عامنظريات

العلاج النفسي في مصر القديمة!

برديات نفسية…

ما وراء الحضارة المصرية القديمة!

ما بين جدران المعابد والأحجار والبرديات، كُتبت الكثير من أسرار الحضارة المصرية القديمة، التي جعلت منها واحدة من عجائب الدنيا السبع، ومرجعًا للعديد من الأسرار الطبية القديمة.

وعلى الرغم من أن معتقدات الحضارة المصرية تبدو غريبة للغاية الآن، فإنها كانت الأساس لفهم العديد من أسرار علم النفس في وقتنا الحالي.

تُرى، كيف كان علم النفس والعلاج النفسي في الحضارة المصرية القديمة؟

بردية “إيبرس”

بردية “إيبرس” أشهر بردية طبية في مصر القديمة، ظهرت قبل 1500 عام قبل الميلاد.

تحتوي بردية “إيبرس” على العديد من المعلومات الطبية، وقد كانت أول بردية يُذكر بها الخرف والاكتئاب.

علاقة القلب بالأمراض النفسية

يعتقد العلماء أن بردية “إيبرس” هي أقدم بردية طبية في مصر القديمة، وكانت أول بردية يذكر بها الأمراض النفسية، لكنها ذُكرت في قسم القلب؛ إذ اعتقد المصريون القدماء أن الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والحزن سببها الأمراض الجسدية وخاصة أمراض القلب، لكن العكس صحيح!

تقول بردية “إيبرس”: عندما يُصاب القلب ويذوق الحزن، ينغلق القلب وينتشر الظلام في الجسد بسبب الحزن الذي يأكله.

وعندما يمتلئ القلب بالغضب، تظهر تلك الآثار على الكبد والأمعاء.

كتاب الأحلام

يعود كتاب الأحلام إلى الأسرة الفرعونية الثانية عشر، ويرى علماء النفس والأثريون أن هذا الكتاب هو بداية مبادئ علم النفس في مصر القديمة، إذ اهتموا بالأحلام والرؤى، وفسروها على أنها تعبير عن مشاعر الإنسان.

كان المصريون القدماء يتعاملون مع أعراض تغير المزاج والاضطراب السلوكي والعقلي على أنه نوع من أنواع المس الشيطاني، وكانوا يعالجونه بالسحر والتعاويذ والصلوات إلى جانب تفسير الأحلام التي يراها الشخص في منامه.

معبد فيلة وتحرير الأحلام

كانت هناك غرفة محددة في معبد فيلة، اعتقد المصريون القدماء أنها تساعد على تحرير العقل الباطن من قيود الجسد ليحلق في سماء الأحلام.

ينام الشخص فينتظرون حتى يستيقظ حتى يسألوه عن حلمه، ويفسرون تلك الأحلام ويحللونها، وبناء على التحليل تُوصف حالة الشخص ما إذا كان يعاني الحزن أو الخوف.

أحلامك هي شخصيتك

اعتقد المصريون القدماء أن هناك علاقة تربط بين الأحلام وشخصية الفرد، وأن كل منهما يؤثر في الآخر، إذ كان هناك قسمان لتفسير الأحلام؛ قسم “خير” مسؤول عن تفسير الرؤى الجيدة، وقسم “شر” لتفسير الرؤى الشريرة والسيئة.

علاج الغم والغضب

اعتمد المصريون القدماء على بعض الوصفات في علاج الغم والغضب، منها نبيذ الخل ولبن النساء وبعض الأعشاب، وكذلك نصحوا المريض بممارسة رياضة المشي أو الجري والاستماع إلى الموسيقى.

أي أنهم رأوا أن إدخال البهجة والسرور على النفس يساعد على مقاومة المرض النفسي.

الزواج لعلاج الاكتئاب

ليست مزحة ولكنها اعتقادات مصرية قديمة!

إذ اعتقد القدماء أن الزواج يساعد على تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي، كما أنه -على حد قولهم- يساعد على مقاومة الاكتئاب وتحسين الصحة النفسية؛ لأنه يجنب المراهقين الوقوع في دوامة الكبت الجنسي وما يصحبها من أمراض خلقية وجسمانية.

لذا؛ شجع المصريون القدماء الزواج المبكر وزواج المراهقين، وورد في وصية الحكيم “بتاح حتب” لابنه: “إذا كنت عاقلًا، أسس لك دارًا وتزوج بها وأحبب زوجتك حبًا جمًا”.

وعلى الرغم من تشجيعهم الزواج والاستقرار، فإنهم لم يشجعوا على الزواج بأكثر من امرأة؛ للمحافظة على الاستقرار الأسري، لما له من انعكاس على حالة الفرد النفسية والمزاجية.

اهتم المصريون القدماء بجوانب الحياة كافة، وأعطوا للحالة النفسية اهتمامًا كبيرًا، واهتموا بالعديد من التفاصيل التي تساعد على تحسين الحالة النفسية، وهو ما ورد في العديد من البرديات الطبية، وكان نواة لما وصل إليه علماء النفس في وقتنا الحالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق