مفاهيم ومداركنظريات

سيكولوجية الرعب| لماذا نخاف؟

ما وراء الطبيعة… 

سيكولوجية الرعب! 

هل تساءلت يومًا: لماذا لم ينقرض الإنسان البدائي حيث العيش بين الحيوانات المفترسة في الأدغال؟! 

ولماذا يخاف ابنك الصغير الظلام؟ وربما تعاني أنت أيضًا فوبيا الأماكن المظلمة في حين يستمتع الآخرون بالظلام!

لماذا ترتعب ابنتك الكبرى عند رؤية حشرة لا يتجاوز حجمها بضع سنتيمترات، بينما تواجهها أختها الصغرى بكل شجاعة؟!

لماذا نخاف؟

الخوف مثل الألم، كلاهما ضروري للبقاء على قيد الحياة؛ فالألم يخبرنا بوجود خطبٍ ما في أجسامنا، وعندما نكتشف أسبابه نعرف أن قد مُنع عنا خطر كبير.

إن الخوف غريزة طبيعية للكائنات الحية كافة، وسببٌ في بقائها إلى يومنا هذا، ولولا تلك الغريزة لبقيت الكائنات القوية فقط وانقرضت كل الكائنات الضعيفة واختل النظام البيئي!

مشاعر الخوف هي التي تخبرنا بالهروب أو القتال في المواقف الخطرة.

تخيل أن تقابل أسدًا ولا تنتابك مشاعر الخوف، ما الذي يمكن أن تسفر عنه هذه المقابلة؟!

كيف تستجيب أجسادنا للخوف؟

تصل مشاعر الخوف إلى منطقة في المخ تعرف باسم “المهاد”Thalamus، ثم تنتقل إلى منطقة “اللوزة الدماغية” Amygdala في قاع المخ، فيتسبب الناقل العصبي “غلوتامات” Glutamate في إحداث علامات الخوف على الإنسان، التي تتضمن المواجهة والقتال أو الهروب.

ومن ثم يُطلق الجسم “الأدرينالين”، الذي يُحدث تغيرات فسيولوجية في الجسم، مثل:

  • زيادة معدل التنفس.
  • ارتفاع معدل ضربات القلب.
  • ضيق الأوعية الدموية الطرفية.
  • اتساع الأوعية الدموية التي تحيط بالأعضاء الحيوية؛ ليزداد تدفق الدم والأكسجين إليها.
  • ارتفاع نسبة خلايا الدم البيضاء، والجلوكوز والكالسيوم في الدم.

تصبح عضلات الجسم أكثر قوة أيضًا؛ مما يترتب عليه انتصاب شعر الجسم. ربما لا يؤثر ذلك في تغير شكل الإنسان، لكنه يعطي الحيوانات كثيفة الشعر مظهرًا مهيبًا يُظهرها بمظهر أكبر وأكثر قوة.

يمكن للعقل البشري أن يُفرق بين التهديد الحقيقي وغير الحقيقي

يمكن للعقل البشري أن يفرق بين التهديد الحقيقي عندما يقابل كلبًا عدوانيًا وآخر يلعب مع المحيطين به…  

في المرة الأولى تنتابه مشاعر الخوف، وفي المرة الثانية يعكسها!

كما هو الحال عند مشاهدة أفلام الرعب، أنت لا تهرب عند مشاهدة فيلم رعب في التلفاز أو السينما. في البداية تنتابك مشاعر خوف قوية وتسيطر عليك، ولكن لأن عقلك يُدرك أن تلك المشاهد غير حقيقية؛ يعكس مشاعر الخوف وتشعر أنت بالهدوء.

تغلب على خوفك الآن!

هناك بعض الأشخاص سريعي الخوف، وينعكس ذلك على حياتهم بشكل سلبي، مثل هؤلاء الذين يخافون المرتفعات. يعاني هؤلاء الأشخاص لوقتٍ طويل ظنًّا منهم أنه لا سبيل آخر للتغلب على هذه المشكلة.

إليك نصائح «ترياقي» للتغلب على الخوف:

  • اعرف أنك لست مضطرًا لمواجهة خوفك الآن، تغلب عليه عندما تكون مستعدًا.
  • قسم الأشياء التي تخيفك إلى وحدات أصغر يمكنك التحكم فيها، هذا يعني أن تتدرب -مثلًا- على أن ترتفع مترًا من سطح الأرض وأن تزيده شيئًا فشيئًا، حتى إذا شعرت بأنك أصبحت أقل قلقًا من ذي قبل؛، فهذا يعني أنك تسير في الاتجاه الصحيح.
  • مارس بعض تمارين التنفس؛ لتسيطر على نوبات الخوف والهلع التي تصيبك.
  • وجه اهتمامك لشيء آخر تستطيع السيطرة عليه؛ لتشتت عقلك عن سبب الخوف.
  • استعن بطبيب نفسي.

في النهاية، هناك بعض الأشخاص الذين يستمتعون بمشاعر الرعب والخوف التي يمرون بها، لذا؛ نجدهم يبحثون عن الذهاب إلى بيوت الرعب في الأماكن الترفيهية، ويميلون إلى مشاهدة أفلام الرعب، وعلى الرغم من كل هذا الخوف الذي ينتابهم فهو يعد مصدر متعة كبير بالنسبة إليهم!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق