أنماط التفكيرترياق الحدث

سيكولوجية العملاء في الجمعة البيضاء!

خصوماتٌ تنسيكَ اسمُك!

محاولةُ تجنبِ الشراءِ في الجمعة “البيضاء”… أو “السوداء” -أيًّا كان المسمى، أشبهُ بمحاولةِ تركِ وليمةٍ مجانية تكفيكَ مدةَ عامٍ كامل!

تلك العلامةُ الحمراءُ المغرية للشراء، تدفعكَ إلى حدِّ الهوس لاقتناءِ أشياءَ لا داعيَ لها!

إليكم تِرياق «الجمعة البيضاء… حقيقةٌ أم خُدعة؟!». 

سيكولوجية المشتري وهوس الشراء!

طبقًا لعلم النفس، عندما نكون في تجمع لعددٍ كبير من الناس في مكان ما، نصبح مع الوقت أشخاصًا مجهولين، ونندفع إلى فعل أشياء لا نفعلها بمفردنا في العادة؛ ساعين إلى تقليد ما يفعله الناس من حولنا تمامًا دون أدنى تفكير!

تلك العملية السابقة يطلق عليها مصطلح “اللاتفرُّد” أو بمعنى آخر “الذوبان في الجماعة”، تلك هي عقلية المشتري عند وجوده في تجمع ضخم من الناس.

(كلما شابهت من حولك، اندمجت واشتريت أكثر!)

وهناك عامل آخر مهم يتحكم في عقلية المشتري ونفسيته، ألا وهو “التعلم الاجتماعي”، وهو أن ترى ما يفعله غيرك فتفعل نفس الفعل كردِّ فعل لا إرادي.

هذا بالضبط ما يحدث في أحداث الجمعة البيضاء: تجمع ضخم… تدافع بين الناس… الجميع ينظر إلى بعضه بعضًا مقلدًا دون أي تفكير في العواقب! 

لتسأل نفسك سؤالًا مهمًّا…

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

هل الأمر فعلًا يستدعي التدافع والعراك من أجل شراء جهاز ما؟! هل يستدعي أن تذهب إلى هذا الحد من اللاوعي؟! 

التسرع في التسوق والشراء

هناك أربعة عوامل رئيسة تدفعنا نحو الشراء بصفة عامة، وهي: 

  • هل الخصم على المنتج عالٍ؟  

إنه حجم التوفير وليس مقداره، أنت تسعى لشراء قميص يكلف حوالي 100$ ويخبرك البائع: (لدي طلبك يا عزيزي من نوعية القميص الذي تريده، وبـ 80$ فقط)… فتسأل نفسك: (هل الخصم حقًّا يستحق؟!). 

  • هل الشراء اليوم ضروري؟ 

عند رؤيتك لكلمة (الكمية محدودة) أو (العرض سارٍ حتى نفاذ الكمية)؛ تدفعك الطبيعة البشرية نحو الشراء طبعًا، تلك هي وسيلة المحلات التجارية وسياستهم التسويقية… إذا لم تسارع في الشراء الآن، فلن تحصل عليه إلا في السنة المقبلة! 

  • هل للسلعة شعبية كبيرة؟  

عندما ترى جمعًا كبيرًا من الناس حول منتج معين، فهو حتمًا جيد… أليس كذلك؟ 

وعندما ترى تجمعًا ضخمًا للناس أمام متجر لا تعرفه، تقول في نفسك: (لا بد أن هذا المتجر يحتوي على بضاعة جيدة وأسعار ممتازة)… 

إنها “الاختصارات العقلية” -عزيزي، رد فعل بمجرد النظر! 

  • هل تلك السلعة حصرية؟ 

ترى وتسمع جملًا مثل: (إصدار محدود للغاية)، (عرض مميز وفريد)… وغيرها من الكلمات التي تحمل حصرية التفرد والتميز بعيدًا عن السلع الشعبية الأخرى التي يستخدمها عامة الناس… إذا لم تتوفر للجميع؛ بالطبع هي سلعة مميزة!

حسنًا، تلك هي الحالة العامة ليوم الجمعة البيضاء، ولكن ما رأي علم النفس فيها؟ وكيف عليك أن تتعامل معها؟

خمس نصائح من «ترياقي» للتغلب على هوس الشراء في الجمعة البيضاء

هناك بضع استراتيجيات نفسية وشرائية للتغلب على هوس الشراء، أهمها: 

  • اختر رفيق شراء ذو خبرة: احرص على اختيار رفيق شراء في الجمعة البيضاء يستطيع جعلك تختار بدقة ومهارة نوعية السلعة التي تحتاجها، بعيدًا عن إغراءات السلع غير الضرورية.
  • تجنب زخم التسوق: ابتعد عن الأشياء التي تبدو ذات سعر بسيط وتافه، فهي الشرك الذي تقع فيه قدماك فتنزلق نحو الشراء دون توقف، لتدخل في دائرة لا نهاية لها من زخم التسوق.
  • لا تجُر عربة التسوق: كلما استخدمت عربة التسوق، زاد معدل الشراء. العربة التي تحمل خمس سلع، من الممكن أن تحمل عشرًا إضافية، وهكذا… 

اشترِ من دون عربة جر، اشترِ الضروري فقط.

  • اكتب قائمة بالمطلوب فقط: كتابتك لقائمة بالمطلوب تجعلك أكثر تركيزًا على نوعية السلع المعروضة، بعيدًا عن عروض الشراء الأخرى.
  • جهز خططًا أخرى ليوم الجمعة البيضاء: إحدى أفضل طرق التغلب على هوس الشراء هي ببساطة… عدم الشراء! 

ضع خططًا أخرى لقضاء اليوم في المنزل، أو عند أقاربك، أو أحد أصدقائك المقربين.

ختامًا…

“الجمعة البيضاء” خدعة سحرية جميلة ابتكرتها الشركات والمحلات التجارية من أجل الكسب المادي، لا من أجلك أنت عزيزي القارئ.

لا داعي أبدًا أن تصبح فريسة سهلة لهوس الشراء غير الضروري.

لذا؛ حدد أولوياتك، تنعم بحياتك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى