ترياق الحدث

اليوم العالمي للامتناع عن التدخين

الواحدةُ بعدَ منتصفِ الليل…

غرفةُ الانتظارِ فارغةٌ إلّا مِنْ أَزيزِ الهواءِ القادمِ مِن المُكيِّف…

الزَّوجةُ مترقِّبة، تَعُضُّ أظافرَها قلَقًا وتوجُّسًا، فتلكَ هي المرةُ الثالثةُ لدخولِ زوجِها غرفةَ الطوارِئ إثرَ ذبحةٍ صدريةٍ مفاجئة!

قد حذّرها طبيبُ المشفى مِن خُطورةِ الموقِف إن تكررت الذبحةُ مرةً أخرى، وأنه قد يصعبُ إنقاذُه!

الابنُ يُنادي أمّهُ مِن بَعيد…

أمّي، أينَ أنتِ؟!

تنتبهُ الزوجةُ مِن سكونِها والذكرى المؤلمة!

وترُد:

قادمةٌ حالًا يا بُني، حالًا.

ترى زوجَها في الشُّرفَةِ ممسكًا بسيجارتهِ كالمُعتاد، وكأنّ شيئًا لم يكن!

تمسحُ دمعَها في رداءِ المطبخِ وتذهبُ إليه، وما إن رآها قادِمة، حتى ألقى بالسيجارة بعيدًا!

دراما يوميّة، داخلَ كلِّ منزِل!

في اليومِ العالميِّ للتدخِين، الحادي والثلاثينَ من مايو من كلِّ عام، نُذكّرُكم بمخاطرِ التدخين على الرئتين، وما قد ينتُجُ عن تلك العادةِ السيئةِ المَقيتة من تطوّراتٍ قد تصلُ إلى حدِّ الإصابةِ بالسّرطان!

دَعونا في هذا التِّرياقِ نسرِدُ لكُم مخاطرَ التدخينِ على الصحةِ الجسديةِ والنفسية

سرطانُ الرئة:

التدخينُ هو العاملُ الرئيسيُّ لحدوثِ سرطانِ الرئةِ، والمسؤولُ عن ثُلُثَيْ تَعدادِ الوفياتِ بسببِه. الإقلاعُ عن التدخينِ يقلّلُ من نسبةِ حدوثِ السرطانِ إلى ما يقرُبُ من خمسينَ في المِئة.

القلقُ العامُّ والتَّوتر: قد يترددُ الكثيرُ من المدخِّنين في فكرَة الإقلَاع عن التَّدخين، بحُجة أن السَّجائر تُخفف من عَصبيتهم الزَّائدة، لكن على العَكس تمَامًا فالإقلاعُ عن التَّدخين يُحسن كثيرًا من المُستوى المَعيشي والمِزاج العَام ويُقلل من الشُّعور بالقَلق والتَّوتر.

الاكتئَاب: أثبَتت آخر الدِّراسات أن الإقلاعَ عن التَّدخين تمامًا يُعادل في فعاليته تَأثير الأدويَة المُضادة للاكتِئاب، مما يُحسِّن كثيرًا من الصِّحة النَّفسية لمَرضى الاكتِئاب البَسيط والعَام.

ضَعف الذَّاكرة: فكَثرة التَّدخين عَادة ما تَزيد من فُرص الإصَابة بضَعف الذَّاكرة، وتُؤثر على القُدرات العَقلية والفِكرية والتَّركيز واتِّخاذ القَرارات.

وفي دراسَات أُجريت بين المُدخنين وغير المُدخنين حول نسبَة إصابتهِم بالنِّسيان وضَعف الذَّاكرة، وُجد أن نسبة 30% من المُدخنين من المُرجح إصابَتُهم بضَعف الذَّاكرة ونسيَان أيَّام مهمة كعيد مِيلاد الأبنَاء والأحفَاد مما يُسبب شُعورًا نفسيًّا بالحُزن.

ختامًا، التدخينُ عادةٌ سلبيةٌ قاتلة، حافِظ على صحتِكَ وصحةِ أسرتك، وتذكّرْ أنّ الصحةَ تاج، والتاجُ في حاجةٍ إلى ملِك!

كنْ أنتَ الملِك…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق