ترياق الأسرة

الأسرة هي وحدة بناء المجتمع، فإذا استطعنا إصلاح اللبنة الأساسية، سنجعل العالم مكانًا آمنًا وملائمًا وأكثر سلامًا.

  • أكتوبر- 2020 -
    7 أكتوبر

    الصحة النفسية وأساليب التربية

    يعد الإنسانُ اللبنة الأساسية للمجتمع وجوهر بنائه. ولا شك أن الإنسان السوي هو مصدر الفكر والتقدُّم والعطاء. ولكي يؤدي الفرد واجباته ومهامِّه على أكمل وجه؛ لا بُدَّ أن يكون متمتِّعًا بصحة نفسية مستقرة تخلو من الاضطرابات والمشكلات. فالفرد المصاب باضطراب أو خلل نفسي يؤثر بالسلب في ذاته وفي الآخرين من حوله. من هنا بدأ الاهتمام بالصحة النفسيّة التي تصل بالفرد إلى الانسجام النفسي والاجتماعي، ومدى ارتباط ذلك بأساليب التربية المختلفة. ما هي الصحة النفسية؟ ليس من السهل تعريف الصحة النفسية؛ إذ إن مدلولات النفس ومكنوناتها ليست بالأشياء المادية الملموسة، إنما يُستدلُّ عليها من خلال سلوك الفرد واستجاباته. فهي حالة الفرد السائدة التي يكون فيها مستقرًّا نفسيًّا واجتماعيًّا، بالإضافة إلى شعور السعادة بالذات وبالآخرين، وبالتالي القدرة على تحقيق الذات وتقديرها، واستغلال المهارات والكفاءات الذاتية بأقصى حد ممكن.  أهمية الصحة النفسية السليمة يمكن تلخيص أهمية الصحة النفسية في النقاط الرئيسة التالية: الاستقرار الذاتي للفرد: فتكون حياته خالية من التوتر والمخاوف، متسمة بالشعور…

    أكمل القراءة »
  • 7 أكتوبر

    ظاهرة التنمر المدرسي

    لماذا انتشرت ظاهرة التنمر المدرسي؟ ظهرت على ابني علامات الحزن منذ إعلان عودة الدراسة، أصبح كثير العزلة ولا يفضل الحديث معنا، أعرف أنه يكره مدرسته كثيرًا، ويتحجج بالكثير من الأسباب حتى لا يذهب إلى المدرسة! لكن، لماذا يكره مدرسته إلى هذا الحد، خاصة وأنه متفوق دراسيًا؟! تحدثت معه وعرفت أنه يتعرض للتنمر من زملائه، لكنه رفض الإفصاح عن الأسباب… لماذا انتشرت ظاهرة التنمر؟!  وكيف يمكنني مساعدة ابني على التغلب عليها؟ قبل أن نتطرق إلى أسباب انتشار ظاهرة التنمر بين الأطفال، دعونا أولًا نتعرف إلى شخصيات الأطفال من المتنمرين والضحايا… السمات الشخصية للأطفال المتنمرين يريدون السيطرة على زملائهم وإخضاعهم لأوامرهم.مندفعون وسريعو الغضب.يتحدون مع بعضهم، لكنهم يظهرون المشاعر العدوانية تجاه الآخرين من الكبار والصغار.لا يتعاطفون مع ضحاياهم مهما كانت الخسائر.قد يتميزون ببنية جسدية قوية تساعدهم على أفعالهم. السمات الشخصية لضحايا التنمر دائمًا ما يكونون شديدي الحذر والحساسية والهدوء والخجل.يشعرون بالقلق دائمًا.لا يقدرون أنفسهم حق قدرها.لا يحبون الانخراط في المجتمع.يعانون الاكتئاب ولديهم أفكار…

    أكمل القراءة »
  • 5 أكتوبر

    يوميات أم مع الدراسة أونلاين!

    التعليم عن بُعد! بالأمس كان التعلم بالورقة والقلم، اليوم صار من خلال شاشة وتسجيل صوتي! شهدت نظم التعليم تغييرات كثيرة في زمن الكورونا؛ لم تَعُد الأم تعتمد على إيقاظ أطفالها للذهاب صباحًا للمدرسة والجلوس في الفصل، بل أصبحت الدراسة “أونلاين” وأنت تجلس في منزلك. هل تُعَدُّ تلك الطريقة الجديدة أمرًا سهلًا أَمْ كابوسًا مزعجًا للأمهات؟!  إليكم ترياق “الدراسة الأونلاين”… وأخبرونا -في “تِرياقِي”- هل تناسبكم طُرُق التعليم الأونلاين؟ أم تفضلون طُرُق التعليم التقليدية؟ التعليم عن بُعد في زمن الكورونا من قلب الأزمات تُولَد المِنح. منذ بداية وباء الكورونا العالمي، وتوقُّف الدراسة نهائيًا في كل المدارس والجامعات حفاظًا على صحة الطلاب من خطر العدوى الناجمة عن الاختلاط والتجمعات، كان لا بُدَّ من حلول بديلة لهم وللمجتمع… وعلى رأس تلك الحلول كان التعليم أو الدراسة عن بُعد. أمر ونظام جديد بالكلية على غالبية الأمهات اللاتي تعوَّدن على طُرُق التعليم التقليدية؛ كيف لهم تنظيم حياة أطفالهم؟ والتكيف مع فكرة التعليم في المنزل من خلال…

    أكمل القراءة »
  • 4 أكتوبر

    أول يوم مدرسة، هل الخطوة صعبة؟

    كيف أجهز طفلي لأول يوم دراسة في ظل الكورونا؟ يعد أول يوم دراسة أجمل يوم في المدرسة، تعارف من جديد، رائحة الفصول، تجمع الأصدقاء في الفسحة. لكن… ماذا عن أول يوم دراسة في زمن الكورونا! هل ستبقى الأمور على ما كانت عليه سابقًا؟! الإجابة نجدها في هذا الترياق، إليكم ترياق ” أول يوم في المدرسة”… الدراسةُ في ظلِّ أزمة الكورونا خلقَ وباء الكورونا أزمةً عالمية على جميع المستويات، من تخبُّط في المستوى الصحي، إلى انهيارٍ في الجانب الاقتصادي، وتوقفٍ مفاجئ للتعليم الأساسي حفاظًا على صحة الطلبة من خطر العدوى الناجمة عن الاختلاط والتجمعات. لكن هل من الممكن أن يظل العالم يندب حظه على وباء الكورونا إلى الأبد؟! بالطبع “لا”. بدأت الأزمة تنفرج تدريجيًّا باتخاذ الدول كافة الاحتياطات وأشد الإجراءات الاحترازية مع تقليلها بالتدريج؛ لتعود الحياة إلى وضعها الطبيعي. ومع اقتراب موعد دخول المدارس، يأتي سؤالٌ مهم في أذهان كل أولياء الأمور: كيف أتعامل مع طفلي في أول يوم دراسة؟ لا…

    أكمل القراءة »
  • 3 أكتوبر

    كيف أجهز طفلي للمدرسة في ظل الكورونا؟

    قد يشعر بعض الآباء بالقلق إزاء ذهاب أطفالهم إلى المدرسة، وهو ما ينعكس على تصرفاتهم، فينقلون هذا الشعور إلى الأطفال الصغار. المرض صعبٌ وخطير بالفعل، لكن لا يجب أن نجعل القلق يسيطر على حياتنا، أو أن ننقله إلى أبنائنا. إليك بعض النصائح لتدريب طفلك على مواجهة المرض اشرح له تعليمات المدرسة: ستعطيك المدرسة بعض التعليمات التي ستتَّبعها فيما يخص هذه الأزمة، احرص على شرح هذه التعليمات للطفل بالتفصيل، وربما يمكنك شرحها في صورة قصة، أو بالتمثيل أمامه حتى يسهل استيعابها. التوعية بالمرض ومخاطره: قد لا يتفهم بعض الأطفال خطورة المرض، لذا؛ من المهم توعية الطفل بالمرض وأعراضه، وكيفية الوقاية منه، وكذلك كيفية التعامل في حال لاحظ هذه الأعراض على زملائه. التباعد الاجتماعي: علِّم طفلك أساسيات التباعد الاجتماعي، وكيفية الحفاظ على مسافة آمنة بينه وبين زملائه؛ للحد من انتشار العدوى. قد تكون هذه القاعدة صعبة التطبيق، خاصة مع الأطفال الأصغر سنًا، لذا؛ يفضل أن تُقِلَّ طفلك بنفسك إلى المدرسة عوضًا عن…

    أكمل القراءة »
  • سبتمبر- 2020 -
    28 سبتمبر

    هل تَصلُح التربية الإيجابية لمجتمعاتِنا العربية؟

    “لقد تربينا على الضرب والعنف والصراخ، وها نحن جيل ناجح ولا يعاني من مشاكل نفسية.” “حاولت اتباع أساليب التربية الإيجابية، لكن هؤلاء الأطفال لا تنفعهم هذه الأساليب، هم فقط يلتزمون بما أقول عندما أصرخ فيهم وأعنفهم!” مساوئ التربية الإيجابية على الرغم من أهمية التربية الإيجابية في إنشاء جيل سوي نفسيًا، إلا أنها تحمل بعض السلبيات التي تُصعِّب تطبيقها في مجتمعاتنا العربية، على سبيل المثال: صعوبة التطبيق: يعاني الآباء في مجتمعاتنا العربية من صعوبة تطبيق مبادئ التربية الإيجابية؛ والسبب في ذلك يرجع إلى كونها أمرًا جديدًا لم يعتادوه من قبل، فهم لا يعرفون كيفية وضع الحدود لأبنائهم أو تطبيقها. صعوبة التعامل مع السلوكات الخاطئة: تحتاج التربية الإيجابية إلى الصبر وتجربة الكثير من الأمور؛ حتى يصل الآباء إلى استراتيجية يستطيعون من خلالها التواصل مع أبنائهم بشكل أفضل، لكن في بعض الأحيان تطول فترة البحث عن هذه الاستراتيجية، ويصعب السيطرة على بعض الأطفال وخاصة المتمردين بطبعهم، ومن ثَم يصبح الأمر أكثر إرهاقًا على…

    أكمل القراءة »
  • 24 سبتمبر

    هل ستجعل التربية الإيجابية طفلي مُدلَّلًا؟!

    صراعُ التربية: ما بين (التعنيف بالقول والفعل) و(التهذيب بالنصح والحكمة)… تُرى لِمَن الغلبة في عصرِنا الحالي! هل من الطبيعي أن أترك طفلي يخطىء دون عقابٍ ملموس، وأكتفي فقط بالتحدث معه! إليكم ترياق التربية الإيجابية وتدليل الطفل… وأَخبِرونا في ترياقي -هل تلجأونَ إلى الضربِ مع أطفالِكم خوفًا من أنْ يُصبحوا مُدلَّلين؟ أم تتحدَّثوا معهم فقط دونَ عِقاب! في السوبر ماركت الطفل أمامه قطعة الحلوى ويُخبرك بأنه يريدها، تبادره بالرفض لأنه تناوَل واحدة بالفعل منذ وقت قريب، يغضب منك ويُلقي بنفسه أرضًا، ماذا ستفعل؟ تتحاور معه بهدوء ليصمت؟تتخطاه وتتركه مُلقى على الأرض؟تشتري له قطعة الحلوى خوفًا من الإحراج المتسبب لك أمام الجميع؟ في البيت… طفلك يجلس أمام التلفاز لوقت متأخر، فتغلقه، لينظر لك بغضب ويخبرك أنه يريد مواصلة المشاهدة ويقوم بإضاءة التلفاز مجددًا، ماذا ستفعل؟ تغلق التلفاز وترسله إلى غرفته؟تتجاهل الموقف وتترك الغرفة له؟تغادر الغرفة دقيقةً لتهدأ قليلًا ومن ثَم تعود للتحدث معه؟ مواقف عديدة والاختيار دائمًا صعب، وفي بعض الأحيان يكون…

    أكمل القراءة »
  • 23 سبتمبر

    المرض النفسي | دور الأسرة في ملاحظة أعراض المرض النفسي

    لم أعتدْ عليه حزينًا مهمومًا هكذا… كان مبتسمًا مبتهجًا. لا يحمل همًا للدنيا، حتى أنه كان يهوِّن عليّ الهموم عندما كنتُ أحزن. لكن ماذا به الآن؟! ما كل هذه الهموم التي تكاد ترسم على وجهه تجاعيد الكِبَر، وتخط الشيب في رأسه. لكني أعرف زوجي جيدًا، فلن يبوح لي بهمِّه الذي يحمله في طيات قلبه، اعتقادًا منه أنه يخفف عني، ولا يثقل عليّ بهمومه. وكثيرًا ما تجادلتُ معه ليشكو لي همه، فأشعر به وأخفف عنه، ولعلي أستطيع أن أخرِجَه من حالته النفسية السيئة. والخطورة الآن أني ألاحظ عليه كثيرًا من العصبية والتوتر وحدة الطباع، وأخشى أن تكون هذه أعراض المرض النفسي العصبي، فكان يجب أن أقف معه وقفة لعلاجه. فبحثت كثيرًا عن دور الأسرة في ملاحظة أعراض المرض النفسي وكذلك علامات المرض النفسي عند الزوج، ووجدت ضالتي في هذا المقال. إليكم بعض الكلمات البسيطة عن أنواع المرض النفسي، وتصرفات المريض النفسي، علها تفيدكم وتُساعدكم في علاج مَن تحبون. ما المرض النفسي؟…

    أكمل القراءة »
  • 23 سبتمبر

    أهم أدوات التربية الإيجابية

    كنت أتحدث في هاتفي إلى مديري، وفي منتصف المكالَمَة بدأ ابني في الصراخ بجانبي؛ تركته وذهبت إلى غرفة أخرى حتى يتسنى لي الحديث دون تشويش، لكنه تبعني إلى حيث ذهبت، وأكمل صراخه وصوته العالي. كيف يمكنني أن أتعامل في مثل هذا الموقف بمبادئ التربية الإيجابية؟ إليك أشهر 5 أدوات للتربية الإيجابية 1-افهَم السبب الذي دفع طفلك للسلوك السيئ: لا توجد نار دون بنزين، هكذا هي انفعالات طفلك! فلا يوجد انفعال بدون سبب. وفي بعض الأحيان قد يبدو لك السبب غير واضح، لذا؛ ما رأيك بحوار مع طفلك لتتفهم أسبابه ودوافعه؛ فربما يهدف طفلك إلى جذب انتباهك، أو يريد فقط أن يشعر باهتمامك به، وقد نجح بالفعل في ذلك، لكن، عن طريق إزعاجك! تخيل معي: أنت تتحدث في هاتفك، في نفس الوقت الذي قرر فيه طفلك أن يلفت انتباهك؛ لأنه يريد التواصل معك… أنت تتجول في المنزل محاولًا الهروب منه، وربما تعنِّفه لتصرفه هذا.  لكن، التصرف الصحيح هو أن تطلب منه…

    أكمل القراءة »
  • 22 سبتمبر

    مبادئ التربية الإيجابية

    إن لم تحسن التصرف، تنل عقابًا قاسيًا! الجملة الأكثر شهرة بين الآباء والأمهات. أنت تطمح لعائلة سعيدة، وأطفال مهذبين، وجو أسري هادئ، وحياة مستقرة… ولكن كيف السبيل لمثل تلك الأمنيات؟! الأمر يحتاج إلى تطبيق مبادئ التربية الإيجابية، لتنشئة أطفال مستقرين نفسيًّا وعاطفيًّا… إليكم ترياق “مبادئ التربية الإيجابية”… وأخبِرنا في تِرياقي: هل أنتَ على علمٍ بمبادئِ التربيةِ الإيجابية؟ وهل تطبقُها على أطفالِك؟ في المنزل… الطفل ينطلق مسرعًا وسعيدًا، يلعب مع قطته في كل الأرجاء، محدثًا فوضى عارمة!  وإذ فجأة حدث ما لم يكن في الحسبان!  لقد وقعت إحدى البلورات الكريستالية على الأرض محدثة دويًّا هائلاً، فوقف الطفل في مكانه متسمرًا من هول الموقف! أمامنا رد فعل من اثنين: الرد الأول:  صراخ وضرب وإهانة وتعدٍ على الطفل بكل الكلمات والألفاظ تأديبًا له؛ لما ارتكبه من فعل خاطئ دون قصد! الرد الثاني:  هدوء وأخذ نفس عميق والذهاب للاطمئنان على الطفل:  هل أصيب بجرح ما؟ هل هو بخير؟  وبعد الطمأنينة يأتي النصح والتحدث بعقلانية…

    أكمل القراءة »
زر الذهاب إلى الأعلى