ترياق الأسرة

الفيسبوك أمام القاضي!

دفاع الفيسبوك يتفضل…

سيدي القاضي…

لست بهذا السوء؛ ألم تسمع عن الحقوق التي عادت لأصحابها بفضل قوتي؟! وعن أطفال تائهة تمكَّن أهلهم من العثور عليهم عن طريقي؟!

ماذا عن دوري في فترة انتشار فيروس الكورونا؟! لقد ساعدت الكثيرين في التواصل مع الأطباء، ومعرفة آخر التطورات، واستخدمني بعضهم لقتل الملل…

كنت وما زلت أكبر تجمُّع للبشر من جميع أنحاء العالم، أساعدهم على التواصل، أفتح لهم الطريق للحصول على بعض الوظائف، كما أنهم يتبادلون الخبرات من خلالي…

سيدي القاضي…

لست سيئًا لهذا الحد!

اسمح لي أن أعرض عليك بعض الأثار النفسية الإيجابية للفيسبوك

يساعد الفيسبوك على تقليل حدة التوتر النفسي لبعض الأشخاص وزيادة التواصل، إليك الدليل:

  • زيادة الشعور بالسعادة: يساعد نشر محتوى خاص بك على الفيسبوك على زيادة شعور الأشخاص بالسعادة من وقت لآخر.
  • يخفف من حدة الألم والتوتر: أظهرت بعض الدراسات أن التفاعل مع مَنْ تحب من خلال السوشيال ميديا، ومشاهدة صورهم تخفف من شعور الألم والتوتر.
  • يقرِّب الأشخاص: يساعد الفيسبوك على التواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة الذين يعيشون في أماكن بعيدة، وبالتالي، يخفف من الآثار النفسية المترتبة على وجودهم في أماكن متفرقة.

سيدي القاضي…

الأمر لا علاقة له بالفيسبوك أو غيره من مواقع التواصل الاجتماعي؛ بل هو يعتمد بشكل أساسي على سلوك المستخدمين!

أنا أحتج سيدي القاضي…

لن أبالغ إذا أخبرتك بأن الفيسبوك يسبب الإدمان، وأن إدمانه لا يختلف كثيرًا عن إدمان المخدرات؛ فكلاهما يُذهِب العقل!

أعطني الفرصة لأخبرك بالأثار النفسية السلبية للفيسبوك

دراسات في كل مكان تؤكد أقوالي بأن الفيسبوك متهم أساسي في تدهور الصحة النفسية للكبار والمراهقين، إليك بعضها:

  • زيادة الشعور بالوحدة: بحسب آخر الدراسات، كلما زاد تواصل الأشخاص من خلال الفيسبوك، زاد شعورهم بالوحدة.
  • انتشار الغيرة: تفيد بعض الدراسات بأن الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا على الفيسبوك دون تفاعل أو دون مشاركة محتوى خاص بهم، يصبحون أكثر غيرة مع الوقت، ويحملون في قلوبهم بعض مشاعر الحسد.
  • السخط على الآخرين: تشير إحدى الدراسات إلى أن بعض مستخدمي الفيسبوك يميلون إلى مقارنة أنفسهم بغيرهم، مما يزيد من مشاعر الحقد والسخط بينهم.
  • إدمان الفيسبوك: يشعر بعض الأشخاص بالفضول تجاه حياة الآخرين، لذا يقضون وقتًا طويلًا في متابعة تفاصيل حياتهم، ويتحول الأمر في النهاية إلى إدمان.
  • استعادة الذكريات: يساعد الفيسبوك على استرجاع الذكريات، لكن بعضها قد يحمل أثرًا نفسيًا سلبيًا على الأشخاص، ويعيد فتح جراح داواها الزمن.

بعد الاستماع لأقوال الدفاع والنيابة، حكمت المحكمة بأن الفيسبوك ليس سيئًا في المُطلَق، لكن الإفراط في استخدامه هو ما يُرينا جوانبه السيئة…

وبناءً عليه، هذه هي توصيات المحكمة للتغلب على أثار الفيسبوك السيئة

  • استخدام بعض التطبيقات التي تساعد في معرفة الوقت الذي قضيته على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • إغلاق الهاتف تمامًا في أثناء قيادة السيارة، أو تناول الطعام، أو العمل، أو عند قضاء بعض الوقت مع الأطفال أو الأصدقاء.
  • الاهتمام بوضع الهاتف في مكان بعيد عن السرير قبل النوم.
  • تعطيل إشعارات مواقع التواصل الاجتماعي.
  • مسح مواقع التواصل الاجتماعي من الهاتف إذا كان من الصعب السيطرة على الأمر.
  • الاهتمام ببعض الأنشطة، مثل: ممارسة التمارين الرياضية، ومقابلة الأصدقاء، واللعب مع أطفالك، والقيام ببعض الأعمال التطوعية.

الفيسبوك ليس سيئًا بطبعه، لكن ما يجعله سيئًا هو الإفراط في استخدامه لفترات طويلة، وهو ما يُؤجِّج تلك المشاعر السلبية، ويتسبب في العديد من المشاكل النفسية والاجتماعية والجسدية…

انتهت المحكمة…

نادِ المتهم التالي…

الإنستاجرام…

انتظرونا غدًا لمعرفة إيجابيات الإنستاجرام النفسية وسلبياته…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق