ترياق الأسرةترياق الحدث

الصديق السام-هل يجب أن تتخلص منه؟

أفعَى تدَّعِي البراءة!

صديقِي السام…

كلماتُكَ تُشعِرُني بالألمِ النفسِي، وُجودُك بجوارِي يُسبِّبُ لِي الضيقَ والقلق.

مخادِع؟! بكلِّ تأكيد!

تتحدثُ بمعسولِ الكلماتِ أمامَ الجميع، وتَدُسُّ سُمَّكَ فيه بحُجَّةِ المزاح.

لَنْ أسمحَ لكَ بخداعِي ثانيةً…

قدْ آنَ أوانُ تَرْكِك…

قدْ آنَ وقتُ الحصولِ على التِرياق…

الصديق السام

لكلٍّ منا جانب مظلم كالقمر، لكن ماذا لو كان جانبنا المظلم صديقًا سامًّا ونحن لا ندري؟ الصديق السام له نمط مُحدَّد، ولا يُفضِّل الاعتذار، ولا يندم على كلماته معك، وإليك أهم صفاته:

  • الإحباط: في العادة، يكون المزاح أمرًا عاديًا بين الأصدقاء، ما دام لا يحمل أي تجريح شخصي. لكن إذا رأيت من صديقك مزاحًا شخصيًا سيئًا -موجَّهًا إليك بنمط مُكرَّر- بغرض إهانتك وإحباطك بطريق غير مباشر، فذاك صديق سام.
  • النميمة: الثقة والأسرار بين الأصدقاء أمر فطري، لكن ماذا سيكون شعورك إذا وجدت سِرًّا أخبرك به صديقك وصار مُشاعًا للجميع في اليوم التالي؟! ذاك صديق سام لا تأمنه على ثقتك.
  • الاعتذار: أن تخطئ في حق صديقك وتعتذر له بنية صادقة، تلك أخلاق الصديق الحق. ولكن إذا وجدت اعتذاره يحمل تلك الجملة: “أنا آسف، لقد كنت أمزح معك”، فذاك صديق سام.
  • القلق وعدم الاستقرار: قضاؤك يومًا مع صديقك المُقرَّب يجعلك تشعر بالسعادة. لكن إذا وجدت نفسك تشعر بالقلق والتوتر، وبمجرد ذهابه ينتابك شعور بالارتياح، فذاك صديق سام.
  • تقبُّل الآخر: صديقك يتقبل شخصيتك كما هي دون أن يغيِّر فيها شيئًا، يسعي لنصحك بصدق فقط. لكن إذا وجدت اصرارًا على جعلك شخصًا آخَر وإحراجك أمام الآخَرين، فذاك صديق سام.
  • الدراما والصراع: أصدقاؤك يتحملون عيوبك بصدر رحب. أمَّا إذا وجدت دراما وصراعًا يوميًا في التعامل على أتفه الأسباب، فذاك صديق سام.
  • التعاطف والعون: أصدقاؤك مصدر أمن واحتواء. أمَّا إذا وجدت برودًا في الرد وتردُّدًا في العون، فذاك صديق سام.
  • الكذب والخداع: يقولون في الأثر: “صديقك مَنْ صَدَقك، لا مَنْ صَدَّقك”، فإذا وجدته يخدعك في القول وينصحك نصائح خاطئة، فذاك صديق سام.
  • الاستنزاف النفسي والعاطفي: كلما تواجدتَ مع أصدقائك المقربين، تحسَّنتْ صحتك النفسية وشعرتَ بالاستقرار النفسي. لكن إذا وجدت نفسك في حضرته كمَنْ سقط في هوة عميقة ومُستنزَف، فذاك صديق سام.

الصديق السام والصحة النفسية

وجود صديق سام يسبب أثرًا سلبيًا سامًّا على صحتك النفسية والجسدية، إليك أبرز التغييرات التي قد تطرأ على صحتك النفسية جرَّاء وجوده:

  • شعور بالوحدة والانعزالية.
  • اضطراب وقلق وتوتُّر عام.
  • انعدام الثقة بالنفس وعدم التوازن.
  • عدم التشجيع والدعم في الأزمات.
  • معاناة في علاقاتك مع الآخرين.

كيف تتخلص من صديقك السام؟

إذا وجدت وتأكدت من أن لك صديقًا سامًّا، فليس أمامك سوى خياران: إمَّا التحدث معه بصراحة لتوقفه عند حدِّه، أو إنهاء تلك الصداقة. لكن إذا اخترت المواجهة والتعامل معه، إليك بعض النصائح من “تِرياقِي”:

  • خصِّصْ وقتًا واعتنِ بنفسك بعيدًا عنه.
  • ضَعْ حدودًا واضحة للتعامل حتى لا يتخطاها.
  • كُنْ مباشِرًا وصريحًا في أثناء الحديث معه.
  • تحدَّثْ مع أصدقائك المقربين بشأنه لينصحوك.

وإذا وجدت أنه لا يوجد نفع بعد كل ذلك، فأنْهِ تلك الصداقة فورًا.

ختامًا…

كُنْ إيجابيًا، وتَذكَّرْ أن من حقك الاستمتاع بصداقة جيدة وحياة أفضل. لذا، فإنهاء علاقة سامة يحمل الكثير من التحدي والجهد، وقد تحتاج إلى مساعدة، فلا تتردد في استشارة طبيب نفسي إذا لزم الأمر.

أنت تستحق الأفضل!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق