ترياق الأمراض النفسية
أخر الأخبار

القولون العصبي | أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

القولون العصبي هو اضطراب شائع ومزمن يصيب الجهاز الهضمي؛ مسببًا إزعاجًا مستمرًا.

قد تتغير أعراض القولون العصبي بمرور الوقت، وغالبا ما تتحسن هذه الأعراض بتغير نمط الحياة.

سنتحدث في السطور القادمة عن القولون العصبي، وأعراض القولون العصبي النفسي، كما سنلقي الضوء على طرق علاج القولون العصبي، وكيف يؤثر نظامك الغذائي على تحسين الحالة، فتابع معنا هذا المقال.

ما هو القولون العصبي؟ 

القولون العصبي أو القولون العصبي النفسي هو اضطراب شائع ومزمن، يصيب الجهاز الهضمي.

تختلف هذه الحالة عن داء الأمعاء الالتهابي، وتشمل أعراضه تقلصات المعدة والانتفاخ والإسهال أو الإمساك.

يصيب القولون العصبي النساء أكثر من الرجال، ولكنه لا يشكل تهديدًا خطيرًا على حياتك، وغالبا ما تستمر أعراضه طوال الحياة.

يُطلق عليه أيضًا التهاب القولون التشنجي، أو التهاب القولون التقرحي.

يسبب القولون العصبي مجموعة من الأعراض المعوية، التي تختلف في شدتها ومدتها من شخص لآخر.

لا يزيد القولون العصبي من خطر الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي، ولكنه يؤثر على حياتك بشكل كبير، وقد يسبب تلفًا معويًا في بعض الحالات.

أسباب الإصابة بالقولون العصبي

أسباب الإصابة بالقولون العصبي

لا يزال السبب الدقيق للإصابة بالقولون العصبي غير معروف، ولكن هناك بعض الأسباب المحتملة التي تزيد من حدة أعراض القولون العصبي، وتشمل الأسباب ما يلي:

  • النظام الغذائي.
  • العوامل البيئية مثل الإجهاد والتوتر.
  • عوامل وراثية.
  • الهرمونات، إذ تجعل التغيرات الهرمونية الأعراض أكثر حدة، وغالبًا ما تسوء الأعراض لدى السيدات قبل فترة الحيض.
  • حساسية الجهاز الهضمي تجاه الألم.
  • استجابة غير طبيعية للعدوى، فقد تؤدي العدوى مثل التهاب المعدة والأمعاء إلى الإصابة بالقولون العصبي التالي للعدوى. 
  • خلل وظيفي في العضلات المسئولة عن حركة الطعام.
  • عدم قدرة الجهاز العصبي المركزي على التحكم في الجهاز الهضمي.
  • الحالة العقلية والعاطفية، إذ يعاني أغلب المصابين باضطراب ما بعد الصدمة من القولون العصبي.

أعراض القولون العصبي

تختلف أعراض القولون العصبي من شخص لآخر، وتشمل الأعراض الأساسية ما يلي:

  • ألم أو تقلصات في المعدة: عادة ما تسوء حالتك بعد تناول الطعام، وتتحسن كثيرًا بعد التغوط.
  • الانتفاخ:عادة ما تشعر بالامتلاء وعدم الارتياح.
  • الإسهال: إذ يصبح البراز سائلًا أو مائيًا، وقد تحتاج إلى التغوط فجأة.
  • الإمساك: قد تعاني من صعوبة في التغوط، كما تواجه صعوبة في إفراغ أمعائك.

تشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

  • انتفاخ.
  • وجود مخاط في البراز.
  • تعب وإجهاد.
  • غثيان.
  • آلام الظهر.
  • مشاكل في التبول مثل كثرة الحاجة إلى التبول، أو الرغبة المفاجئة للتبول، أو الشعور بعدم القدرة على إفراغ المثانة.
  • سلس البراز وهو عدم القدرة على التحكم في التغوط.

قد تتفاوت أعراض القولون العصبي النفسي في شدتها على مدار الأيام، كما تزيد حدتها بفعل بعض العوامل، نذكر منها:

  • الكحول.
  • الكافيين.
  • الأطعمة الحارة والأطعمة الغنية بالدهون.
  • القلق والتوتر.

نصائح عامة لتخفيف أعراض القولون العصبي النفسي

افعل:

  • تناوَل الطعام المعد بالمنزل، واستعمل المكونات الطازجة.
  • دوّن ما تأكله والأعراض المصاحبة له؛ لتتجنب ما يحفز قولونك العصبي.
  • حاول الاسترخاء قدر المستطاع.
  • واظب على أداء التمارين الرياضية.
  • استعمل البروبيوتيك لمدة شهر، ولاحظ هل ساعدك أم لا.

لا تفعل

  • لا تؤخر أو تفوت الوجبات.
  • لا تأكل بسرعة.
  • لا تتناول الأطعمة الغنية بالدهون أو الحارة أو المصنعة.
  • لا تتناول أكثر من ثلاث حصص من الفاكهة الطازجة يوميًا (تعادل الحصة الواحدة 80 جم).
  • لا تشرب أكثر من ثلاثة أكواب من الشاي أو القهوة يوميًا.
  • لا تشرب الكحول، ولا تكثر من المشروبات الغازية.

تشخيص الإصابة بالقولون العصبي

يستطيع الطبيب تشخيص الإصابة بالقولون العصبي وفقًا لأعراضك، ولكن تُجرى بعض الاختبارات لاستبعاد الاضطرابات الأخرى المحتملة للأعراض، وتشمل:

  • هل تتبع نظامًا غذائيًا محددًا أم امتنعت عن تناول طعام معين؟ لاستبعاد وجود حساسية تجاه الطعام.
  • فحص عينة من البراز؛ لاستبعاد العدوى.
  • إجراء اختبارات الدم؛ للتحقق من الأنيميا أو لاستبعاد الداء البطني.
  • إجراء تنظير القولون؛ لاستبعاد الإصابة بالتهاب القولون أو داء الالتهاب الأمعائي أو سرطان القولون.

ماذا بعد التشخيص؟

سيتحدث معك الطبيب عن خيارات علاج القولون العصبي المتاحة لديك بعد التأكد من إصابتك، وتهدف خيارات العلاج إلى تخفيف أعراض القولون العصبي النفسي.

علاج القولون العصبي

 ستتحدث مع طبيبك للوصول إلى خطة العلاج المثلى لتخفيف أعراض القولون العصبي التي تعاني منها.

ستحتاج إلى معرفة المحفزات التي تزيد أعراضك سوءًا لتتجنبها، وستحتاج أيضا إلى إجراء تغييرات في نظامك الغذائي، واستخدام بعض الأدوية لتخفيف الأعراض.

ليست كل استراتيجيات علاج القولون العصبي مناسبة للجميع، وتشمل:

تغيير النظام الغذائي

تغيير النظام الغذائي

سيساعدك الطعام الصحي في تخفيف الأعراض، ولذا لا تكثر من تناول الكربوهيدرات أو الأطعمة الغنية بالدهون، وقلل من كمية الكافيين التي تستهلكها يوميًا.

تسبب الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من اللاكتوز والفركتوز والسوربيتول تكون الغازات؛ مما يسبب المزيد من الانتفاخ والإسهال لمرضى القولون العصبي.

تحتوي العديد من الأطعمة الصحية مثل الخضراوات والفاكهة على الكربوهيدرات المخمرة والألياف التي تسبب الغازات، ولذا يعد الوصول لنظام غذائي مناسب تحديًا صعبًا لمرضى القولون العصبي.

استشر طبيبك حول إمكانية تجربة حمية فودماب المنخفضة، وهي حمية تركز على تقليل الكربوهيدرات والسكريات؛ للمساعدة في الحد من الانتفاخ وتقلصات البطن. تابع مع اختصاصي التغذية؛ لتتأكد من أنك تحصل على جميع العناصر الغذائية التي تحتاجها.

ما هي حمية فودماب المنخفضة

يواجه بعض الأشخاص صعوبة في هضم الكربوهيدرات، ويهدف هذا النظام الغذائي إلى الحد من الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات التي يصعب هضمها. تشمل هذه الأطعمة:

  • بعض الفواكه مثل التفاح والكرز والكمثرى.
  • بعض الخضراوات مثل الخرشوف والفاصوليا والملفوف.
  • منتجات الألبان.
  • منتجات القمح والجاودار.
  • العسل وشراب الذرة عالي الفركتوز.
  • الحلوى والعلكة.

الأدوية

يمكن استخدام العديد من الأدوية لعلاج القولون العصبي، وتشمل:

  • مرخيات العضلات الملساء لتخفيف أو منع التقلصات المعوية.
  • الأدوية المضادة للإسهال للمرضى الذين يعانون من الإسهال؛ لتبطئ من حركة الأمعاء.
  • المسهلات للمرضى الذين يعانون من الإمساك.
  • المضادات الحيوية لتغيير الفلورا المعوية المسئولة عن تخمر الكربوهيدرات غير المهضومة بشكل جيد.
  • مضادات الاكتئاب بجرعات منخفضة، إذ تجعل أمعاءك أقل تفاعلًا مع الأطعمة التي تتناولها أو الضغط النفسي. 

العلاج النفسي 

العلاج النفسي

يلعب الإجهاد دورًا هامًا في زيادة حدة الأعراض وتكرارها، وقد يعاني العديد من المرضى من واحدًا أو أكثر من الاضطرابات النفسية.

يعاني أغلب مرضى القولون العصبي من اضطراب القلق العام، ويعاني البعض من الاكتئاب. إن كان الإجهاد النفسي الذي تمر به سببًا في الإصابة بالقولون العصبي؛ فقد تفيدك بعض العلاجات النفسية مثل العلاج السلوكي المعرفي، الذي ثبتت فعاليته، ويساعدك أيضًا العلاج بالتنويم في التخفيف من الأعراض.

العلاجات البديلة

  • البروبيوتيك ثبتت فعالية بعض أنواع من البروبيوتيك في تخفيف الأعراض.
  • الوخز بالإبر قد يفيد في تقليل الأعراض المصاحبة للقولون العصبي مثل القلق والألم العضلي الليفي والصداع النصفي والأرق.
    يُحدِث الوخز بالإبر تأثيرًا مباشرًا على الجهاز الهضمي، إذ يغير حركة الجهاز الهضمي وإدراك الألم.
  • التدليك العلاجي يساعد في تخفيف التوتر والإجهاد.

يجب أن تتحدث مع الطبيب المختص للوصول لأفضل خطة للعلاج، فقد تواجه تحديًا صعبًا إن كنت تعاني من القولون العصبي، ولكن يمكنك التحكم في أعراضه كما سبق أن ذكرنا.

اظهر المزيد

د. أمل فوزي

أمل فوزي، صيدلانية، أعمل في الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية. أعشق الكتابة، وأجيد البحث، أستمتع بكتابة المقالات الطبية بأسلوب سلس وبسيط، هدفي الارتقاء بمستوى المحتوى الطبي العربي، ونشر العلم من مصادره الموثوقة لينتفع به القارئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق