ترياق الطفل

حقائق مثيرة عن التوائم!

صورة طبق الأصل!

نفس العينين، نفس قصة الشعر، نفس الألعاب، نفس ألوان الملابس، نفس توقيت نطق الكلمات…!

روح انقسمت داخل جسدين، فأنتجت توأم!

ترى، هل لو شعر أحدهما بالحزن أو الألم، سيشعر به الآخر أيضًا؟!

إليكم ترياق “حقائق مثيرة عن التوائم”… 

التوائم تغزو العالم!

في آخر إحصائية لمركز الوقاية والسيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية، وجد أن معدل ميلاد التوائم قفز قفزة تاريخية بنسبة وصلت إلى 76% في الفترة ما بين عامي 1980 و2009 في سابقة فريدة من نوعها!

قد يبدو أمر تربية طفلين في وقت واحد شيئًا في غاية الصعوبة وتحدٍّ غير مسبوق، لكن على العكس تمامًا؛ فتربية طفلين من نفس العمر أسهل بكثير من تربية طفلين من أعمار متفاوتة.

إذا كان حملكِ في توأم؛ فاستعدي بنسبة كبيرة لولادة مبكرة. 

النساء الحوامل اللواتي يتوقعن ولادة توأم أكثر عرضة للولادة المبكرة بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بولادة طفل واحد، هذا لا يعني -عزيزتي- أن طفليكِ التوأم في خطر، لكنهما قد يحتاجا إلى رعاية طبية خاصة إذا ما حدثت الولادة وكان الوزن أقل من (خمسة باوندات).

التوائم والمشاعر الإنسانية 

يمتلك التوأم المتطابق (المتماثل) في العادة درجة عالية وغامضة من التواصل الحسي والجسدي بشكل يبدو كما في الأساطير القديمة والروايات، في ظاهرة نفسية غريبة تعرف باسم “تخاطر التوائم عن بعد”.

يتشارك التوائم تفاهمًا داخليًّا لمشاعرهم فيما بينهم بشكل خاص ومختلف عن الآخرين، ومن ذلك:

قد تجد أحدهم يقول: «أشعر بأن هناك خطبًا ما!» أو «أشعر بالألم»… ثم يتبين أنه في ذات اللحظة كان توأمه مصابًا بألم نفسيٍّ أو جسدي! 

وفي بعض الأحيان يشتري أحدهم شيئًا ما ليجد نصفه الآخر يشتري الشيء نفسه في الوقت نفسه في مكان مختلف تمامًا!

لا يوجد دليل علمي قاطع على حتمية تلك الأمور ومثل تلك الظواهر، إلا أن العالِمة د. نانسي سيجيل أكدت في كتابها “مفاهيم التوائم ما بين الأسطورة والحقيقة” أن التخاطر الحسي والجسدي بين التوائم ما هو إلا انعكاس لروابط الحب والاهتمام بينهم منذ البداية. 

ولاحظت (سيجيل) أيضًا أن العديد من التوائم المتقاربين عاطفيًّا لديهم القدرة على قراءة أفكار بعضهم بمجرد النظر دون النطق بكلمة واحدة، بل ومعرفة كيف سيكون رد فعل توأمه في المواقف المختلفة، الأمر أشبه بزوج وزوجة في عقدهما الخامس وبينهما رباط مقدس غير مرئي!

لكن هل يقتصر جمال التوائم -عزيزي القارئ- على مثل تلك الأمور الغيبية الغامضة فقط؟ أم إن جاذبيتهم أكثر أهمية؟

لماذا التوائم أكثر أهمية للطب النفسي؟

في دراسة قديمة في سبعينات القرن الماضي نشرها الدكتور “أندرو وايتهاوس” بشأن العلاقة بين التوحد عند حديثي الولادة وفرص حدوثه في أطفال التلقيح الصناعي.

أكدت تلك الدراسة أن مرض التوحد مرض جيني في الأصل لدى الأطفال المولودين، وليس له أدنى علاقة بفكرة التربية الباردة والجافة من الأم، وكانت هذه الدراسة ذات تأثير أسطوري ونفت الكثير من الشائعات المغلوطة عن دور الأم الوراثي الجزيئي والبيئي.

وإليك رأي الخبراء في تلك السابقة العلمية:

تقول الدكتورة جانيت بيلبي -عالمة النفس وأمراض التخاطب- عن التوائم: 

«عندما تمتلك توأمين متماثلين، فأنت تمتلك جرعتين متماثلين ومضاعفتين، صورة طبق الأصل وبنفس درجة الجمال، وتمتلك رفاهية مضاعفة الرسالة وتقوية الأرقام الخاصة بك.» 

ويقول البروفيسور أندرو وايتهاوس -المدير العام لفريق العمل الخاص بدراسة التوحد لدى الأطفال التوائم: 

«على الرغم من شغفي وولعي بدراسة التوائم تفاجأت بأخي التوأم، كنا قد كبرنا كثيرًا، لم أصدق عيني، حتى أن أحد أصدقائي جلس معه في مرة من المرات، دون أن يشعر بأي اختلاف بيننا!»

ولكن، ما الأهمية العلمية للتوائم؟

المعلومات المستفادة من دراسة التوائم ساعدت على تحسين الأبحاث الخاصة بـ:

  • تحسين وسائل العلاج والتشخيص.
  • الوقاية من عديد من الأمراض النفسية والجسدية.
  • اكتشاف دور العوامل الوراثية والبيئة المحيطة في بعض الأمراض.
  • استخدام الفهرس الرقمي والترتيب الأبجدي في إيجاد الفروقات الوراثية بين التوائم.

هل الأمر إذًا يتوقف على غزو العالم والأبحاث العلمية؟! 

دعنا نسرد لك في “ترياقي” بعض الحقائق الممتعة بشأن التوائم…

سبع حقائق مدهشة عن التوائم

  • الكلاب قادرة على التمييز بين التوأم المتماثل بكل سهولة ويسر: حتى لو كانا في نفس البيت ويطعمانه نفس الطعام والشراب… فالكلب قادر على تمييزهم من رائحتهم! 
  • التوائم في العادة ما يكونون عُسر اليدين: في دراسة نشرت -في مجلة علوم الأعصاب- عام 2009 على ما يقارب 30 ألف فنلندي بين سن الـ 18 وحتى سن 64 عامًا، وجد أن عُسر الأيدي كانوا توائم متماثلة بنسبة وصلت إلى 8.2% وانخفضت في الأطفال الوحيدين إلى 5%.
  • بعض التوائم المتماثلة صورة كصورتك في المرآة: 25% من التوائم المتطابقة يكون لديهم الشكل نفسه تمامًا، كشكل نفسك أمام المرآة! 
  • قارة أفريقيا لديها أكبر معدل توائم: المعدل العالمي لنسبة التوائم هو 13.1 لكل 1000 طفل مولود، بينما يصل إلى 18 لكل 1000 طفل أفريقي.
  • التوائم التي تنمو وتربى بعيدًا عن بعضها يبقى لديها نفس الطبائع والصفات المشتركة: في بحث أخير نشر في مجلة العلوم بعد دراسة أجريت على 100 توأم عاشا في بيئتين مختلفتين تمامًا، وجد أنه كانت لديهم الصفات والرغبات والمواهب المشتركة نفسها.
  • التوائم تتعارف في الرحم منذ البداية: ما بين الأسبوع الـ 14 إلى الأسبوع الـ 18 للحمل يبدأ الجنينان في التعارف، ويتحركا كشخص واحد.
  • النساء الطويلات أكثر حظًّا في إنجاب التوائم: في دراسة أجريت على 129 امرأة ممن ولدن توائم ثنائية وثلاثية، وجد أن متوسط الطول لدى أمهات التوائم هو 5.8 بوصة -أي أطول بنصف بوصة عن المعدل الطبيعي 5.3 بوصة.

ختامًا…

من الأمور المهمة التي لا بد من وضعها في الاعتبار عند تربية التوائم: العدل والمساواة وتقسيم الاهتمام بينهم بالتساوي، وألا نقع فريسة لفخ المقارنة بينهما؛ حتى لا يؤثر ذلك سلبًا في صحتهم النفسية.

وتذكري أن ضخامة مسؤولية تربية طفلين توأم أمر عظيم، لكنه يعني ذكريات طفولة جميلة ومحفورة في الذاكرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق