ترياق الحدث

اليوم العالمي للناجين من السرطان

“عندما تَمُر بهذه التجربة، يجبُ أن تجعلَ كل لحظةٍ ذات قيمة، هذه هي روشتة التعايش”…

? اليوم هو اليومُ العالميُّ للناجين من السرطان، وهو يومٌ للاحتفالِ بهؤلاء الذين حاربوا المرضَ وانتصروا عليه، ليُعطوا دَفعةً من الأملِ للمصابين بالمرض، ودعمٍ نفسيٍّ لأهل المَرضى، وللتواصلِ مع المجتمع.

لنقرأْ سويًا واحدةً من هذه القصص

“أنا مقدمة عُروض كوميدية، أحبُّ عملي كثيرًا، أستمتعُ برسم الضحكِ على الوجوه، ذاتَ يوم شعرتُ ببعض التعب، لذا ذهبتُ لرؤية الطبيب، الذي أخبرني بعدَ عدد من الفحوصات بأنني مريضةٌ بسرطان الثدي، استنكرتُ الأمر في البداية، هل تعرفُ عُمري؟! أنا أبلغُ من العمر 27 عامًا فقط، وليس 75 عاما.

لطالما ظننتُ أني بعيدةٌ عن هذا المرضِ اللعين، توقعتُ أنه يصيب كبارَ السن فقط، لم أتوقع أن أكونَ ضحيتَه في هذا العمر!

بدأنا رحلةَ العلاج، بخُطوة صعبة للغاية وهي جراحة إزالة الثدي، لم يَكن الأمرُ سهلًا على الإطلاق، لكنني استطعتُ المرورَ من هذه التجربة بمساعدةِ أهلي وأصدقائي، الذين لم يفارقوني للحظة.

لم يمر الكثيرُ حتى كان عليَّ اتخاذ القرار الأصعب، وهو قرارُ إزالة المِبيضين، حتى لا أنتكس، نعم؛ أنا شابة عُمري 27 عامًا، لم يسبق لي الزواج، والآن عليَّ الخضوع لجراحةِ إزالة المِبيضين، لقد سَرقني هذا المرض!

اليومَ وبعد أن تعافَيت، كان يجبُ أن أخبرَ الجميعَ في عُروضي الكوميدية، أنَّ مرضَ السرطانِ يُمكن أن يُصيب شابةً في عمري وليس فقط كبارَ السن.

لكن كان يجبُ أن أخبِرهم أيضًا أنني تعلمتُ كيفية الحفاظِ على صحتي، والعيشَ بطريقة أفضل، لم تَقتلني هذه التجربةُ ولكنها علمتني الكثير”.

 استطاعَ ما يزيد على 32 مليون محاربٍ على مستوى العالم الانتصارَ على مرضِ السرطان، وهو رقمٌ يبعثُ الأملَ في النفوس، كما تتزايدُ أعدادُ الناجين من هذا المرضِ في كلِّ عام.

تطوَّر العلمُ وأصبحَ علاج السرطان أكثرَ فاعلية، لم يعد مرضُ السرطان حُكمًا بالإعدام على المريض، هناك العديد من قصص النجاة التي تحث على الاطمئنان.

يتعافى مريضُ السرطانِ بأصدقائِه وأهلِه، لذا لا يقِلُّ الدعمُ النفسيُّ أهميةً عن العلاج. هنا تظهرُ أهميةُ هذا اليومِ للمريضِ وأسرتِه، إذ تؤثِّرُ قصصُ كفاحِ هؤلاءِ الناجينَ في المرضى، ويتبدلُ حالُهم؛ من مريضٍ ينتظرُ الموتَ إلى مريضٍ يحلُمُ بالشفاء.

يزيدُ الدعمُ النفسيُّ من سرعةِ شفاءِ المريضِ، وتقبُّلِه للعلاج الذي يمتدُ لفتراتٍ طويلة.

 لهؤلاءِ الذين يُعانون في صمت، كونوا أكثرَ قوة، تستطيعون التغلب على هذا المرض، ونحن هنا من أجلكم…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق