ترياق الأدوية النفسية

حقن نالوفين (Nalufin) | دواعي الاستعمال ومخاطر الإدمان والبدائل

“ضبط صيدلي بتهمة اختلاس أدوية مخدرة من التأمين وبحوزته عدد ضخم من حقن نالوفين (Nalufin)”.

مررتُ على هذا الخبر في أثناء تصفُّحي لأحد مواقع التواصل الاجتماعي، ناديتُ زوجي الصيدلي لأسأله عن هذا الدواء…

– إنه أحد مسكنات الآلام المحظورة كالترامادول.

= وهل يسبب الإدمان؟

– نعم، إنه أحد الأدوية القوية المسببة للإدمان، كما قد يتسبب في أمراضٍ أخرى كالإيدز في حال استخدام الحقن الملوثة.

= يبدو الأمر مثيرًا، أخبرني المزيد عنه!

– لا بُدَّ أن أذهب الآن لعملي، حين عودتي سأخبركِ بكل ما ترغبين في معرفته.

لكني لم أنتظر عودته، وفتحتُ مباشرةً موقع ترياقي لأعرف أكثر…

ما هو النالوفين؟

النالوفين (Nalufin) حقن مسكنة للآلام، وذلك بسبب تأثير مادتها الفعالة -النابلوفين هيدروكلوريد- التي تنتمي لمجموعة الأفيونات، مثل المورفين.

تعمل مادة النابلوفين هيدروكلوريد على تغيير استجابة المخ الكيميائية للألم، مما يساعد على تسكين الآلام وتخفيف حدتها.

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

دواعي الاستعمال

  1. تخفيف الآلام الشديدة.
  2. من الأدوية المخدرة في التخدير الجراحي.
  3. مسكن قوي بعد الخضوع للعمليات الجراحية.
  4. حقنة نالوفين بعد الولادة تخفف من آلام الوضع.

موانع الاستعمال والاحتياطات اللازمة

يُمنَع استخدام نالوفين في حالات:

  • وجود حساسية لأي مكون من مكونات الدواء.
  • تناول أدوية مضادة للاكتئاب.
  • معاناة ضيق التنفس أو الربو.
  • الإصابة بالعدوى الدماغية أو وجود أورام بالمخ.
  • في أثناء الحمل أو الرضاعة.
  • تناول أدوية مضادة للفطريات.
  • تناوله في أثناء القيادة.
  • أمراض الكبد والكلى.
  • شرب الكحوليات.
  • تناول الأدوية المضادة لتخثر الدم.
  • علاج مرض الصرع.

الأعراض الجانبية

الأعراض الجانبية الشائعة

  • الشعور بالنعاس والدوار (أكثر الأعراض شيوعًا).
  • التعرق.
  • الغثيان.
  • القيء.
  • جفاف الفم.
  • الصداع.

الأعراض الجانبية النادرة

  • الاكتئاب.
  • البكاء.
  • الانتشاء.
  • الهلوسة.
  • الإغماء.
  • الاضطراب.
  • الشعور بالثقل.
  • الشعور بالخدر في الأطراف.
  • ارتفاع الضغط أو انخفاضه.
  • تسارع أو تباطؤ ضربات القلب.
  • تقلصات البطن.
  • عسر الهضم.
  • الشعور بمرارة في الفم.
  • الإصابة بأزمة صدرية.
  • صعوبة التنفس.
  • الحكة.

نالوفين والحمل والرضاعة

يُصنَّف هذا الدواء ضمن الفئة (C) من منظمة الغذاء والدواء العالمية، مما يعني أن التجارب أثبتت وجود مخاطر على الجنين جراء تناوله في أثناء الحمل.

لذا، يُنصَح بتجنب استخدامه في أثناء الحمل، أو إذا كانت المريضة تخطط للحمل، كما يجب إيقافه فور حمل المريضة.

ولكن قد ُيستخدَم في أثناء الحمل إن كانت فوائده أكبر من مخاطره، ولا يوجَد له بديل. وكذلك يُفضَّل تجنب استخدامه في أثناء الرضاعة؛ فهو يصل للرضيع من لبن الأم.

طريقة استخدام نالوفين

يصف الطبيب حقن نالوفين حسب احتياج المريض، ويأخذ المريض نصف أو كل الأمبول، تبعًا لشدة الألم. وتؤخذ الحقن وريديًا، أو في العضل، أو تحت الجلد.

إن كنت تأخذ الحقن بانتظام، فلا توقف الدواء دون استشارة الطبيب، لِمَا له من أعراض انسحابية شديدة.

متى يبدأ مفعول الدواء؟

يبدأ مفعول الدواء في غضون دقيقتين أو ثلاث من حقنه وريديًا، وفي غضون خمس عشرة دقيقة من حقنه في العضل أو تحت الجلد، ويستمر مفعوله من ثلاث إلى ست ساعات.

الجرعات المناسبة

الجرعة الاعتيادية للكبار تتراوح بين عشرة وعشرين ملليجرامًا عبر الحقن وريديًا، أو عضليًا، أو تحت الجلد. وتُكرَّر الجرعة كل ثلاث أو ست ساعات، حسب إرشادات الطبيب.

طريقة تخزين الدواء

يُحفَظ في درجة حرارة الغرفة فيما لا يتجاوز الثلاثين درجة مئوية، وبعيدًا عن متناول الأطفال.

أعراض الانسحاب

إيقاف الدواء فجأة يؤدي إلى ظهور أعراض الانسحاب، لذا ينصَح بسحب الدواء تدريجيًا حسب إرشادات الطبيب. ومن أعراض الانسحاب:

  • الاكتئاب الشديد والميول الانتحارية (أكثر الأعراض شيوعًا).
  • التعرق الشديد.
  • الصداع النصفي.
  • الارتعاش.
  • فقدان التحكم بالعضلات.
  • اضطرابات النوم.
  • الإصابة بالقلق الحاد.
  • سيلان الأنف.
  • السعال.

خطورة إدمان حقن نالوفين

تعَدُّ المسكنات بشكلٍ عام مادة قابلة للإدمان إن أُسِيء استخدامها، كما أن الاستخدام المفرط للنالوفين يؤدي إلى إدمانه. وتكمن خطورة الإدمان في:

  • الاعتماد النفسي على الدواء للشعور بالتحسن.
  • الإصابة بالاكتئاب الشديد.
  • توارد الأفكار والميول الانتحارية.
  • إصابة خلايا المخ بالتلف.
  • فقدان الشهية والانخفاض الملحوظ في الوزن.
  • الهلاوس السمعية والبصرية.
  • عدم التركيز والتشوش والنسيان.

خطوات علاج الإدمان

يعتمد جسم المدمن على مادة النابلوفين الموجودة في حقن نالوفين، ويشمل علاج الإدمان عدة مراحل:

1. تنقية الجسم من الدواء

تبدأ أول خطوة في علاج الإدمان بسحب الدواء تدريجيًا من الجسم، وذلك بتخفيض الجرعة مرة تلو أخرى. ويتجنَّب الإيقاف المفاجئ للدواء؛ لِمَا ينتج عنه من أعراض انسحاب قوية تزعج المريض.

2. العلاج الدوائي المعزز

تُستخدَم الأدوية لتهدئة الآلام الشديدة التي قد يعانيها المدمن خلال فترة سحب الدواء.

كما تستخدَم الأدوية المضادة للاكتئاب لتجنب إصابة المريض بنوبات اكتئاب، أو توارد أفكار انتحارية قد تهدد حياته، أو تعيق علاج الإدمان.

3. العلاج النفسي المتزامن

يصاحب العلاج الدوائي علاج نفسي للمدمن، ويهدف إلى مساعدته على معرفة الأسباب الأصلية التي دفعته إلى الإدمان، ومن ثَمَّ إيجاد الأدوات التي تساعده على حل هذه الأسباب، أو التعايش معها.

4. الحماية من الانتكاس

لا يتوقف علاج إدمان حقن نالوفين عند تخليص الجسم من الدواء، بل يتبَع بجلسات دعم نفسية فردية أو جماعية، للحماية من الانتكاس أو العودة للإدمان مرة أخرى.

بديل حقن نالوفين

توجَد بدائل للدواء تحتوي على نفس المادة الفعالة مثل:

  • دواء جورنيستا (Jurnista): على هيئة أقراص دوائية بتركيز ثمانية (8)، وستة عشر(16)، واثنين وثلاثين (32) ملليجرامًا.
  • حقن نالبوفين (Nalbuphine): بتركيز عشرة (10) ملليجرامات أو عشرين (20) ملليجرامًا للحقن الوريدي، أو العضلي، أو تحت الجلد.

وتوجَد بدائل أخرى لا تحتوي على نفس المادة الفعالة، ولكنها تساعد على تسكين الآلام. فإن كنت تعاني بسبب إدمانك السابق للنالوفين، اطلب من طبيبك وصف دواء آخر لك.

أسئلة شائعة

هل يسبب النالوفين الإدمان؟

نعم؛ يسبب النالوفين الإدمان، لِمَا يحتويه من مواد أفيونية.

هل نالوفين من الأدوية المحظورة؟

أدرِج الدواء ضمن جدول المحظورات في ديسمبر عام 2014، بسبب إساءة استخدامه وتعاطيه كمخدر.

هل تؤخَذ حقن نالوفين وريديًا أم في العضل؟

يؤخَذ الدواء بالحقن البطيء وريديًا، أو في العضل، أو تحت الجلد.

هل يمكن أخذ حقنة نالوفين بعد الولادة؟

يمكن استخدام الدواء لتسكين آلام ما بعد الولادة، لكن ينصَح بتجنب إرضاع الطفل طوال فترة استخدام الدواء.

وجود المسكنات يساعدنا على تجاوز الآلام الجسدية المريعة، رغم أنها أحيانًا لا تكون ذات نفعٍ كبير في بعض الأمراض العضال كالسرطان، لكنها بوجهٍ عام تحمل فوائد عظيمة للبشرية.

ولكن إساءة استخدام المسكنات من آفات العصر؛ فهي لا تؤذي المدمن فحسب، بل تؤذي عائلته بأكملها، كما قد تمنع الدواء من الوصول للمرضى المحتاجين له بالفعل، والإدمان هو عرضٌ لمشكلة أكبر!

فلا تهرب من مشاكلك، واسعَ لمواجهتها والتعامل معها، واقرأ هذا المقال عن شخصية المدمن لتعرف أكثر.

تذكَّر دائمًا أنك لست مضطرًا لتجاوز كل هذا وحدك؛ اطلب المساعدة التي تستحق، واستمتع بحياة آمنة هادئة، بعيدة عن توتر وقلق الإدمان!

المصدر
Nalbuphine InjectionNalbuphine
اظهر المزيد

Hamas AbdelGhaffar

أهلًا بك، اسمي حماس وأدرس الطب البشري.. يتغير العالم بي وبك، بتلك الخطوات الصغيرة التي نبنيها معًا، فإن قرأت يومًا سطرًا لي وأضاف إليك، فهذا تمامًا ما أسعى إليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى