الإدمان

ما هي العادة السرية

تشكو إحدى الأمهات أنها لاحظت على ابنتها المراهقة كثرة اختلائها بنفسها، وتأخرها عن أداء بعض التزاماتها الدراسية والأسرية.

وبالحديث معها، اكتشفت أنها تشاهد بعض الأفلام والصور الإباحية من خلال هاتفها الذكي، وأن ذلك كله حدا بها إلى ممارسة العادة السرية. 

وها هي الأم تطلب المساعدة من إحدى الطبيبات النفسيات، وتطلب منها إفادتها بمعلومات كافية لتعين ابنتها على الإقلاع عن هذه العادة.

تُعَدُّ العادة السرية من المشاكل الجنسية الشائعة، خصوصًا في سن المراهقة.

وهي استثارة الأعضاء الجنسية -مثل القضيب عند الذكور، والمهبل أو البظر عند الإناث- للوصول إلى النشوة الجنسية، إما باليد، أو عن طريق بعض الآلات التي تصدر اهتزازات، أو بالتدليك بأي جسم آخر.

ويتفاوت الوقت للوصول إلى النشوة الجنسية من أنثى إلى أخرى؛ فقد ذكرت إحدى الدراسات أن متوسط ذلك الوقت 8 دقائق، وهو أقل بكثير من وقت الوصول إلى النشوة عن طريق الممارسة الجنسية الطبيعية.

ولهذه العادة بعض المسميات الأخرى، مثل تحسس النفس أو مداعبة النفس.

هناك معتقد خاطئ أن الإناث لا يمارسن العادة السرية، لكن الحقيقة أن الكثيرات منهن -من مختلف الأعمار والحالات- يستمتعن بممارستها.

وقد استنتجت إحدى الدراسات أن ممارسة العادة السرية عند الذكور المراهقين أكثر منها في الإناث المراهقات، ولكن لا ينفي هذا ممارسة الإناث للعادة السرية.

وحيث إنه من الشائع الحديث عن العادة السرية لدى الذكور، فقد آثرنا أن نسلط الضوء في هذه السطور على العادة السرية لدى الإناث، تعميمًا للفائدة، واستكمالًا لجميع جوانب هذه المشكلة.

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

أسباب اللجوء العادة السرية

أسباب اللجوء العادة السرية

فيما يأتي بعض الأسباب المحتملة الباعثة على العادة السرية:

  • الشعور بالاكتئاب والقلق والمشاعر السلبية الأخرى، ومحاولة الترويح عن النفس وتحسين الحالة المزاجية بممارسة العادة السرية.
  • الخلل والمشكلات الصحية التي تصيب المخ وتؤثر في طبيعته.
  • الآلام العاطفية، بسبب العوامل المحيطة من الانفصال والمشكلات الأسرية.
  • مشاهدة المواد الإباحية بكثرة.
  • الفراغ.
  • التعرض لانتهاك جسدي في السابق.

أضرار الاستمناء على الإناث

هناك بعض الأضرار النفسية والجسدية للاستمناء، منها:

إدمان العادة السرية

ويعني ذلك ممارسة العادة السرية بشكل لا يمكن السيطرة عليه، ولا يوجَد تشخيص لهذا النوع من الإدمان، وهناك جدل حول تصنيفه كإدمان أو اضطرار. 

ويمكن لبعض الفتيات معالجة هذا الإدمان بالاعتماد على أنفسهن، وبعضهن يحتجن إلى مساعدة المختصين في الصحة الجنسية.

إضعاف حساسية الأعضاء التناسلية

نتيجة لاستمرار الضغط عليها، ويمكن أن يتفاقم الأمر إلى ظهور تقرحات تستلزم استشارة الطبيب المختص لعلاجها.

عدوى المسالك البولية

وذلك عند عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية، وهذه المشكلة أكثر شيوعًا في الإناث منها عند الذكور بسبب قصر قناة مجرى البول. ومن أبرز أعراض عدوى المسالك البولية:

  • الإحساس بالحرقة والألم في أثناء التبول.
  • الرغبة المتكررة في التبول.
  • آلام البطن.
  • رائحة البول الكريهة.
  • وجود العكارة في البول.
  • وجود الدم في البول.

وفي حال عدم العلاج، فإن العدوى يمكن أن تمتد إلى الكلى، مسببة خطورة شديدة تستدعي علاجًا سريعًا مع عدوى المثانة البولية. ومن أهم الأعراض:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • ألم حاد أسفل الظهر.
  • غثيان وقيء.
  • قشعريرة البدن.

الإحساس بالذنب

نتيجة لدوافع دينية أو اجتماعية، مما يؤدي إلى نقص الاستمتاع الجنسي وتدني احترام الذات.

علامات ممارسة البنت للعادة السرية

فيما يأتي بعض العلامات الدالة على تحول هذا الأمر إلى عادة غير صحية:

  • شغلها لجزء كبير من الوقت.
  • ممارستها في بعض الأماكن العامة، مثل بعض دورات المياه العامة.
  • الإفراط فيها لدرجة تعارضها مع بعض الأنشطة اليومية المعتادة.
  • صعوبة التوقف عن التفكير فيها.
  • الاستمناء حتى مع عدم الشعور بالإثارة الجنسية.
  • تأثر العلاقات والحياة الاجتماعية بشكل سلبي جرَّاء ممارسة العادة السرية.
  • ممارسة العادة السرية نتيجة لأثر المشاعر السلبية.
  • التأخر عن بعض الالتزامات والواجبات بسبب الاستمناء.

علاج العادة السرية

في حال عدم التمكن من العلاج بالاعتماد على النفس، يمكن طلب المساعدة من المختصين النفسيين أو المختصين في الصحة الجنسية، لبحث الأسباب التي أفضت إلى ممارسة العادة السرية وعلاجها.

ومن أهم طرق العلاج ما يأتي:  

العلاج النفسي

في بعض الحالات التي تنتج عن الصدمات العاطفية ومحاولة التغلب على الضغوطات المحيطة، يمكن للمختصين المساعدة على إيجاد أفضل الحلول للتعامل مع هذه المشاكل بشكل أمثل.

ومن المهم ملاحظة أن هذا النوع من العلاج قد يستغرق وقتًا طويلًا للتعامل مع هذه المشاكل الكامنة، حتى وإن بدا سهلًا ويسيرًا.

العلاج بالأدوية

لا يوجَد علاج خاص بممارسة العادة السرية. ولكن عند وجود بعض المشكلات النفسية الأخرى، مثل حالات الاكتئاب الشديد (Major depression)، أو اضطراب الوسواس القهري (Obsessive–compulsive disorder)، قد تفيد بعض الأدوية في التقليل من هذه الأعراض.

تجنب مشاهدة المواد الإباحية 

مما يسهل ذلك على الفتاة تذكُّر حرمة هذا الأمر، واستشعار مراقبة الله -عز وجل-، وتجنب الخلوة بالنفس كثيرًا، ثم الاستعانة بالتقنيات الحديثة التي تساعد على ذلك.

ولا ينبغي أن نغفل دور الأبوين في تربية أبنائهم التربية الجيدة، ومراقبة ما يشاهدونه وما يتبادلونه مع أقرانهم من محتوى، والتدخل بحكمة إن لزم الأمر ذلك.

شغل وقت الفراغ بالأنشطة المختلفة

حيث لا تجد الفتاة الوقت للتفكير في أي شيء يشعل نار الشهوة، فيقل الدافع لممارسة العادة السرية.

وأيضًا فإن ممارسة بعض الأنشطة -مثل الرياضة وتعلم بعض المهارات الجديدة- تمثل قناة صحية لإفراغ طاقة الجسم، وصرفها عن المثيرات.

ومن المفيد أيضًا تحري الأوقات التي تشتد فيها الإثارة والرغبة الجنسية، وصرفها في مثل هذه الأنشطة المفيدة.

قضاء المزيد من الوقت مع الآخرين

بعض الفتيات يمارسن العادة السرية نتيجة الوحدة، وعدم وجود مَنْ يقضين الوقت معه.

وبالتالي فإن شغل الوقت مع الآخرين -مثل العائلة والصحبة الصالحة- أو ارتياد بعض الأماكن المناسبة -مثل النوادي وصالات اللياقة البدنية- يملأ وقت الفراغ، ويصرف انتباه الفتاة عن التفكير في هذا الأمر.

ممارسة الرياضة

تُعَدُّ الرياضة وسيلة فعالة للتخلص من المشاعر السلبية، وشغل الوقت فيما يفيد، وبناء الجسم بناءً سليمًا.

بعض الرياضات المناسبة -مثل الجري والسباحة- تساعد الجسم على إفراز مركبات الإندورفينات، والتي تحسن الحالة المزاجية، وتقلل الرغبة في ممارسة العادةِ السرية.

مجموعات الدعم

عندما تكون العادةُ السرية قهرية، فإن ذلك يرجع إلى أسباب عديدة، منها: فشل العلاقات، أو بعض الاضطرابات النفسية، أو بعض الأفكار غير الدقيقة عن الجنس، أو التباين في الثقافة الجنسية.

فقد يكون من المهم حينئذ أن تحيط الفتاة نفسها بعدد من الأشخاص الذين تثق بهم، فيساعدونها على التخلص من تلك العادة، ويفسحون لها المجال للتعبير عن همومها، ويشاركونها الأفكار الإيجابية.

وعندما تفتح الفتاة قلبها، وتجد مَنْ يساعدها ويصدقها، يخفف ذلك من شعورها بالذنب الذي يصاحب الممارسة القهرية للعادة السرية.

ختامًا…

نذكِّر بأن الزواج هو السبيل المستقيم الوحيد لإفراغ الغريزة الجنسية، وعلى الشباب والفتيات الأخذ بالأسباب المُعِينة على تجنب صرفها في غير ذلك.

قال -تعالى-: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكُ هُمُ الْعَادُون}.

المصدر
What Is Masturbation Addiction?Ways to stop masturbatingDoes Masturbation Affect Your Kidneys?What Is Female Masturbation?
اظهر المزيد

Mohammed Saad

صيدلي ومترجم طبي وكاتب محتوى طبي، أسعى إلى تبسيط وإثراء المحتوى العلمي العربي؛ لإلسهام في نشر الوعي والثقافة الطبية في العالم العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى