ترياق الأدوية النفسية

دواء فيلازوفير – مضاد الاكتئاب الأحدث في مصر!

الاكتئاب من الأمراض النفسية الأكثر شيوعًا في عصرنا الحالي، ونظرًا لتأثيره البالغ على حياة الأشخاص المصابين به ومن حولهم، يُنصَح المريض دائمًا بالإسراع في طلب العلاج. 

وغالبًا ما تعتمد الخطة العلاجية بشكل أساسي على الأدوية المضادة للاكتئاب، بالإضافة إلى جلسات العلاج النفسي كالعلاج المعرفي السلوكي. 

ولما كانت مضادات الاكتئاب -عزيزي القارئ- بحر واسع يحوي بداخله عشرات الأنواع من الأدوية، اخترنا لك صنفًا واحدًا منهم، لنسلط عليه الضوء في هذا المقال، ونخبرك كل ما يهم أن تعرفه عن هذا الدواء. 

لذا، هيا بنا لنتعرف سويًا على دواء فيلازوفير. 

ما هو دواء فيلازوفير؟ 

 هو أحد الأدوية المضادة للاكتئاب التي ظهرت حديثًا في مصر، حيث أُطلق في الصيدليات في شهر أكتوبر 2019. 

والاسم التجاري له في الأسواق هو (فيلازوفير 40 جرام – Vilazover 40mg)، وتحتوي العلبة الواحدة من الدواء على 30 قرصًا. 

أما الاسم العلمي له فهو (فيلازودون ـ Vilazodone). 

كيف يعمل دواء فيلازوفير؟ 

يعد الفيلازودون نوعًا من مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية “SSRI”، التي تعمل على استعادة توازن بعض المواد الطبيعية في المخ والتي تسمى بـ “الناقلات العصبية”. 

لذا، فهو يساعد على: 

  • تحسين المزاج.
  • النوم.
  • فتح الشهية للطعام. 
  • تحسين مستوى الطاقة. 
  • استعادة الاهتمام والرغبة في ممارسة الأنشطة اليومية. 

كيف يُستخدم فيلازوفير؟ 

كيف يُستخدم فيلازوفير؟

يؤخذ فيلازوفير أقراص عن طريق الفم، ويجب قراءة النشرة الدوائية المرفقة مع الدواء واتباع التعليمات الواردة فيها.

كما يجب أيضًا اتباع تعليمات الطبيب بدقة فيما يخص الجرعة التي يجب تناولها يوميًا. 

يفضل أخذ هذا الدواء مع الطعام. 

غالبًا ما يؤخذ دواء (فيلازوفير 40) مرة واحدة في اليوم، وتعتمد الجرعة المحددة بواسطة الطبيب على عدة عوامل، مثل: حالة المريض، ومدى استجابته للعلاج، وما إذا كان يتناول أنواعًا أخرى من الأدوية أم لا. 

لذا، يجب على المريض إخبار الطبيب أو الصيدلي بجميع الأدوية التي يتناولها -حتى وإن كانت أعشابًا- إذ أن تداخل عمل الأدوية مع بعضها قد يسبب مضاعفات خطيرة. 

قد يستغرق الأمر بضعة أسابيع حتى يشعر المريض بتحسن، لكن يجب عليه الاستمرار في تناول الدواء بانتظام كما وصفه الطبيب تمامًا. 

إذا توقف المريض فجأة عن أخذ الدواء، فسيشعر ببعض الأعراض المزعجة مثل: 

  • دوخة.
  • قيء.
  • ارتباك وتهيج.
  • تعرق.
  • تنميل ووخز.

تسمى هذه الأعراض بأعراض الانسحاب، ولكي نقلل من حدتها، يُوصِي الطبيب أو الصيدلي بالتقليل التدريجي للجرعات بدلًا من إيقافها المفاجئ. 

ماذا يحدث إذا فوَّت المريض إحدى الجرعات؟ 

يجب تناول الجرعة في الحال وقت تذكرها، وإذا كان وقت الجرعة التالية قريبًا، تؤخذ جرعة واحدة من الدواء وليس جرعتان. 

أما إذا تناول المريض جرعة زائدة، فيجب أن يتوجه فورًا إلى إحدى مراكز مكافحة السموم، لأن الجرعات الزائدة منه قد تكون مميتة. 

الآثار الجانبية لدواء فيلازوفير

تنقسم الأعراض الجانبية لأقراص فيلازوفير إلى قسمين؛ الأول يمثل الأعراض الخطيرة التي تستوجب التدخل الطبي الفوري، أما الثاني فهي الأعراض البسيطة التي لا تستلزم التدخل الطبي. 

أولًا: الأعراض التي تستوجب التدخل الطبي السريع

وجب التنويه إلى أن هذه الأعراض غير شائعة الحدوث، ولكن إذا حدثت يجب الاتصال بالطبيب المعالج فورًا واتباع تعليماته بدقة. 

تتضمن هذه الأعراض:

  • أفعال خارجة عن سيطرة المريض.
  • القلق والتوتر الزائد.
  • الشعور بالتنميل والوخز والحكة. 
  • ألم بالصدر. 
  • التعرق الشديد. 
  • زيادة معدل ضربات القلب وعدم انتظامها. 
  • التهيج وعدم السيطرة على الانفعالات. 
  • رعشة بالذراعين والساقين، وكذلك اليدين والقدمين. 

ثانيًا: الأعراض التي لا تحتاج إلى التدخل الطبي

 الأعراض التي لا تحتاج إلى التدخل الطبي

تحدث هذه الأعراض غالبًا في بداية تناول الدواء، وقد تختفي وحدها بعد أن يعتاد الجسم عليه. لا بأس أيضًا من استشارة الطبيب أو الصيدلي بشأنها، فربما يخبرك ببعض الطرق التي تساعدك على التغلب عليها سريعًا، أو على الأقل التقليل من حدتها. 

وتتضمن الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي

  • إسهالًا. 
  • غثيانًا. 
  • جفافًا بالفم.
  • دوخةً.
  • مشاكلَ في النوم.

أما الأعراض الأقل شيوعًا فتشمل الآتي

  • آلامًا بالبطن والمعدة.                                  
  • زيادة الشهية للطعام أو قلتها.
  • تجشؤ.                                                  
  • التعرق الزائد.
  • كوابيس.                                               
  • عسر الهضم. 
  • آلامًا أسفل الساقين.                                   
  • فقدان الرغبة الجنسية. 
  • عدم وضوح الرؤية.                                  
  • آلامًا بالعضلات. 
  • مشاكل في التذوق.                                    
  • الشعور بالإرهاق والإجهاد على غير العادة. 
  • الشعور بالنعاس والخمول.
  • آلامًا بالمفاصل.
  • جفاف بالعين.
  • الشعور بالتململ وعدم الارتياح. 
  • زيادة غازات المعدة والأمعاء. 
  • ضعف الانتصاب

الاحتياطات الواجب اتخاذها قبل البدء في تناول دواء فيلازوفير

إذا كان لديك حساسية من أي دواء آخر أو من أي شيء بصفة عامة، يجب أن تخبر الطبيب أو الصيدلي بذلك قبل الشروع في أخذه.

يجب أن تُطلع الطبيب على تاريخك وتاريخ عائلتك الطبي جيدًا، خاصةً المعلومات الآتية:

  • إذا كنت أنت أو أحد أفراد عائلتك مصابًا بالاضطراب ثنائي القطب أو الهوس الاكتئابي. 
  • إذا حاولت أنت أو أحد أفراد العائلة الانتحار في وقت سابق. 
  • إذا كنت مصابًا بتقرحات المعدة. 
  • إذا انتابتك نوبات تشنجية من قبل. 
  • إذا كنت أنت أو أحد أفراد عائلتك مصابًا بالمياه الزرقاء (glaucoma). 
  • إذا كنت تتناول العقاقير أو المواد المخدرة.  

أما إذا اضطررت للخضوع لعملية جراحية أو الذهاب إلى طبيب الأسنان خلال مدة تناولك لعقار فيلازوفير، فيجب أن تخبر الطبيب قبل البدء في أي إجراء حتى يستطيع أخذ الاحتياطات اللازمة. 

دواء فيلازوفير والحمل 

دواء فيلازوفير والحمل

لا توجد تجارب كافية على البشر توضح تأثير عقار فيلازوفير على الجنين، ولكن التجارب التي أجريت على الحيوانات توضح أنه ربما يكون له تأثير خطير على الجنين، خاصةً في الشهور الأولى من الحمل. لذا، يجب تناوله فقط في الحالات الحرجة والضرورية، وتحت إشراف الطبيب النفسي وطبيب النساء والتوليد. 

أما إذا تناولته الأم في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، فيمكن أن يعاني الطفل حديث الولادة من بعض أعراض الانسحاب التالية:

  • صعوبة في الرضاعة. 
  • تشنجات. 
  • تيبس في العضلات. 
  • البكاء المستمر. 

يجب إخبار طبيب الأطفال في الحال إذا لاحظت الأم أيًا من هذه الأعراض على رضيعها. 

لذا، إذا كنت تخططين -عزيزتي- للحمل، أو شككتِ بحدوث الحمل، يجب أن تناقشي الأمر مع طبيبك فورًا، ليخبركِ بما يجب عليكِ فعله في تلك الحالة. 

دواء فيلازوفير والرضاعة الطبيعية 

ليس هناك دليل على إمكانية وصوله إلى الطفل عن طريق لبن الأم. لكن يجب أخذ الحيطة والحذر إذا اضطرت الأم لتناوله أثناء الرضاعة، وملاحظة طفلها جيدًا للانتباه لأي أعراض غير طبيعية قد تظهر عليه. 

فيلازوفير والتداخل الدوائي

قد تؤثر بعض العقاقير الأخرى والأعشاب التي يتناولها المريض على فعالية دواء فيلازوفير، أو العكس. وفي بعض الأحيان يسبب التداخل الدوائي أعراضًا ومضاعفات خطيرة. 

من قائمة الأدوية التي قد تسبب تداخلًا دوائيًا مع فيلازوفير

  • مضادات التجلط، مثل الأسبرين.
  • مضادات الالتهابات (NSAID)، مثل الإيبوبروفين. 
  • الهيبارين والوارفارين. 
  • مضادات الاكتئاب الأخرى، مثل فلوكستين، ومثبطات الأوكسيديز أحادي الأمين (MAO inhibitors). 

وغيرهم الكثير، لذا يجب إخبار الطبيب أو الصيدلي بدقة عن كل دواء تتناوله. 

أخيرًا عزيزي القارئ، فقد ذكرنا لك كل ما قد تحتاج معرفته عن أقراص فيلازوفير، لكن تذكر أنه لا يجب عليك تناوله بدون استشارة الطبيب المختص.

 مع تمنياتنا لك بدوام الصحة والعافية! 

المصدر
Vilazodone Side EffectsVilazodone Tablet, Dose PackVilazodone Vilazodone
اظهر المزيد

د. سارة شبل

سارة شبل، طبيبة أسنان وكاتبة محتوى طبي، شغوفة بالبحث والكتابة منذ الصغر، أسعى إلى تبسيط العلوم الطبية وأتوق إلى إثراء المحتوى العلمي العربي، لكي يتمكن يومًا ما من منافسة نظيره الأجنبي بقوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق