ترياق الأسرة

الأسرة هي وحدة بناء المجتمع، فإذا استطعنا إصلاح اللبنة الأساسية، سنجعل العالم مكانًا آمنًا وملائمًا وأكثر سلامًا.

  • يوليو- 2020 -
    12 يوليو

    الأمومة – بين الحب الجارف والخوف من المسؤولية!

    “مبروك…أنتِ حامل!”  أكاد أجزم أن هذه الكلمات هي أجمل ما تسمعه النساء في حياتهن.  فهن يحلمن بالأمومة منذ نعومة أظافرهن! أليست العرائس هي لُعْبَة الفتيات المفضلة؟!… يحملنها في كل مكان ويعتنين بها ويغمرنها حبًا وحنانًا، وكأنهن يعددن أنفسهن لتلك اللحظة التي سيصبحن فيها أمهات.  فإذا حانت اللحظة المنتظرة، غمرتهن مشاعر عدة متباينة، وتأرجحت نفوسهن بين العاطفة الجياشة لأطفالهن وبين الخوف من المسؤولية.  ودار في خلدهن الكثير من التساؤلات: “هل أكون أمًّا صالحة؟!”… “هل الأمومة فطرة وغريزة أم سأحتاج إلى تعلمها؟!”… “لطالما حلمت بأن أكون أمًا، فلماذا أشعر بالحزن والاكتئاب أحيانًا بعد ولادة طفلي؟!”.  وغيرها الكثير والكثير… هوِّني على نفسك عزيزتي، ورافقينا عبر سطور هذا المقال، لنجيبك عن تساؤلاتك، ونكشف لكِ الستار عن أعظم المشاعر التي وهبكِ الخالق إياها.  النساء وحلم الأمومة منذ الأيام الأولى لزواجها، تحلم الفتاة بتلك اللحظة التي ستصبح فيها أمًّا تحمل وليدها بين ذراعيها، وتمسك بيديها كفيه الصغيرتين، فيبتسم في وجهها وينير حياتها.  حتى إذا ما علمت…

    أكمل القراءة »
  • 11 يوليو

    نصيب كبار السن من الحالات النفسية والرعاية

    إن عالَم كبار السن عالَمٌ غامض…  ينغلق كبير السن على نفسه… يصمت… ينسحب… يبتعد عنك ويكتئب…  يعاني صعوبات في الإبصار أو السمع، فيصعب عليه التواصل معك…  ينسى ما حدث منذ قليل، فتنفعل وتصرخ: “هل نسيتَ ثانيةً؟!”…  تتعجب من تذكُّرِه وسردِه لأحداث صباه وشبابه، وتتخيل أنها -ولا بُدَّ- أحداث غير حقيقية! يتحدث مع أشخاص غير موجودين، فتظنه يتحدث إلى الموتى! لا يا عزيزي…  يعاني كبار السن بعض الحالات التي تحتاج إلى مساعدة البالغين من أجل تحسين حيواتهم، لذا لا بُدَّ أن تتعلم كيف تعامل كبار السن. اِجلسْ أمامي، وأصغِ جيدًا، وافتح عينيك لتعرف عن الهلوسة عند كبار السن، وعن رفض الأكل عند كبار السن، وسنتحدث أيضا عن كبار السن والاكتئاب. الشريحة العمرية لكبار السن تضم من تخطوا ستين ربيعًا، وهي شريحة تكبر تدريجيًا لتشغل حيزًا ونسبة أكبر بين الشرائح العمرية. يؤدي تطور العلم والخدمات الصحية إلى تقديم رعاية أفضل لكبار السن، مما يقلل من مضاعفات الأمراض المستعصية. أُتيحَت الفرصة لكبار السن…

    أكمل القراءة »
  • 7 يوليو

    أثر التربية في صورة الطفل أمام نفسه مستقبلًا

    بعدَ انقضاءِ اليوم…  الأم: هيَّا بنا يا أميرة؛ قد حانَ وقتُ النوم. أميرةُ [بابتسامةٍ عريضة]: حسنًا يا أمي. وبعدَ ذهابِ الأمِّ إلى غرفتِها، ذهبتْ أميرةُ إلى الثلاجةِ وأخرجتْ كعكةَ الشوكولاتةِ لتأكلَ قطعةً منها. لكنْ لسوءِ الحظ، وقعت الكعكةُ على الأرضِ وعمَّت الفوضى! استيقظَت الأمُّ لتجدَ تلك المفاجأةَ غيرَ السارَّة! الأم: ماذا فعلتِ يا أميرة؟! أميرةُ [بنبرةٍ حزينةٍ خائفة]: أنا آسفةٌ يا أُمي، فقط أردتُ أنْ أتناولَ قطعةً من كعكةِ الشوكولاتة. الأمُّ محاوِلةً تمالُكَ أعصابِها: حسنًا يا أميرتي، هيا بنا ننظفُ معًا ما حَدث، وفي المرةِ القادمةِ أرجو أنْ تُخبريني بما تريدين وسأفعلُه لكِ. أميرةُ وهيَ تتنفسُ الصُّعَداء: حسنًا يا أمي الحبيبة، أنا آسِفة. – ماذا؟! فقط هذا؟! كان لا بدَّ للفتاةِ من العقاب! – اهدأْ يا صديق، ودَعْني أحدثُكَ عن الطريقِ الذي يكوِّنُ أثرَ التربيةِ في صورةِ الطفلِ أمامَ نفسِهِ مستقبَلًا. ما معنى تربية الطفل؟ إن التربية هي ذلك الطريق الذي يسلكه الجميع من أجل إخراج جيل من الشباب يتمتع…

    أكمل القراءة »
  • 6 يوليو

    كيفية التعامل مع المراهق | ماذا حلَّ بطفلي المطيع؟

    في رسالة مؤثرة، تسأل إحدى الأمهات عن كيفية التعامل مع المراهق: “في طفولته، كنتُ رُبّان سفينته؛ أنشر أشرعة حبي، وأطوقه بحناني، وأدير دفة أيامه بحرص، فأقيه من شر نفسه، وأصدُّ عنه عواقب أفعاله. كان التواصل بيننا لا يحتاج إلى كلمات؛ إذا التقت أعيننا فهمت ما يزعجه، وإذا بكى كفكفت دموعه بأناملي، وإذا خاف خبأته بين ضلوعي وفرشت له قلبي ليكون مستقره ومأواه. فما باله اليوم يُعرِضُ عني كأنه غريب؟ أناديه فلا يجيب، ويخاطبني بحدة وغضب! حتى صرت أسأل نفسي: هل غيروا لغة الكلام؟!  أين اختفى طفلي الوديع المطيع؟ لست أدري!” لهذه الأم، ولغيرها من الأمهات والآباء، نهدي هذا المقال عن كيفية التعامل مع المراهق، وكيف تصل بطفلك إلى بر الأمان. ما هي فترة المراهقة؟ هي فترة انتقالية يتحول فيها ابنك -أو ابنتك- من طفل يعتمد عليك اعتمادًا كليًّا، إلى شخص بالغ مستقل بذاته وتفكيره. في هذه الفترة، تنضج القشرة المخية -المنطقة المسؤولة عن اتخاذ القرارات– تدريجيًّا، ولكن لا يكتمل نضجها…

    أكمل القراءة »
  • 5 يوليو

    الأطفال بعد الانفصال – بين الإحباط والاعتياد

    “أتساءل كثيرًا لماذا انفصل أبي وأمي؟! لطالما تمنيت أن نكون أسرة سعيدة متفاهمة، أرى أبي وأمي في انسجام يحبان بعضهما، يُشاركانني في تحصيل دروسي، نتناول طعامنا سويًا، ونقضي وقتًا ممتعًا أمام التلفاز… ألا أستحق هذه الحياة؟! هل لي علاقة بقرار انفصالهما، أم أن الحب انتهى بينهما؟! لا أعرف، لكن في كل الحالات النتيجة واحدة، وعودتهما معا مجرد حلم يصعُب تحقيقه”. لا ينتبه معظم الأزواج إلى تأثير الانفصال على الطفل، بل كل ما يعنيهم هو الخلاص من بعضهم البعض. إلى كل شريكين يتجهان نحو خطوة الانفصال، إليكما بعض النقاط التي ينبغي عليكما وضعها في الاعتبار، مثل: احتياجات الطفل في أثناء انفصال الزوجين.انفصال الزوجين وتأثيره على الأطفال.الطُرُق المُثلَى لإيصال فكرة الانفصال للأطفال.مساعدة الطفل على تجاوز هذه المرحلة.الحفاظ على علاقتكما متحضرة أمام أطفالكما. سنتعرف إلى هذه النقاط بالتفصيل. الأطفال بعد الانفصال يمرون بتجربة جديدة… اصبرا قليلًا! يشعر الأطفال بعد الانفصال بأن تغييرًا قَلَب حياتهم رأسًا على عقب، ويُصابون بصدمة انفصال الأزواج مهما كان…

    أكمل القراءة »
  • 4 يوليو

    الحاجز النفسي في الحوار المفتوح بين الزوجين

    يقولُ الرافعيُّ في رائعتِه “أوراقُ الوَرْد”: “تتكلمُ ساكتةً وأرُدُّ علَيها بسُكوتي، صمتٌ ضائعٌ كالعَبَث، ولكنْ لهُ في القلبَينِ عملُ كلامٍ طويل…” حينما تقرأُ هذا الاقتباس، تستطيعُ أن تَرى الحبَّ يفيضُ من بينِ السُّطور، بكلماتٍ قليلةٍ وبلاغةٍ عجيبة، يصفُ كيفَ يمكنُ للصمتِ أنْ يكونَ أبلغَ مِن الكلامِ أحيانًا. لكنْ هل يمْكنُ للصمتِ أن يكونَ حاجزًا بينَنا وبينَ من نُحب، حينما نعجَزُ عن إيجادِ كلماتٍ وحروفٍ تُعبِّر عما بداخلِنا، ربما لخوفٍ أو يأسٍ، وربما لأننا لا نعرفُ كيفَ نَصيغُ مكنوناتِ قلوبِنا؟! ومهما اختلف السبب، فالحاجز النفسي في الحوار المفتوح بين الزوجين من شأنه أن يبني أسوارًا وسدودًا، تجعل من التفاهم أمرًا مستحيلًا في بعض الأحيان، وتفقدنا لذة القرب والتناغم مع رفيق حياتنا. والآن، نستطرد حديثًا حول أسباب وجود الحاجز النفسي في الحوار المفتوح بين الزوجين، وكيف يكون الحوار بين الزوجين، وما الطريقة المناسبة التي تجعل من التفاهم بين الزوجين أمرًا ممكنًا، فهيا بنا! أسباب وجود الحاجز النفسي قد يولد الحاجز النفسي مع…

    أكمل القراءة »
  • 4 يوليو

    العنف الأسري | عندما تتحول الأسرة من ملاذ آمن إلى جحيم!

    “لا أتذكر أنه احتضنني قط في طفولتي، كل ما أتذكره هو صراخه المتواصل بي وبأمي. كان أبًا قاسيًا لأبعد الحدود!”. “عندما تراها، تظن أنني كنت زوجًا منعَّمًا؛ امرأة ذات حسبٍ ونسبٍ وجمال، تخطف بأناقتها وطلتها الألباب. لكن معاناتي كانت لا توصَف؛ فهي دائمة الانتقاد والتسفيه والتحقير لكل شيء يخصني، كبيرًا كان أو صغيرًا!”. “أفنيت عمري في تربيته -بعد وفاة زوجي- حتى أصبح رجلًا أفتخر به في كل مكان. الآن بعدما بلغ مني الكِبَر مبلغه، وعرف المرض طريقه لجسدي، لم يَعُد يحتملني، الآن يصرخ بي وينهرني!”. إن العنف الأسري واحد من أهم القضايا المجتمعية المطروحة على الساحة منذ عدة عقود. يرجع ذلك للإيمان الشديد بأن أولى الخطوات اللازمة لتنشئة مجتمعٍ سَوِيٍّ تتمثل في إنشاء أسرة سَوِيَّة مستقرة. في هذا المقال، نتحدث عن العنف الأسري وأشكاله وأسبابه وكيفية التعامل السليم معه.  تعريف العنف الأسري يُطلَق مصطلح “العنف الأسري” على أي سلوكٍ يشتمل على تهديدٍ أو سيطرةٍ أو انتهاك يمارَس ضد الموجودين داخل نطاق…

    أكمل القراءة »
  • 4 يوليو

    التفرقة في المعاملة بين الأولاد وأثرها النفسي

    إن إنشاء أسرة مترابطة وقوية وسوية لهو تحدٍّ كبير، ربما يكون صعبًا لكنه غير مستحيل.  تسألني كيف السبيل؟   السبيل يا صديقي في الحب الذي يجمع بين كل أطرافها.  لكن!  كيف يجد الحب طريقه -يا صديقي العزيز- في أسرةٍ تصب اهتمامها على شخصٍ دون غيره؟!  كيف يجد الحب طريقه لقلب طفلٍ ظن طيلة حياته أنه منبوذ؟!  كيف يجد الحب طريقه لقلب بنتٍ ظنت أنها أقل من أخيها؟! كيف يجد الحب طريقه لقلب شاب يشعر طيلة الوقت بالظلم والقهر من أحد أبويه والغيرة والحقد على أخيه؟! في هذا المقال، نتحدث عن التفرقة في المعاملة بين الأولاد وأثرها النفسي عليهم. التفرقة في المعاملة… جريمة في كل مرة يُسأل فيها أحد الأبوين عن إذا ما كانوا يفضلون أحد أبنائهم عن الآخر تكون الإجابة: “قطعًا لا، فكلهم سواسية ومحبتهم في القلب واحدة”. وإن سألنا الأبناء أنفسهم سنجد في كثير من الأحيان إجابات أخرى.  إن التفرقة بين الأبناء في المعاملة من أكثر المشاكل الأسرية انتشارًا في…

    أكمل القراءة »
  • 1 يوليو

    أثر الخلافات الزوجية على الأولاد | كفاكما شجارًا!

    تقول إحدى المعلمات بالمدرسة: “كانت لدىَّ طفلة بالصف مرحة جدًا، ومتميزة بين زميلاتها، لاحظتُ تغيرًا في تصرفاتها منذ فترة؛ فقد غابت ابتسامتها التي اعتدتُ عليها، ولم يَعُد لديها رغبة في المشاركة في أي نشاط بالصف. وفي يوم طلبتُ منها الحضور لمكتبي بعد انتهاء الدرس، وحاولتُ معرفة سبب ذلك التغير، فحدثتني عن كثرة المشاجرات بين والديها، وأنها تبكي كثيرًا في غرفتها ليلًا، خوفًا من أن يأتي الصباح وتجد أمها قد غادرت المنزل، ولا تتمكن من رؤيتها ثانية! “. مهما كانت درجات الحب والانسجام بين الزوجين، ستظل الخلافات الأسرية أمرًا شائعًا وستحدث بالتأكيد، ولكن حينما تحدث هذه المشاكل باستمرار أمام الأطفال دون مراعاة لمشاعرهم، يجب أن نراجع أنفسنا. سنتعرف في مقال اليوم عن أثر الخلافات الزوجية على الأولاد، وما هي الطريقة المثلى للتعامل مع الخلافات الزوجية، بشكل يضمن سلامتهم النفسية، فتابع القراءة.    هدفنا واحد رغم اختلاف الطباع مما لا شك فيه أن نشأة الأطفال في بيئة صحية يسودها الاحترام المتبادل بين جميع…

    أكمل القراءة »
  • يونيو- 2020 -
    30 يونيو

    العلاقات السابقة وأثرها على العلاقات الحالية | “ودفين القلب يحيا.. إذا ناداه الماضي”

    تقول الروائية الفلسطينية نبال قندس: “سيبقى شيء من عبق الماضي عالقًا بنا رغم الزمن، شيء تعجز يد النسيان أن تطاله”. وأنا أقول لك أن ماضيك أوصلك إلى حيث أنت اليوم، وأن الذاكرة البشرية شيء معقد تمامًا؛ فماضينا وحاضرنا ومستقبلنا مرتبطون ارتباطًا وثيقًا بذاكرتنا وما تحمله، حتى وإن لم ندرك ذلك. فالدماغ البشري ليس جهاز تسجيل حقيقيًا يستطيع تذكُّر أي لحظة من الزمن، ويصور بدقة تفاصيل الحدث ووقعه على نفوسنا، ولكن من الراجح جدًا أن التجارب التي نعيشها اليوم قد تشكلت من خلال الأحداث الماضية التي مررنا بها. تجارب طفولتنا مع آبائنا ومعلمينا وأصدقائنا لها تأثير كبير على طريقة تعاملنا في الحاضر، إذًا كيف تعرف ما إذا كان الألم أو الخوف -الذي عانيته في علاقاتك السابقة- يمكن أن يكون مؤثرًا في علاقاتك الحالية؟ هيا نحاول سويًا سبر أغوار تلك النفس البشرية؛ نعرف أسباب الخوف من الارتباط، ونتحدث عن العلاقات السابقة وأثرها على العلاقات الحالية، وكيف يمكنك منع تلك الآلام الدفينة من…

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى