علماء ومشاهير

سفاح شيكاغو!

قاتل أمريكا المتسلسل الأول!

صاحب “قلعة القتل” -أو “فندق القتل” في روايات أخرى-، مهووس بتعذيب ضحاياه وقتلهم وتشريحهم، قتل نحو مئتي ضحية -كما ذكر في كتب التاريخ! 

ترى، ما القصة الحقيقية لشيطان مدينة شيكاغو؟! وكيف كانت نهايته؟! 

سنجد الإجابة في هذا الترياق من سلسلة “جرائم نفسية”… 

بداية اللعنة… أول قاتل أمريكي! 

هيرمان ويبستر مادجت أو ه‍.ه‍ هولمز أود. هنري هيوارد هولمز“… كلها تسميات مختلفة لقاتل واحد! 

يعد أشهر القتلة في التاريخ الأمريكي، ولد عام 1861م في بلدة جليمنتاون -بمقاطعة نيو هامشير– لأب سكير يعاقر الخمر ليل نهار، وأم باردة القلب والمشاعر عملت معلمة في إحدى المدارس بالمقاطعة. 

كان للتربية السيئة وسوء المعاملة البدنية والنفسية دورًا مهمًّا في تشكيل شخصية القاتل بداخل “هولمز” منذ صغره؛ الأمر الذي دفعه إلى الهروب نحو الغابة كملاذ أمن له بعيدًا عن والديه… ومن هنا كانت البداية!

حياته الأولى… زواجه وكثرة انتقاله

في سن السادسة عشرة تخرج “هولمز” في أكاديمية “فيليبس إكستير” وعمل معلمًا في مسقط رأسه بمدينة جليمنتاون.

وفي الرابع من شهر يوليو عام 1878 تزوج من كلارا لوفرينج في بلدة ألتون القريبة من مدينته، وفي عام 1880 م ولد له ولد أسماه روبرت الذي عمل  لاحقَا محاسبًا عامًّا في إحدى الشركات بولاية فلوريدا. 

كان “هولمز” يعامل زوجته معاملة قاسية وعنيفة كما قال المقربون منها، فما لبثت أن تركته وانتقلت إلى مقاطعة نيو هامشير بعيدًا عنه، وانقطعت الأخبار بينهما.

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

عند بلوغه الثامنة عشرة من العمر، التحق “هولمز” في البداية بجامعة فيرمونت بمدينة بيرلنجتون، لكنه طرد من الجامعة، وسرعان ما غادر المدينة بعد سنة فقط من الفصل.

في بداية عام 1882 التحق بقسم الطب والجراحة في جامعة ميتشجان وتخرج عام 1884 بعد إكماله الامتحانات النهائية، وفي أثناء تلك الفترة عمل في أحد معامل التشريح تحت إشراف البروفيسور هيردمان. 

واتهم “هولمز” لاحقًا في أثناء القبض عليه بسرقة الجثث أثناء دراسته بكلية الطب وقيامه ببيعها والتحايل على شركات التأمين، كما أنه اعترف بإجراء تجارب عليها.

هرب “هولمز” إلى فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، وعمل حارسًا في مشفى نوريستاون، لكن سرعان ما ترك تلك الوظيفة ليعمل في أحد متاجر الدواء القريبة، ومن ثم بدأت الأحداث المؤسفة في الظهور على السطح! 

إذ توفى أحد الأطفال بعد تناوله دواءً من المتجر الذي كان يعمل بها “هولمز”؛ الأمر الذي أنكر علاقته به تمامًا في التحقيقات، وهرب من بعدها إلى ولاية شيكاغو وغير اسمه من هيرمان ويبستر مادجت إلى هنري هيوارد هولمز لئلا يتعرف إليه أحد الأشخاص الذين احتال عليهم سابقًا.

أولى ضحاياه… وبناء قلعة القتل! 

في شيكاغو، عمل “هولمز” في متجر هولتون وإليزابيث الخاص بالأدوية، واستطاع في النهاية شراءه منهما، لكنهما اختفيا بعدها بشكل مثير للشك والريبة!

اشترى “هولمز” قطعة أرض بجوار متجر الدواء، وأنشأ مبنى مكونًا من طابقين أحدهما شقق مستأجرة، والأرضي استخدم كمحلات وكان من ضمنها متجره الجديد للأدوية، ثم أضاف طابقًا ثالثًا بحجة جعله فندقًا خاصًّا لاستقبال الزوار في المهرجانات الخاصة بالمدينة.

كانت طوابق المبنى تتكون من غرف كاتمة للصوت، ومتاهات عديدة، وسراديب بأبواب مصفحة، وغرف تحتوي على أنابيب للغاز، إلى جانب غرف أرضية تحتوي على محرقة وكميات كبيرة من الحمض الحارق والجير الحي كان يستخدمها في التخلص من جثث الضحايا.

اعتاد “هولمز” تشريح ضحاياه في الطابق الأرضي، مستخدمًا أدوات خاصة بالتشريح؛ من أجل أن يبيع أعضاءهم وهياكلهم العظمية بأسعار ضخمة في السوق السوداء وللمعاهد الطبية.

كانت أولى ضحاياه الـ 27، الذين اعترف بقتلهم وقت القبض عليه عشيقته جوليا سميث وابنتها. كانت جوليا تعمل معه في متجر الدواء الخاص به، وقد حدثت الجريمة عشية عيد الميلاد عام 1891 م

أما أشهر ضحاياه فكان صديقه وشريكه في الجرائم بينجامين بيتزيل، والذي تخلص “هولمز” من بناته الثلاثة تباعًا! 

كان “هولمز” قد تعرف إلى بيتزيل في مصنع خاص بالمواد الكيميائية، وكان يعده “هولمز” ذراعه اليمنى في كل عمليات النصب والاحتيال التي قام بها.

طبيعة هولمز النفسية وهوس القتل! 

يمكننا تصنيف “هولمز” أنه معتل الصحة النفسية أو بمعنى آخر سيكوباتي؛ إذ كان يعاني اضطرابًا عقليًّا ونفسيًّا مستمرًّا يدفعه إلى قتل الآخرين وتعذيبهم، بهدف تحقيق الاستقرار النفسي لديه أو لهدف مادي كجمع الأموال. 

وإليك -عزيزي القارئ- أبرز صفات الشخصية السيكوباتية:

  • تصرفات مجتمعية غير متزنة وغير مسؤولة.
  • لا يهتم بحقوق الآخرين ولا حياتهم. 
  • عدم القدرة على التفرقة بين الخطأ والصواب.
  • صعوبة إظهار المشاعر الإنسانية كالتعاطف أو المحبة.
  • الكذب بكثرة، وإيذاء الآخرين وخداعهم.
  • الشعور بالغضب الشديد تجاه المجتمع وقوانينه.

نهاية هولمز

حالة د. هولمز ما هي إلا نتاج طفولة بائسة ومؤلمة أدت إلى ظهور قاتل متسلسل. 

الأمر الذي تؤكده معظم الدراسات الحديثة والتجارب النفسية: أن الأذى النفسي والجسدي الذي يتعرض له الطفل في صغره يزيد فرص تحوله إلى مجرم بمعدل ست مرات أكثر من هؤلاء الذين ينعمون بطفولة طبيعية.

حُكم على د.هولمز بالإعدام شنقًا

وكانت له بضع كلمات ننقلها لك عزيزي القارئ نصا كالتالي:

“لقد ولدت والشيطان بداخلي، لم استطع مقاومة حقيقة أني قاتل، لست أكثر من مجرد قصيدة قتل تستعد أن تلقى، لقد ولدت والشر يقف بجانبي مثل راع خاص بي وحدي، ومن وقتها لم يفارقني للحظة”.

ومن الغريب في الأمر أنه قبيل تنفيذ الحكم عليه بدا هادئًا وغير مكترث تمامًا بمصيره!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى