ترياق الحياة الصحية

خطوات وأسرار تغيير عادات الطعام السيئة!

هل تتذكر تلك الأيام الخوالي التي كنت تذهب فيها إلى بيت جدتك، فتُحضر لك كل ما لذ وطاب من الطعام، وتطالبك بتناوله كله! 

وتهم بوضع الطعام في فمك، مشجعةً إياك…

إذا أكلت هذا سأعطيك مالًا كثيرًا.

وإذا تناولت ذاك سنذهب إلى الحديقة أو مدينة الألعاب.

وغيرها من العروض التي لا تُقاوَم، فتجد نفسك تأكل هذا وذاك، وتكبر على تلك العادات الغذائية غير الصحية.

حان وقت التغيير!

تقول (كيمبرلي دانيليز)، اختصاصية علم النفس في مشكلات الوزن والإفراط في تناول الطعام، عن كيفية التخلص من العادات الغذائية الخاطئة:

التخلص من العادات الخاطئة، وخاصة تلك التي تحفز مناطق السعادة في المخ -مثل تناول الآيس كريم-، يستغرق وقتًا طويلًا.

أنصح أن تتوقف عن الحديث عن تغيير العادات الغذائية بشكل يثير مشاعر الحرمان، أو اتباع قواعد غذائية صارمة يصعب الاستمرار عليها.

إذا كنت تتناول الآيس كريم كل ليلة، ابحث عن السبب الخفي وراء الإسراف في تناوله بهذا الشكل؛ هل تتناوله لتهدئة نفسك؟ هل تتجنب شيئًا ما؟ أو تشتت انتباهك عن أمر ما؟ 

في الحقيقة، عليك البحث عن السبب الرئيسي الذي يجعلك بحاجة إلى الإسراف في تناول الآيس كريم بهذه الطريقة.

فبمجرد أن تتفهم السبب الرئيسي لهذه العادة، يمكنك معالجة السبب والقضاء على تلك العادة السيئة من منبعها.

على سبيل المثال؛ إذا كنت تتناول الآيس كريم لأنك تشعر بالوحدة، ربما عليك البدء في البحث عن طرق تعزز بها علاقاتك الاجتماعية.

كيف تبني عادات غذائية صحية؟

تعد الانتكاسات العقلية جزءًا طبيعيًا من عملية بناء عادات غذائية صحية، لذا؛ من المهم عند تطوير أي عادة جيدة، ألا تكون تلك العادة جيدة بطبيعتها فقط؛ بل يجب أن تُشعرك بالرضا أيضًا!

ولتحقيق ذلك، عليك اتباع بعض الخطوات:

أولًا: التحكم في توقعاتك وإنزالها إلى أرض الواقع، ولنا في الذين يحاولون اتباع نظام صحي للتخلص من الوزن الزائد مثال؛ فهم يتوقعون الحصول على السعادة المطلَقة والتخلص من الوزن الزائد بسرعة فائقة، وحينما لا يحدث ذلك يتوقفون عن محاولاتهم في التخلص من الوزن.

فقط هؤلاء الذين يمكنهم وضع أهداف واقعية، يمكنهم مواصلة المشوار!

ثانيًا: لا تحاول إحداث العديد من التغييرات في نفس الوقت، إذ يصبح الأمر مربكًا!

تقول (دانيليز): البطء والثبات يفوزان، فأغلب الأنظمة الغذائية لا تعمل؛ لأنها تطالبك بسبعة وعشرين تغييرًا في الوقت ذاته، ومن ثَم فمن المستحيل لها أن تستمر!

لذا؛ تقترح اختيار جانب أو جانبين فقط من نظامك الغذائي، ترغب في العمل عليهما في وقت واحد، والتوقف عن إجراء أي تغييرات أخرى حتى تنجح في الوصول لوجهتك في هذين الجانبين.

ثالثًا: عندما تبدأ في إحداث التغيير في نظامك الغذائي ركز على إضافة الأطعمة الصحية بدلًا من التخلص من الأطعمة غير الصحية؛ إذ تشعرك إضافة الأطعمة الصحية بالإنجاز، بينما تعطيك إزالة الأطعمة غير الصحية شعورًا بالحرمان!

هل هناك أمل في بناء عادات غذائية جيدة؟

بالطبع…

ولكن ما دوافعك للتغيير؟

هل تبحث عن شعور جيد أم عن مظهر جيد؟

هذان هما الدافعان الرئيسيان لأي إنسان عند بناء عادات غذائية صحية، كلاهما يحفزك في البداية، لكنهما لا يساعدانك على الصمود حتى النهاية!

والسبب في ذلك، أن الرغبة في أن تكون جيدًا أو أن تظهر بمظهر جيد لا تكون نابعة من داخلك في العادة، بل هي نابعة من الصورة النمطية التي حددها المجتمع للطعام والشكل.

فهم يصدرون الأحكام على الأشخاص الذين لا يتناولون طعامًا صحيًا، أو الأشخاص الذين لا يتمتعون بمعايير الجمال التي حددوها هم، ألا وهي النحافة!

لذا؛ يشعر بعض الأشخاص في العادة بالعار والوصم كونهم لا يأكلون طعامًا صحيًا، ولا يتمتعون بالبنية الجسدية التي يقبلها المجتمع، ومن ثَم يشعرون أنهم يُعاقبون أنفسهم بالحرمان كي يتقبلهم المجتمع، فيتمردون على تلك الأنظمة الغذائية.

إذا لم تساعدك تلك الرغبات السابق ذكرها على اتباع عادات غذائية صحية، ابحث عن دافع داخلي مهم يحثك على الاستمرار؛ مثل أن تكون بصحة جيدة أو أن تشعر بالرضا عن نفسك.

عادة ما يشعر الناس بالرضا عندما تُلبى احتياجاتهم الأساسية، وإذا كانوا يشعرون بالاستقلالية في اتخاذ القرار فيما يتعلق بالسلوك الغذائي، فإنهم يأكلون بطريقة تشعرهم بالرضا، ويتوقفون عن اختيار الطعام على أساس العادة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق