ترياق الحدث

تأثير الكورونا على نفسية طفلك

الشمسُ تشرقُ، صباحُ الخيرِ يا أبِي…
قالَها الطفلُ الصغيرُ وهو يقفزُ فرحًا على سريرِ والدَيه، فاليَوم يومُ العيد.
يربتُ الأبُّ على ظهرِ ابنِه مُبتسمًا، ويأخذُه بين جنبَيه مداعبًا وضاحكًا.


يسألُ الطفلُ أبَاه:
أبي هل نستطيعُ الخروجَ اليَوم؟ أريدُ الذهَابَ للتَّنزه في الحديقةِ مثلَ كلِّ عِيد!
يردُ الأبُّ مُلاطفًا:
أعتذُر لك يا بني، لكنَّنا لن نستطيعَ اليومَ أن نذهبَ للتنزهِ، فنحنُ في ظُروفٍ استثنائيَّة.
نحنُ في زمنِ الجَائحة.


مشهدٌ مكررٌ في كلِّ منزلٍ، والأطفالُ ظمأَى للخُروج واللعِب، ولكن تقف الكُورونا كجدارٍ عازلٍ أمام آمالهِم المفقُودة.

جائحَة كُورونا…
ذلك الوبَاء الذي يُصيب في طريقِه الكلَّ دون استثناءٍ، مؤثرًا على نفسيَّة الجميعِ كبارًا وصغارًا.


يوميًا، صارَت نشراتُ الأخبارِ ووسائلُ التواصلِ الاجتماعيِّ مملُوءةً بالأرقَامِ والإحصائيَّات التي تُربك وتُثير خوفَ الكبارِ والأطفَالِ، فقد أصبحَ شبحُ الموتِ وظلُّه محيطًا بهم من جميعِ النواحِي، وصارَ لِزامًا علينا في (ترياقي) أن نُقدِّم النَّصيحة للآباءِ والأمهاتِ للحِفاظ على صحَّة أطفالِهم النَّفسية في زمن الكُورونا.

نصائح للحفاظ على نفسية طفلك


– احرِص على تقلِيل فُرص مشاهدتِهم للتلفازِ وخُصوصًا الأخبَار المُتعلِّقة بفيروسِ كُورونا، فالأطفالُ لديهِم ذاكرةٌ تصويريَّة.

– اشغِل وقتَ طفلِك في أنشطَة ترفيهيَّة مُثمرة كالرَّسم أو الرِّياضة المنزليةِ التي تُحسِّن من صحتهِم النَّفسية والجسَدية.

– احرِص على الاهتمامِ بنظافتِهم الشَّخصية، مع تشجيعِهم للحفاظِ على نظَافة البيتِ وشكلِه العام.

– اهتَم بنوعِ الطَّعام المُقدم إليهم خاصَّة الذي يُعزز من مناعتِهم ضِد الأمرَاض.
.
– احرِص دومًا على تشجيعِهم لغسيل أيدِيهم باستمرَار لمُدة لا تقِل عن عشرِين ثانيةً أكثَر من مرةٍ يوميًا، مع تحفِيزهم بالهدايَا والشُّكر.

– اقضِ ساعةً أو أكثَر يوميًا مع أطفالِك في قراءَة كتَابٍ جديدٍ، مع الحِرص على تحصِيل دروسِهم وواجباتِهم المنزليَّة.

– احرِص على توعيتِهم أن فيرُوس كُورونا مرضٌ عاديٌ وسيأتِي يومٌ وتنتهِي الأزمَة وتعُود الحياةُ كما كَانت.
– استمِع دائمًا لأفكارِهم وآرائِهم عن جائحَة كُورونا وصحِّح معلوماتِهم.

– حافِظ على مواعِيد نومِهم في نفس التَّوقيت دونَ أي تغييرٍ.


طفلُك هو مرآتُك، فاحرِص على أن يرَاك متفائلًا نشيطًا، حتَّى تُعزِّز من ثِقتِه بنفسِه وبكَ، واعلَم أن لكُل بدايةٍ صعبةٍ نهايةً سعيدةً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق