ترياق الأسرة

العلاقات السامة – ألا تستحق الأفضل؟

اشتعالُ الحربِ النفْسية!

عندما يصبحُ التلاعبُ بالحقائقِ عادة…

مرحبًا بكَ في عالَمِ العَلاقاتِ السامَّة، هل مررتَ بإحداها مِن قَبل؟

قد تتداخلُ أفكارُك؛ فتسيءُ الحكمَ على عَلاقةٍ بأنها سامَّة، أو العكس.

فما هي العلاقاتُ السامَّة؟

يمْكنُ تعريفُ الشخصِ السامِّ على أنهُ الشخصُ القادرُ على تحويلِ حياتِكَ إلى جحيم، واستنزافِكَ ذِهنيًا وجُسمانيًا وعاطفيًا وماديًّا، فهو لا يشعُرُ بالندمِ على تصرفاتِه، ولا يهتمُّ بتأثيرِ كلماتِهِ على مشاعرِ الآخَرين، كما أنه قادرٌ على قلبِ الحقائق، ولومِ الآخَرينَ على أخطائِه.

والعَلاقاتُ السامةُ متنوِّعة، فهي لا تقتصرُ على العَلاقاتِ الزوجيةِ فقط، لكنْ هناك عَلاقاتُ صداقةٍ سامَّة، وعلاقاتٌ أبويةٌ سامَّة.

لكنْ يَبقى السؤال: لماذا يستمرُّ الناسُ في هذه العَلاقاتِ السامَّة؟! 

أَجرى علماءُ النفسِ بعضَ الأبحاث؛ لمعرفةِ أسبابِ الاستمرارِ في العَلاقاتِ السامَّة علی الرَّغمِ من معرفةِ الأشخاصِ بسُميةِ هذه العَلاقات، وُجِدَ أنَّ مِن هذه الأسباب:

  • الرضا بطبيعةِ العَلاقة: علی الرَّغمِ من كونِها عَلاقاتٍ استنزافية، بعضُ الأشخاصِ يشعُرونَ بالرضا التامِّ عن هذه العَلاقات، ولا يَرَوْنَ سببًا لإنهائِها.
  • قلةُ تقديرِ الذات: مثلَ أنْ يشعُرَ الأشخاصُ بعدمِ جاذبيتِهم، أو أنْ يَخفِضوا توقعاتِهِم بشأنِ تعاملِ الآخرينَ معَهم.
  • عدمُ الاقتناعِ بسُميةِ الطرَفِ الآخَر: قد يصيبُ الحبُّ بعضَ الأشخاصِ بالعَمى، فيصبحونَ غيرَ قادرينَ على رؤيةِ أذى الطرَفِ الآخَر، أو مَدى سُميتِه.
  • عدمُ وجودِ البديلِ المناسب: قد يضطرُّ بعضُ الأشخاصِ إلى الاستمرارِ في عَلاقةٍ سامَّة؛ لعدمِ وُجودِ بديلٍ مناسبٍ أو أفضل.
  • الابتزازُ العاطفيْ: قد يضطرُّ الشخصُ السامُّ في العَلاقةِ إلى ابتزازِ الطرَفِ الآخرِ عاطفيًا، أو تهديدِهِ بالعُنفِ ضدَّ المقربينَ إليه إذا قررَ الرحيل، وعادةً ما يتجهُ الأشخاصُ إلى هذه الحِيلة؛ لمعرفتِهِم بعدمِ تقبلِ الأشخاصِ الآخَرينَ لهم.
  • المصالحُ المشترَكة: قد يضطرُّ بعضُ الأشخاصِ إلى القَبولِ بعَلاقةٍ سامَّة؛ لوجودِ مصالحَ مشترَكةٍ معَ الطرَفِ الآخَر، مثلَ شراكةِ الأعمالِ أو الممتلَكات، أو ربما بسببِ وجودِ أطفال.

ما هيَ الشخصياتُ السامَّة؟

هناك عدةُ أنواعٍ للشخصياتِ السامَّة، ومنها:

  • النَّرجِسِيْ: الذي يَرى نفسَهُ محورَ الكَون، فلا يستمعُ لغيرِه، ولا يهتمُّ بأثرِ كلماتِهِ فيه.
  • المتحكِّم: هو شخصٌ يريدُ التحكمَ في كلِّ الأشخاصِ المحيطينَ به، حتى في كلامِهِم وطريقةِ تفكيرِهم.
  • الغَيور: هو شخصٌ لا يستطيعُ الفرحَ بنجاحاتِ الآخَرين، فيُخرِجُ غَيرتَهُ في شكلِ أحكامٍ وانتقادات.
  • الكذاب: شخصٌ مُرهِق، يعتمدُ على الكذبِ وتزييفِ الحقائق، يجعلُكَ دائمًا غيرَ واثقٍ في أقوالِهِ وأفعالِه.
  • المتغطرِس: دائمًا ما يضعُ نفسَهُ في المقامِ الأول، يَرى آراءَهُ كحقائق، لا يحترمُ غَيرَه، ويتعاملُ مع أحاديثِ الآخرينَ على أنها تحدٍّ يجبُ كسبُه.

العَلاقاتُ السامةُ كالمرض، تستنزفُ رُوحَكَ يومًا بعدَ يوم، فتُحوِّلُكَ إلى بقايا إنسان، فإنْ لم تستطع الهروبَ منها لا تَدَعْها تستنزفُ رُوحَك، وأَخبرْ نفسَكَ دائمًا: إنَّ كلماتِهِمْ لا تعبرُ عنك، وأفعالَهم ليست مسؤوليتَك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق