ترياق الحياة الصحية

تراكم الأعمال في عصر الكورونا؟ | كيف تتعامل معه

«ساعدني في مذاكرة الأولاد… لقد تعبت!».«اتركيني أُكمِل عملي… لقد تراكم العمل عليَّ!”.
صراخ وصراعات منزلية عاصرها كلٌ منا في الفترة الماضية من زمن الكورونا، وأصبح تراكم الأعمال أكبر مشكلة تواجه الجميع.
في عصر الكورونا انتشر ما يعرف بـ”العمل من المنزل”، لجأت أغلب الشركات إلى هذا خوفًا من الوباء وحفاظًا على صحة موظفيها. 
لكن صاحب ذلك بعض المعوقات والصعوبات، منها: تراكم الأعمال وعدم القدرة على تنظيم الوقت بين أعباء الأسرة وضغوطات العمل. 
كذلك اضطر الطلاب إلى عدم الذهاب إلى المدارس والجامعات، فوجب على الجميع تنظيم الوقت حتى لا تتراكم المهام المطلوبة. 

العمل عن بعد وتنظيم الوقت 

قد تصبح إدارة الوقت أكثر صعوبة عندما يكون العمل من المنزل؛ إذ تختلف متطلبات العمل في المنزل عن تلك التي اعتدت عليها في المكتب. 

إليك -عزيزي القارئ- بعض خطوات تنظيم الوقت للعمل من المنزل بفاعلية:

حدد جدولك الزمني

حدد مع شريكتك أو شريككِ في الحياة من عليه الدور في العمل، ومتى، وأين. 

وزِع المسؤوليات، مثل: رعاية الأطفال أو جلب احتياجات المنزل.

يمكن اتباع نظام “العمل المتقطع” إذا ما سمحت شركتك بذلك، بدلًا من العمل المتواصل من التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً. 

ويمكنك جدولة الأعمال على مدار اليوم، بحيث يتخلل المهام الرسمية بعض المهام الشخصية. 

وفقًا لاستطلاع رأي أجرته شركة استشارات الموارد البشرية العالمية (روبرت هاف)، ظهر أن 73٪ من المهنيين المشاركين في الاستطلاع أن نظام العمل المتقطع يسهم في جعلهم أكثر إنتاجية.

صمم مساحتك الخاصة

يجب تحديد أماكن معينة للعمل داخل المنزل وأماكن أخرى لقضاء الوقت مع الأسرة؛ حتى يتهيأ عقلك للتركيز على مسؤوليات العمل دون غيرها.

يجب الجلوس على مكتب أو طاولة مريحة للجسم، كذلك يجب ألا تتمدد على الأريكة في أثناء العمل؛ فهذا يدفع عقلك إلى التكاسل وقد تغفو مما يؤدي إلى تراكم الأعمال المطلوبة. 

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

استخدم تطبيقات إدارة الوقت

هي برامج مصممة للعمل على الهاتف المحمول أو أجهزة الكمبيوتر العادية والنقالة، يمكن من خلالها إدارة مهامك وتنبيهك إلى المواعيد المحددة لإتمامها. 

كذلك تتوافر في بعض التطبيقات خاصية التذكير بوقت الراحة. 

احرص على فترات الراحة

لا تواصل العمل باستمرار، واحرص على الحصول على فترة راحة كما كنت تفعل في المكتب؛ حتى تتجنب مشكلات الجلوس مدة طويلة. 

كذلك تترك فترة الراحة المساحة لعقلك كي يتنفس ويستعيد طاقته، وتبعد عنك التوتر؛ ومن ثم تجنبك تراكم العمل.

تجنب مصادر التشتت 

تعد وسائل التواصل الاجتماعي من أهم أسباب التشتت في أثناء العمل في المنزل. 

يجب عليك تسجيل الخروج من كل وسائل التواصل في أثناء العمل، أو استخدام وضع التصفح الخفي؛ حتى لا تتمكن من الدخول التلقائي إليها.

كن صريحًا مع مديرك

تحدث مع مديرك بصراحة عن مدى إنتاجيتك وتراكم الأعمال عليك في فترات العمل المختلفة. 

قد لا يناسبك الالتزام بنظام العمل ساعات محددة من اليوم، ولكنك تكون أكثر إنتاجية في فترات أخرى يعمها الهدوء، مثل: قبل استيقاظ الأطفال أو بعد نومهم. 

حدد اوقاتًا للعمل

أنهِ عملك في وقته المحدد، سجل تذكيرًا بموعد انتهاء العمل، أغلق الكمبيوتر المحمول الخاص بالعمل وأبعده عن ناظريك.

يجب أن تحاول تحقيق التوازن بين عملك وحياتك الاجتماعية، لا تضح بأوقاتك الغالية مع أسرتك. 

لا بد من وقت تجدد فيه طاقتك حتى تعود مرة أخرى إلى العمل بجِد، بدلًا من الرتابة والملل والتوتر بسبب العمل المستمر في المكان نفسه. 

الطلاب وطرق تنظيم الوقت للدراسة

يعد سوء إدارة الوقت من أكبر المشكلات التي تواجه الطلاب، وتسبب لهم تراكم الأعمال خاصة قبيل موعد الاختبارات النهائية.

لذلك، نذكر لك -عزيزي الطالب- بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك على إدارة وقتك: 

أنشئ قائمة بما يجب فعله

حدد كل ما هو مطلوب منك واكتب قائمة بأهم الأعمال المطلوبة، كذلك يجب مراعاة الوقت النهائي لتسليم هذه المهام حتى تتجنب تراكمها.

حدد جدولًا زمنيًا لأنشطتك اليومية

يمكنك استخدام تطبيقات الهاتف لتحقيق التوازن بين المذاكرة والنوم والتواصل الاجتماعي مع الآخرين. 

احرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم لكي تجدد نشاطك، وحدد الأوقات المناسبة للاستذكار التي تكون فيها أكثر يقظة وقدرة على إكمال مهامك. 

كن مرنًا ولكن واقعيًا

يستطيع الطلاب تخصيص نحو خمس وثلاثين ساعة أسبوعيًا للدراسة والاستذكار متضمنة حضور المحاضرات. 

فإذا كنت تقضي خمس عشرة ساعة في التعلم من خلال التواصل مع المعلم بأي وسيلة، فيجب عليك قضاء عشرين ساعة أخرى في الاستذكار. 

عادة يمكنك أن تستهلك أكثر من الوقت المتوقع لتحقيق المهام المطلوبة، فامنح نفسك القليل من الوقت الإضافي. 

تجنب التسويف ومصادر التشتت

ما يمكن أن يكون جيدًا لك ليس بالضرورة أن يكون جيدًا لغيرك. 

قد تكون المذاكرة مع الأصدقاء مصدرًا للتشتت وليس التركيز، وقد تكون مصدرًا للتشجيع وتجنب التسويف.

صفِّ ذهنك

ممارسة الرياضة بين الحين والآخر تساعدك على تصفية ذهنك وتجديد نشاطك. 

قيم خططك

عليك أن تقيم جدولك الزمني دوريًا؛ هل كان فعالًا في تنفيذ المهام المطلوبة؟ ما المعوقات التي واجهتك؟ كيف يمكنك تحسين الوضع؟

استعن بالآخرين 

إذا وجدت صعوبة في التخطيط لوقتك، استعن بمن هو أكبر منك وأقدر على كتابة خطة جيدة. 

مصفوفة أيزنهاور

تعد مصفوفة أيزنهاور من أهم طرق تنظيم الوقت للدراسة أو غيرها، وتعتمد على بندَي “الأهمية” و”الأولوية”.

تنقسم إلى أربعة أقسام كما هو موضح بالصورة:

افعل اولًا

كل ما هو مهم وعاجل، يجب تنفيذه فورًا. 

يمكن جدولتها 

يمكن جدولة الأعمال التي تعد مهمة ولكنها ليست عاجلة بحيث تنفذ في وقت لاحق. 

مرر لأحد آخر

المهام العاجلة غير المهمة يمكن أن ينوب عنك شخص آخر في أدائها. 

لا تفعل

كل ما هو غير مهم وغير عاجل، لا تضيع وقتك في تنفيذه. 

وأخيرًا، إن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك! 

فاعمل جاهدًا -عزيزي القارئ- على إدارة وقتك جيدًا كي تحقق أقصى استفادة ممكنة.

بقلم د/ أميرة إبراهيم

المصدر
8 Realistic Tips for Time Management When Working from Home7 Time Management Tips For StudentsEisenhower's Urgent/Important Principle
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى