ترياق الطفل

ما المانع من العلاج النفسي للأطفال ؟!

كنت أتحدث إلى زوجي بخصوص ذهابي إلى المدرسة اليوم: “تشكو المعلمة من ابننا أنه لا يجلس في مكانه في الفصل، دائم الحركة ولا يستطيع التركيز أو الانتباه لما تقوله من تعليمات.”

نصحتني بالذهاب بالطفل إلى طبيب نفسي قائلة:

– لماذا لا تذهبين بالطفل إلى الطبيب النفسي؟ وما المانع من العلاج النفسي للأطفال؟ 

فما رأيك في ذهاب طفلنا للطبيب النفسي؟

والآن حان دورك عزيزي القارئ، أود أن أطرح عليك بعض الأسئلة:

  • هل تقتنع أن المرض النفسي مثل باقي الأمراض يحتاج إلى علاج؟
  • إذا كان طفلك يعاني أحد الأمراض النفسية هل ستذهب به إلى الطبيب النفسي؟
  • هل تجد أن العلاج النفسي للأطفال في البداية أمر بالغ الأهمية؟

عزيزي القارئ، إذا كان جوابك (نعم) على هذه الأسئلة، فإن هذا المقال سوف يساعدك في توضيح بعض الأمور حول “العلاج النفسي للأطفال”.

العلاج النفسي للأطفال والمراهقين

أولًا: بالنسبة للأطفال: 

قد يستفيد الأطفال من العلاج والتقييم في الحالات الآتية:

  • إصابة الطفل بنوبات غضب متكررة، أو الهيجان في أغلب الوقت.
  • كثرة الحديث عن المخاوف أو القلق.
  • الشكوى من آلام في المعدة أو صداع دون وجود سبب طبي واضح.
  • الحركة المفرطة (ما عدا في أثناء لعب ألعاب الفيديو أو مشاهدتها).
  • في حالة النوم لساعات طويلة أو لساعات قليلة جدًا، قد يعاني الطفل تكرار الكوابيس.
  • صعوبة إقامة صداقات مع أطفال آخرين.
  • صعوبة في التعلم.

ثانيًا: بالنسبة للمراهقين: 

قد يستفيد المراهقون من العلاج النفسي في الحالات الآتية:

  • فقدان الاستمتاع بالأشياء التي كانت ممتعة من قبل.
  • قلة الطاقة والنشاط.
  • اضطرابات النوم، أو الشعور بالنعاس على مدار اليوم.
  • تفضيل العزلة، وتجنب العلاقات الاجتماعية مع الأسرة أو الأصدقاء.
  • تعريض النفس للخطر (مثل استخدام السكين أو الحرق).
  • المشاركة في سلوكيات محفوفة بالمخاطر.
  • التدخين أو تعاطي المخدرات.
  • وجود أفكار انتحارية.
  • الشعور بحالة من النشاط والطاقة الزائدة لفترات، والحاجة إلى النوم لمدة أقل من المعتاد.
  • تخيل سماع أشياء لا يسمعها الآخرون أو ادعاء أن شخصًا ما يحاول السيطرة على تفكيرهم.

متى يحتاج المراهق إلى المساعدة؟

توجد إنذارات تشير إلى أن المراهق بحاجة إلى الانتباه وتدخل “طب نفسي المراهقين”.

إيذاء النفس:

إذا حاول المراهق جرح نفسه، فهي علامة على اضطراب عاطفي غير محتمل أو عدم اتزان نفسي.

تعاطي المواد المخدرة:

لا بد من التدخل السريع في حالة ظهور أي علامات للتعاطي على المراهق.

محاولات أو أفكار انتحارية:

يجب عدم التهاون من الوالدين مع الأفكار أو المحاولات الانتحارية للمراهق؛ فهي تتطلب تدخل المتخصصين على الفور.

الأمراض النفسية الشائعة عند الأطفال

  • اضطرابات القلق.
  • اضطراب التصرف.
  • اضطراب الأكل.
  • اضطراب الإخراج.
  • اضطراب عاطفي (اضطراب المزاج).
  • الفصام.
  • اضطراب التشنج.
  • اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
  • التوحد.

طرق العلاج النفسي للأطفال

يشمل العلاج النفسي للأطفال الآتي:

المعالجة النفسية: 

تعتمد على الحديث مع المعالج حول المشاكل النفسية، قد يستخدم المعالج ألعابًا عند الحديث مع الأطفال.

يتعلم الأطفال والمراهقون خلال المعالجة النفسية كيفية التعبير عن المشاعر والأفكار، بالإضافة إلى تعلم سلوكيات جديدة.

الأدوية: 

قد ينصح الطبيب أو المعالج النفسي ببعض الأدوية، مثل: مضادات الاكتئاب أو مضادات القلق أو أدوية لعلاج المزاج أو الذهان أو أدوية أخرى كجزء من الخطة العلاجية.

الطب النفسي السلوكي للأطفال

إن الهدف من العلاج السلوكي هو تعزيز السلوكيات المرغوبة واستبعاد غير المرغوبة.

يكون السلوك هو أساس المشكلة، والهدف هو تعليم الطفل سلوكيات جديدة للتخلص من المشكلة.

يشمل العلاج تعليم طرق مختلفة للأطفال للاستجابة للمواقف بطريقة أكثر إيجابية.

يستفيد غالبًا من هذا النوع من العلاج النفسي للأطفال الأطفال الذين يعانون “التوحد” ومرض “اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط”.

التقييم النفسي للأطفال

يتكون التقييم النفسي من مجموعة من الاختبارات التي تساعد في تحديد سبب الأعراض والاضطرابات النفسية؛ من أجل تحديد التشخيص الصحيح والمتابعة مع العلاج المناسب.

نلجأ للتقييم النفسي للطفل، عندما يعاني مشاكل سلوكية أو اجتماعية أو دراسية، فقد ترجع إلى مشكلة في التعلم مثل: اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط أو مشكلة عاطفية مثل: القلق أو الاكتئاب.

قد تساعد مجموعة من الاختبارات النفسية المعالج في استبعاد بعض الأمراض؛ مما يساهم في التوصل للتشخيص الدقيق.

التقييم النفسي للأطفال

الطب النفسي للأطفال والمراهقين

تؤثر المشاكل النفسية في طفل واحد من كل عشرة أطفال، وقد تشمل الاكتئاب، أو القلق، أو اضطرابات السلوك.

تظهر غالبًا كاستجابة مباشرة لما يحدث في حياتهم.

كيف يمكن أن نقدم المساعدة من خلال طب نفس الأطفال والمراهقين إلى جانب الدعم الأسري؟

مساعدة الوالدين:

سوف يخبر الطفل والديه بأي مشكلة؛ إذا كانت العلاقة معهما تعتمد على الحوار والحب.

يعد الاستماع إلى الطفل وإظهار الاهتمام بمشاعره بجدية واحدًا من أهم الطرق لمساعدته.

المناقشة:

يعتمد التقييم والعلاج للأطفال والمراهقين الذين يعانون مشاكل نفسية على الكلام وفهم المشكلة؛ من أجل الوصول لأفضل الطرق لمعالجتها.

الأدوية:

ينبغي تقييم حالة الأطفال والمراهقين من قِبل المعالج قبل وصف الأدوية، يوجد الكثير من الأدلة أن العلاج بالكلام فعال في العلاج النفسي للأطفال ، لكن الأدوية قد تكون ضرورة في بعض الحالات.

 ما هي أسباب وعوامل الخطر لحدوث المرض النفسي عند الأطفال؟

لا يوجد سبب واحد معين للاضطرابات النفسية عند الأطفال.

توجد مجموعة من عوامل الخطر التي تكون عند الأشخاص المصابين بالأمراض النفسية، وهي: العوامل البيولوجية، والعوامل النفسية، والعوامل البيئية.

العوامل البيولوجية:

يرتبط المرض النفسي بمستويات غير عادية من الناقلات العصبية مثل السيروتونين أو الدوبامين في الدماغ، أو نقص في حجم بعض المناطق في الدماغ، بالإضافة إلى زيادة نشاط مناطق أخرى.

عوامل الخطر النفسية:

قلة الثقة بالنفس، والميل إلى النقد الذاتي بصورة كبيرة، والإحساس بالعجز عند التعامل مع الأحداث السلبية.

بالنسبة للعوامل البيئية:

تشمل التعرض للأذى النفسي نتيجة إساءة لفظية أو بدنية، أو موت شخص مقرب، أو مشاكل دراسية.

السلوك النفسي عند الأطفال

يعتمد تعديل السلوك عند الطفل على فكرة أن (السلوك الجيد يجب أن يؤدي إلى نتائج إيجابية والسلوك السيء يجب أن يؤدي إلى نتائج سلبية).

يستخدم تعديل السلوك غالبًا في التعامل مع الأطفال الذين يعانون اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط أو التوحد أو اضطراب العناد الشارد، لكن يمكن أن يكون فعالًا مع جميع الأطفال.

كيف يمكن أن تستخدم تعديل السلوك لتغيير سلوك طفلك؟

لا يمكن أن تجبر طفلك على تغيير سلوكه، لكن يمكن أن تغير البيئة من حوله بطريقة تحفزه على التغيير.

يأتي تعديل السلوك بنتائج مثمرة عندما يعمل الجميع كفريق، عندما تعمل المدرسة والأسرة سويًا من أجل الطفل.

استخدام المدرسة والأسرة نفس الطرق والنتائج والمكافآت، يساعد على تغيير سلوك الطفل بطريقة أسرع.

ضع في انتباهك أن تعديل السلوك يجب أن يكون مناسبًا لاحتياجات طفلك الخاصة، إذ إن الخطط التي تعمل جيدا مع طفل ليس شرطًا أن تأتي بالنتيجة نفسها مع طفل آخر.

في النهاية، ينبغي للوالدين احتواء الطفل والتقرب منه وإعطائه الفرصة للتعبير عن مشاعره ومشاكله كذلك؛ فالعلاقة القوية بين الطفل والوالدين تساعد على الاستقرار النفسي للطفل.

ولا يوجد أي مانع من التدخل الطبي إذا لزم الأمر، فالمرض النفسي مثل أي مرض يحتاج إلى علاج ولا حرج في ذلك.

المصدر
Children and mental healthMental illness in childrenThree signs your teen need therapyMental illness in children, know the signsPsychological testing and evaluationBehavioral therapyMental illness in childrenBehavior modification techniques
اظهر المزيد

د. روضة كامل

خريجة صيدلة جامعة الإسكندرية. عملت في صيدليات عدة، ودرست مجال الترجمة الطبية وترجمت العديد من المقالات، درست مجال الكتابة الطبية وأسعى لكتابة مقالات بطريقة مبسطة يفهمها القارئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق