ترياق الأمراض النفسية

الوصم بسبب العمل

لا أملكُ المال، لكنَّي أمتلكُ مشاعرِي…

في هذا المكانِ المشهور، وقفَ مجموعةٌ من الشبابِ والشاباتِ من مختلفِ الأعمار، ينتظرون دورَهم للحصولِ على وجباتِهم، وقفَ في آخر الصفِ رجلٌ، يبدو عليه الثراءُ؛ يرتدي بذلتَه الأنيقة، وتفوحُ منه رائحةُ عِطرِه تملأُ المكان.

جاءَ ذلك العاملُ البسيطُ ليصطفَ خلفَه، وما إن وقفَ حتى نظرَ إليه هذا الرجلُ شَزرًا، ثمَّ جرى من مكانِه، وبدأَ بالصياح: “كيف يمكنُ لهذا المكانِ المحترمِ أن يسمحَ لمثلِ هذا العاملِ بالدخولِ إليه”، ثم غادر، فلم يعد المكانُ محببًا إليه بعدَ الآن.

همَّ بعضُ الشبابِ الآخرين بالمغادرةِ، لنفسِ السبب.

بكى العاملُ حزنًا، فقدْ قضى وقتًا طويلًا يجمعُ المال؛ ليشتري لطفلتِه هذه الوجبةَ اللذيذة.

يعرف الفقيرُ أنَّه فقير، لا يحتاج منك توضيحَ الأمر، ربما ترددَ هذا العاملُ البسيط مئاتِ المراتِ قبلَ الدخول، لكنه استجمعَ قوتَه ودخل.

 يتأثرُ البسطاءُ بما يدورُ حولَهم، فيفقدوا ثقتَهم بأنفسِهم، ويصابوا بالاكتئاب، ربما يتجهُ بعضُهم للسرقة، وقد يفقدُ بعضُهم عقلَه لوهلة؛ فيتجهُ إلى القتل.

 بصمةٌ وليست وصمة! لهذا العاملِ البسيط بصمتهُ في المجتمعِ، فلا يقومُ المجتمع بدونِه… تقبلُه واجبٌ دينيٌّ وأخلاقي، وليس تفضلًا منك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق