ترياق الحدث

العلاقات العاطفية الفاشلة | ليست وصمة عار!

هل مررتَ بتجربةٍ عاطفيةٍ صادمة؟

هل خانتك التوقعات ولعبت بك الآمال والأشواق؟

أعلم حجم الألم الذي اعتراك حينها، غصةٌ بالقلبِ تتبعها نيرانٌ لا تنطفئ…

لا يكاد يسعك الكونُ على وسعه، ولا ينفعك الطب أو تهدئ من روعك المهدئات!

لا داعي للندم أو اللوم يا صديقي!

فالوقت كفيلٌ أن يذهب عنك تلك الأوجاع العميقة.

والعلاقات إذا دامت فتوفيق، وإذا انقطعت تعلمنا كيف نحسن الاختيار في المرة القادمة.

في هذا المقال، نتعرف سويًا إلى علامات العلاقات الفاشلة وأسبابها، ومتى يمكننا الانسحاب، وكيف يمكننا تخطي هذه التجربة بأمان.

علامات العلاقة الفاشلة 

لا شك أن إنشاء علاقات جديدة تحتاج إلى بذل مجهود، تمامًا كالحصول على وظيفة جديدة، وأن الإبقاء عليها طويلًا يحتاج إلى مجهود مضاعف.

لكن ربما تتساءل: متى يجب أن أنسحب من العلاقة؟

إليك هذه الأعراض التي تثير قلقك حول علاقتك العاطفية واستمراريتها، والتي لا يمكنك التغافل عنها:

  1. الاستياء الدائم.
  2. فقد الاحترام.
  3. الخيانة.
  4. عدم الثقة.
  5. الجفاء.
  6. تقمص النهج الدفاعي ثم اللامبالاة.
  7. الازدراء.

في حين أن العلاقات العاطفية تمر بمستويات من الصعود والهبوط، لكن إذا لاحظتَ هذه العلامات تلوح في علاقتك العاطفية، وتزداد بمرور الوقت؛ ربما عليك إعادة النظر حول استمرارية هذه العلاقة، وأنه قد حان وقت الانفصال ومغادرة العلاقات الفاشلة.

علامات العلاقة الفاشلة

أسباب العلاقات العاطفية الفاشلة

يسعى أغلبنا لتكوين روابط عاطفية مع الشخص المناسب، ونتمنى بقاء هذه العلاقة مستقرة طوال حياتنا. 

في الوقت ذاته، تبوء أغلب العلاقات التي بُنيت على العاطفة وحدها بالفشل، وذلك لأسباب عدة تظهر لاحقًا، نذكر منها:

  1. غياب الثقة

وهي من أكثر الأمراض التي تصيب العلاقات العاطفية، وتعيق دوامها لمدى طويل.

بدون الثقة، تفقد العلاقة عنصرين من الركائز الأساسية التي تقوم عليها العلاقات القوية؛ السلام والأمن.

ويشمل غياب الثقة: الغيرة، وحب التملك، والخيانة العاطفية أو الجسدية أو الجنسية، وكذلك منع الدعم المعنوي أو المادي أو كليهما.

  1. اختلاف الأولويات

يقول مارك توين: “لا تسمح لأحد أبدًا أن يكون من أولوياتك بينما أنت خيارٌ لديه.”

فالعلاقة الرومانسية ليست سوى جانب واحد من جوانب الحياة، بينما هناك العديد من الجوانب الأخرى للحياة، التي تستحق العناية والعمل من أجلها، مثل: الأهل والأصدقاء، والتعليم، والعمل، والسفر…

حيث يمكن أن تكون إحداها أو جميعها من أولويات شريكك، وقد تطغى على علاقتكما وتؤثر في استمراريتها.

إذ يختفي سحر الانجذاب بينكما بعد فترة من علاقتكما، وتبدأ الأولويات الأخرى لكل منكما في الظهور بقوة؛ لذلك لا تجعل شريكك أولى أولوياتك بينما يسعى هو إلى أولويات أخرى.

  1. النجاح في الحياة بسرعات متفاوتة

عندما يتعلم أحد الشركاء وينمو بوتيرة سريعة، بينما يعاني الآخر من الركود، فقد يكون هذا سببًا في العلاقات الفاشلة.

 أحد الأمثلة على ذلك، هو: تقدم الزوج بسرعة في حياته المهنية والعملية، بينما تعاني الزوجة الركود في المنزل دون ممارسة أي نشاط علمي أو ثقافي أو اجتماعي.

 تبدأ الدوائر المهنية والاجتماعية للزوجين في التباعد، وسرعان ما يسوء الوضع بينهما بسبب تباعدهما جسديًا وفكريًا واجتماعيًا.

  1. مشاكل عدم التوافق

يتضمن التوافق أشكالًا عدة، مثل: التوافق الفكري، والعاطفي، والاجتماعي، والمادي، وحتى توافق الطباع والهوايات.

قد يكون انعدام التوافق بين الطرفين سببًا قويًا للانفصال، وهو ما لا يمكن توقعه إلا بعد مرور فترة طويلة في علاقتهما والتعرف الحقيقي لكل منهما بالآخر.

  1. سوء التواصل

وهو واحد من أهم أسباب الانفصال والطلاق بين الزوجين، ويتمثل في غياب الحوار والتفاهم، والافتقار إلى التعبير عن الغضب أو الحزن أو الاحتياج.

يؤدي سوء التواصل إلى تفاقم المشكلات اليومية الصغيرة، ومن ثم انفجار أحد الزوجين أو كليهما؛ نتيجة تراكم المشاكل والغضب المستمر.

كذلك ازدراء أحد الطرفين للآخر، ونقص الاحترام، أو السخرية المتكررة؛ ما يؤدي في نهاية المطاف إلى الانفصال. 

  1. النرجسية

قد يكون أحد الشريكين مصابًا باضطراب الشخصية النرجسية، وهي اضطراب عقلي، يتكون لدى المصاب به إحساس متضخم بأهميته الخاصة، وحاجته العميقة للإعجاب به مِن قِبل الآخرين.

ويتميز أصحاب الشخصية النرجسية بافتقارهم للولاء والود الحقيقي في علاقاتهم.

وتتضمن علامات النرجسية: عقدة التفوق، والشعور بالعظمة، والغرور، والسخرية من الآخرين وانتهاك الحدود، والأنانية المفرطة… 

كما أن الشخص النرجسي يظن نفسه مركز الكون بشكل دائم، وهو ما يدفع أي علاقة للتهاوي مهما قويت العاطفة فيها.

  1. إدمان بعض العادات السيئة

إدمان بعض العادات الخاطئة قد يؤثر بشكل كبير على العلاقات العاطفية والزوجية، على الرغم من أنها قد لا تؤثر بشكل مباشر في الطرف الآخر، إلا أنها تبقى مصدر انزعاج وضيق في الحياة اليومية، وقد تؤدي إلى تدمير العلاقة والانفصال.

على سبيل المثال: إدمان القمار، وإدمان التدخين أو الكحوليات، والإدمان الجنسي.

  1. مشاكل مادية

الخلاف حول المال سبب قوي لفسخ العلاقة الزوجية، بل ربما قبل أن تبدأ الزيجة، فالاختلاف حول التجهيزات والنفقة والالتزامات المادية تسبب مشاكل عدة، وتدمر العلاقة العاطفية بين الطرفين.

كيف تتخطى العلاقات العاطفية المسيئة؟

سواء أنهيتَ العلاقة بنفسك، أو قرر شريكك المغادرة، فإن ألم الانفصال قد يستمر لفترة طويلة بعد انقطاع العلاقة.

قد يختلف موقفك تجاه هذا الفشل، من اتهام الطرف الآخر بالتقصير أو الخطأ، إلى الشعور بالذنب حيال ما قدمته في الفترة السابقة.

إليك هذه الاستراتجيات التي تساعد في تخفيف ألم العلاقات الفاشلة، وتساعد على تخطي هذه الفترة بشكل إيجابي:

  • أخرج الحزن بداخلك عن طريق الكتابة أو الفضفضة إلى أصدقائك، فلا بأس من البكاء أو الارتباك بعد انتهاء علاقتك مع شخص كان يمثل جزءا كبير من حياتك.
كيف تتخطى العلاقات العاطفية المسيئة؟
  • فكِّر فيما تعلمته خلال تجربتك، وما تحب أن تجده من صفات فيما بعد في شريكك المستقبلي، وما تنوي أن تتجنبه من خصال سيئة لاحقًا.
  • عد إلى ممارسة هواياتك القديمة، كالأعمال التطوعية أو القراءة أو متابعة الأخبار التي تحبها، ما يجعلك تستعيد حياتك وهمتك.
  • اقض المزيد من الوقت مع العائلة والأصدقاء، فقد يكون ذلك وسيلة مناسبة للاستمتاع والشعور بالألفة والراحة مرة أخرى.
  • ابق مشغولًا بالعمل أو الدراسة، وهو ما له تأثير في إبقاء عقلك مشغولًا عن فاجعة الانفصال.
  • اعتن بصحتك جيدًا، فمن غير المعقول أن يكون الشخص غير المرتبط أقل ممارسة للتمارين وأكثر إرهاقًا وتعبًا.
  • وأخيرًا، اطلب مساعدة المختصين إذا وجدتَ نفسك غير قادرٍ على ممارسة حياتك العملية والاجتماعية بشكل طبيعي
المصدر
Top 10 Reasons Relationships FailHow to Overcome a Failed Romantic Relationship7 Warning Signs You're In a Failing Relationship6 Reasons Resentment Creeps Into Your Relationships and What to Do About It
اظهر المزيد

د. رحاب علي

صيدلانية، شغوفة بالعلوم والتفاعلات والعمليات المعقدة التي تجري كل صباح داخل النفس البشرية. نَصفُ أنفسنا ونَجلدُ الآخرين وننصب محاكم التصنيف والتمييز، ولا ندري أننا نتائج، وأن الفاعل الحقيقي مجموعة من الأحماض والبروتينات! "نفسي أجوجل باللغة العربية والاقي نتايج تُحترم!"

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق