ترياق الأمراض النفسية

الفصام والوصم – لست مجنونا

لستُ كما تعتقد..
مرضي النفسي هو حقيقتي، وليس اختياري.

جلسَ الجميعُ في تلك الغرفةِ بانتظارِ وصولِ الطبيب -الذي حضر متأخرًا كعادته..

– السلامُ عليكم، أعتذر عن التأخير، هل وصل الجميع؟
– نعم.
– حسنًا، لنبدأ جلسَتَنا، من يريدُ التحدث أولًا؟
سلوى: سأبدأ أنا.
مرحبًا، أنا سلوى، أعاني من مرض الفصام.
– أهلًا سلوى.

هذه المرة الأولى التي أتحدث فيها عن مرضي بحرية، دونَ الخوف من نظراتِ الآخرينَ لي، إذ اعتدت أن أخفيَ مرضي عن المحيطين بي، لا أحدَ من زملائي في العمل يعرفُ بهذا المرض، يرونني شخصًا عاديًا، لا يعلمون بتلك الوصمةِ التي أحملها في عقلي.

أتساءلُ كلما اختليتُ بنفسي: ما هي ردةُ فعلِهم عندما يعرفون بهذا المرض؟
فالبنسبة إليهم أنا شخصٌ لا يمكنُهم التنبؤُ بتصرفاتي، وبالتالي يشعرون بالخوفِ والقلقِ عند التعامل معي.

أحمد: يعتقدُ الكثيرُ من الناسِ -عن طريقِ الخطأ، أنَّ مريضَ الفصام شخصُ عدوانيٌ وعنيف، لذا ينفضون من حولِ المريض، ما إن يعرفوا بأمر مرضه.

– نعم، هذا هو سبب قلقي، لا أريدُ العيشَ بإحساسِ الوصمةِ الذي يلاحقني، أتجنب الخروجَ من المنزل، لأنني أخاف من أن ينفضحَ أمري.

أحمد: يؤثر الفصامُ بشكلٍ كبيرٍ على تفكيرِ المريض ومشاعرِه، ويجعله عاجزًا عن التفكير في الأحداث الحقيقية والأوهام، وبالتالي يصعبُ عليه التحكم في مشاعره.

لكن، هل تعرفين ما الذي يجب عليكِ فعلُه؟ واجهي الأمرَ فقط، ماذا إذا عرفَ زملاؤك أنكِ مريضةُ فصام؟ وقتها سيعرفون أنَّ مريضَ الفصام شخصٌ طبيعي، يستطيعُ التعايشَ مع المرض والحصولَ على العلاج، فقط تحلي بالشجاعة..

أرى أنك تريدُ التحدث يا عصام.
مرحبًا، أنا عصام، أعاني من مرض الوسواس القهري..

بصمةٌ ليست وصمة! مرضك النفسي ليس أمرًا تخجل منه، بل إن مواجهتَه هي بوابُتك للشفاء.. تابعونا، سنتحدث عن ما يتعرضُ له المرضى النفسيون من وصم..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق