبر لك من شأنها أن تلقي بظلالها على مشكلات زوجك. 

لذا، تجنبي التحدث لزوجك بأحاديث تغذي غضبه أو تؤثر فيكِ مستقبلًا. بدلًا من ذلك، حافظي على هدوئك واستمري في طريقك نحو التفاؤل والإيجابية.

  • الابتعاد عنه فترة من الوقت:

إذا فشلت كل الحلول السابقة، فجربي الابتعاد عن زوجك النكدي فترة، فقد يساعده هذا على إعادة حساباته والتفكير في تصرفاته السلبية، وربما يدفعه -جديًّا- إلى تغيير طبعه النكدي.

  • طلب المشورة (الاستشارات الزوجية):

قد يكون من المفيد استشارة متخصص في المشكلات الزوجية، للتواصل مع الزوج وعلاج سلوكه السلبي والنكدي.

هذا إضافة إلى ممارسة الرياضة وتناول الأطعمة الصحية واستخدام التأمل واليوجا، فلهذه الممارسات دور كبير في تعزيز الصحة وتخفيف التوتر.

وفي النهاية…

إذا لم يستطع شريكك تغيير سلوكه السلبي ولن يقوم بذلك، فمن الضروري إنهاء هذه العلاقة.

ومن المهم أن تتذكري، أن البقاء في زواج غير سعيد لن يضمن لكِ إلا التعاسة والشقاء. 

المصدر
Are You Married to a Jerk?How to Have Difficult Marriage ConversationsHow Complaining Destroys Your Relationships
اظهر المزيد

د. محمود الرزاز

محمود الرزاز، صيدلي اكلينيكي، و أخصائي معلومات طبية، استمتع بالبحث عن الدليل العلمي، ومهتم بوصول المعلومات الطبية الحديثة للقاريء بلغة بسيطة و مفهومة، في ظل فوضى انتشار المعلومات غير الدقيقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى