ترياق الأمراض النفسية

صحِّح معلوماتِك عن الفِصام

-هل مريضُ الفِصامِ شخصٌ مؤذٍ؟

-نعم، لقد سمعتُ أنه يصبحُ خطرًا على مَن حولَه.

-هل مرضُ الفصامِ نفسيٌّ أم عقليّ؟

-عقلي، يُقال أنَّ السببَ مشكلةٌ في عقلِ المريضِ بالتأكيد.

-هل يورَث مرضُ الفصامِ إلى الأبناء؟

-إذا كان الأبُ أو الأمُ مجانين، حتمًا سيُصاب أبناؤهم كما أظن.

هل حقًّا تُعَدُّ تلك الإجاباتُ صحيحة؟!

يُعَدُّ الفِصامُ اضطرابًا ذهنيًا، ويظهرُ أثرُه في طريقةِ التفكيرِ والحديث، لكنْ هناك بعضُ المعتقداتِ الخاطئةِ بشأنِ مرضِ الفِصامِ تحتاجُ إلى توضيح.

إليكم هذا التِّرياقَ لتصحيحِ معلوماتِكم عن الفِصام…

الفصام أو السكيزوفرينيا

يعد الفصام اضطرابًا عقليًا شديدًا يفسر فيه الأشخاص الواقع بشكل غير طبيعي وغير عقلاني.

ينتج عن الإصابة بالفصام مجموعة من الهلوسات والأوهام، واضطراب بالغ في التفكير والسلوك؛ وهو ما يعرقل أداء الوظائف اليومية، ويمكن أن يسبب الإعاقة.

لكن…

كثرت المعلومات الخاطئة بشأن مرض الفصام، وأصبحت خرافات السينما والتلفزيون عن مريض الفصام هي مصدر المعلومات لدى الناس، لذا يحتاج الأمر منا -خبراء الصحة النفسية في ترياقي- إلى توضيح…

تسع خرافات عن مرض الفصام

  •  مريض الفصام يمتلك شخصيتين مختلفتين: على عكس الشائع، مريض الفصام يعاني ضلالات وهلاوس سمعية أو بصرية، ولا ينقسم إلى شخصيتين، مرض تعدد الشخصيات أمر مختلف تمامًا.
  • مرضى الفصام خطرون للغاية: ليس مثلما صوَّرت لنا الأفلام والسينما على أن القاتل الخطير مصاب بالفصام، مريض الفصام ليس خطرًا أبدًا؛ لكن ردة فعله غير متوقَّعة وتهدأ بالعلاج النفسي.
  • الأمومة السامة هي السبب: في الغالب ما يُلقى اللوم على الأم لإصابة ابنها بالفصام، وهذا خطأ كبير؛ فالفِصام أسبابه قد تكون وراثية أو بسبب تناول علاج خاطئ أو نتيجة صدمة عاطفية أو نفسية.
  • الفصام مرض وراثي: الجينات المسببة للإصابة بالفصام قد تؤدي دورًا كبيرًا، لكن إذا كان أحد الوالدين مصابًا بالفصام، ليس من الضروري أن يورث أبناؤه الفصام أيضًا، الأمر ليس حتميًا في المطلق.
  • مريض الفصام غبي للغاية: قد يعاني مريض الفصام نقص القدرة على التعلم أو الانتباه أو التركيز، لكن قدرته على الإبداع لا تتأثر بشكل كبير. وعلى عكس المتوقع، هناك مرضى يعدون عباقرة في مجالاتهم؛ على رأس تلك القائمة: (جون ناش) الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، حتى أن بعض علماء النفس ربطوا بين الإبداع والجنون في بعض أبحاثهم.
  •  مريض الفصام مكانه المشفى النفسي: كان هناك وقت يرسَل فيه مريض الفصام إلى المصحات النفسية، بل وصل الأمر إلى إيداعه السجن الفردي! ولكن الوضع الآن مختلف تمامًا؛ فمريض الفصام قادر على العيش مع عائلته بشكل طبيعي تحت إشرافهم.
  • مريض الفصام غير قادر على العمل والإنتاج: بالعلاج النفسي المناسب يصبح مريض الفصام قادرًا على العمل في المجال المناسب لقدراته ومهاراته.
  • مريض الفصام كسول للغاية: مريض الفصام من الوارد أن يهمل في العناية بنظافته الشخصية أحيانًا، لكن ذلك لا يعني الكسل مطلقًا، فقط يحتاج الأمر إلى مساعدة المقربين من حوله ودعمهم.
  • مرض الفصام ملازم لك مدى الحياة: مرض الفصام صعب العلاج، لكن ليس بالمستحيل! الأمر يتطلب الأدوية النفسية الصحيحة والعلاج السلوكي المناسب. 

هناك ما يقارب ٢٥% شُفوا تمامًا من الفصام، و٥٠% تحسنت الأعراض لديهم بشكل ملحوظ، من السهل الآن أن تتعايش مع العلاج وتصبح شخصًا فعالًا في المجتمع.

ختامًا…

شئنا أم أبينا، الصحة النفسية صارت ركنًا أساسيًا من أركان الصحة العامة، من الوارد أن تتعب وتحتاج إلى علاج؛ فلا تتهاون أبدًا بشأن صحتك النفسية!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق