ترياق الحدث

الوصم بسبب العرق-لماذا قتل جورج فلويد؟

في صباحِ يومٍ عادي…

تغيرَ مجرى الأمورِ تماما…

الشرطيُّ المتعصبُ يقول…
اصمت اصمت، لا تتحدث!

المواطنُ اسمرُ اللونِ يختنقُ تحتَ ركبته متوسلًا…
آه، ارجوك، عنقي يؤلمني، أرجوك، لا أستطيعُ التنفس، أرجوك سامحني، يا إلهي لا أستطيع التنفس.

دقائقُ تمرُ كالسنين وعنقُ الرجلِ تحتَ ركبةِ الشرطيِّ المتعصب، الناسُ من حولِه يصرخون من هولِ الموقفِ ويتوسلون إلى الشرطي لتركه وتفقد أنفاسه، لكن دون جدوى حتى انقطعَ الهواءُ وماتَ جورج فلويد.

قضيةٌ أثارت الرأيَ العامَ في الولاياتِ المتحدةِ الأمريكية وأشعلتٔ نيرانَ الثورةِ ضدَ كلِ المتعصبين العرقيين وأثارت جدلًا واسعًا وطرحت سؤالًا مهمًا…
هل ما تزالُ العنصريةُ والتمييزُ العرقيُّ موجودةً بهذا الشكلِ الفجِ حتى يومِنا هذا!؟

العرق والوصم

ثقيلٌ ذاك الشعورُ بنظراتِ الناسِ لك وكأنَّك كائنٌ أدنى منهم، تلقي تلك النظراتِ والكلماتِ بثِقَلِها وتؤثرُ سلبًا على صحتِهم النفسية.

“عرقي ولوني ليس اختياري، خُلِقنا متساوين، الكلُ بشرٌ ونحن لسنا موصومين ولنا نفسُ الحقوقِ دونَ أى تمييزٍ أو اختلاف، سينتهي الصمتُ اليومَ ولن نقبلَ أن نهانَ مطلقًا.”

ذلك صوتُ “ترياقي” نقولُها ونشجبُ العرقيةَ والتمييزَ العنصري ونهتمُ بالصحةِ النفسيةِ لكلِ البشرِ حولَ العالمِ باختلافِ عرقِهم ولونِهم.

العِرق والصحة النفسية

هل تخيلتَ احساسَ الاختناق، الحاجةَ للهواء، ذلك هو شعورُ العنصرية.

أشارت آخرُ الأبحاثِ أنَّ للوصمِ والتمييزِ العرقي تأثيرًا كبيرًا على الصحةِ النفسيةِ كالتالي:

  • يعاني من يتعرضون للوصمِ العرقي من القلقِ والتوترِ مما يسببُ ضررًا نفسيًا وعضويًا عليهم وقد يؤدي إلي الانتحار.
  • اتخاذُ وضعِ الهجومِ دومًا وارتفاعُ نسبةِ الكورتيزول بسببِ تعرضِهم للمضايقاتِ المستمرةِ مما ينعكسُ بالسلبِ على صحتِهم النفسيةِ والجسديةِ وقدرتِهم الإنتاجية.
  • فقدانُ الثقةِ في المجتمعِ وقيمِ العدالةِ والمساواةِ مما قد يجعلُ منه شخصًا غيرً سوي لاحقًا، فضلًا عن الأمراضِ النفسيةِ التى من الممكنِ أن يُصابُ بها مثلَ القلقِ العام، الضغطِ العصبي والاكتئاب.

العِرق والتربية السوية

تُعَدُ العنصريةُ مسألةً تربويةً وعلى الأباءِ والأمهاتِ دورٌ هامٌ في تنشأةِ ابنائِهم على فكرةِ التساوي وأن اللون ليس اختلافًا بل هو خلقةُ اللهِ لنا، فحياةُ البشرِ جميعًا مهمة، صحتُهم النفسيةُ مهمةٌ ومهمتُنا في ترياقي أن نكونَ صوتَهم ونخبرُك بالآتى:

العرقُ لا يعني الوصمَ، الكلُ سواسيةٌ كأسنانِ المشط.

شاركْ غيرَك من الملونين قضيتَهم وكن صوتَهم ضدَ التمييزِ العرقي.

ادعمهم في حملاتِهم للتوعيةِ فى الشوارعِ وعلى وسائلِ التواصلِ الاجتماعي.

إن كنت ذا عرقٍ مختلف، لا يُهمُ تلك بصمةٌ وليست وصمة، قفْ رافعَ الرأسِ دونَ ضعفٍ أو خوف.

وليس هناك جملةٌ أروعُ من حديثِ عمرَ بنِ الخطاب لنختمَ بها حديثَنا…

“متى استعبدتم الناسَ وقد ولدتهم أمهاتُهم أحرارًا.”

شاركنا في ترياقي برأيك، وأخبرنا هل عانيتَ من أى تمييزٍ ضدَك؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق