ترياق الحدث

ضحية جديدة للتنمر!

عذاب داخل صندوق!

طفل يحترق حتى الموت في صندوق قمامة!

“أخرجوني من الصندوق، أرجوكم! أمي، أمي… لا تتركيني بمفردي!”

تلك كانت كلمات الطفل المحترق داخل صندوق للقمامة؛ بعد إشعال بعض الأطفال المتنمرين النار في جسده عقابًا له على وظيفة والده عامل النظافة!

ليأتي سؤال حتمي:

برأيك، من يتحمل العقاب: الأطفال المتنمرون؟ أم أهاليهم!؟

إليك ترياق “تنمر الأطفال وكيف نواجهه”…

وأخبرنا عن رأيك في الحادثة الأخيرة الخاصة بالطفل المحترق نتيجة تنمر الأطفال عليه…

ظاهرة التنمر في المجتمع 

الجميع يريد أن يصدق تلك المقولة: “العصا والحجارة فقط هي التي يمكن أن تكسرني، الكلمات لا يمكنها أن تجرحني قط.”!

لكن…

بالنسبة إلى بعض الأطفال أو المراهقين أو حتى البالغين، يمكن للكلمات أن تؤذي بقسوة أكثر من الأذى البدني!

يعد التنمر سلوكًا عامًّا، يشمل نطاقًا واسعًا من الأفعال التي تتضمن أذًى بدنيًّا أو عاطفيًّا (نفسيًّا) من نشر للشائعات أو اعتداء جسدي أو حتى نبذ اجتماعي.

يلجأ العديد من الأطفال المتنمَّر عليهم إلى الصمت وعدم إخبار أهليهم أو معلميهم؛ خوفًا من الشعور بالفضيحة أو العار أو انخفاض شعبيتهم بين زملائهم.

لكن…

متى أشك في أن طفلي يتعرض للتنمر؟!

إليك بعض المؤشرات على أن ابنك يتعرض للتنمر:

  • كدمات وجروح غير مبررة.
  • كتب دراسية ممزقة، أو حقيبة مدرسة مفقودة.
  • فقدان للشهية، واضطراب في النوم.
  • تأخر في العودة من المدرسة.
  • انخفاض حاد ومفاجئ في مستواه الدراسي.
  • تغيير غير متوقع وغير مبرر في تصرفاته.
  • البقاء وحيدًا ومنعزلًا عن أصدقائه.

لِمَ يُعد التنمر مشكلة مجتمعية خطيرة؟

التنمر له تأثير سلبي في الجميع:

  • المتنمِّر.
  • المتنمَّر عليه.
  • الأشخاص الذين يشهدون الواقعة.
  • أي طرف له صلة بالموضوع (الأهل والمدرسة).

وعليه…

إليك أشهر الآثار السلبية للتنمر في الصحة النفسية

  • الاكتئاب الحاد والقلق والتوتر العام.
  • اضطرابات النوم والشهية.
  • فقدان الثقة بالنفس، وفقدان الثقة في المجتمع.
  • مشاكل صحية جسدية إذا وصل الأمر إلى التنمر الجسدي.
  • ندبات نفسية سلبية غائرة مدى الحياة.
  • انخفاض في التركيز والتحصيل الدراسي.

علاج ظاهرة التنمر والوقاية منها 

دور الأهل في غاية الأهمية؛ للحفاظ على صحة أطفالهم النفسية من آثار التنمر المدمرة على المدى الطويل. 

إليك استراتيجية مميزة من «ترياقي» لمساعدة طفلك في التغلب على التنمر:

  • شارك طفلك: 

أول رد فعل مناسب تفعله عندما تلاحظ أن طفلك يُتنمر عليه هي أن تتحدث معه، وتشعره بدعمك له وأن الأمر من السهل التغلب عليه، وأن هناك حلولًا سهلة لأي مشكلة مهما كانت.

  • كن قدوة حسنة: 

التنمر عملية تقليد، الطفل يقلد والديه. كل فعل سيئ تفعله أمامه تأكد أنه سيقلده مثلك تمامًا. حاول أن تكون مثالًا يحتذى به.

  • التعليم المستمر: 

التعليم والتدريب المستمر للمعلمين والأهالي عن مخاطر التنمر وآثاره السلبية العنيفة في الأطفال، يعطي الفرصة لهم للتحدث مع الأطفال بشكل أفضل ويساعد في توعيتهم بضرورة ترك هذا الفعل القبيح.

  • ابن مجتمعًا داعمًا ومثقفًا: 

التنمر ظاهرة مجتمعية تتطلب حلولًا جذرية، على الجميع أن يشارك دون أي استثناءات من السائق وحتى مدير المدرسة ضمن استراتيجية مسبقة ومدروسة للتغلب على التنمر والمتنمرين.

  • سياسة واضحة وصارمة: 

من المهم وضع سياسة واضحة للتعامل مع التنمر، وأن تكون مكتوبة في المدرسة والأماكن العامة مثل النادي والمواصلات. 

وأن تنص على: (إن كل طفل يتساوى مع الآخر في الحقوق، ومن حقه أن يعامل بالمثل، دون أي تمييز أو تفرقة أو تنمر مهما كان لونه أو ديانته أو ثقافته)، مع تعميمها على كافة المستويات.

  • تعامل مع المتنمر: 

لا تنسَ أن المتنمر يعانى مشكلات نفسية، وبحاجة إلى الدعم والعلاج والاحتواء أيضًا؛ نتيجة لفقدانه الثقة بنفسه أو لمشكلات أسرية. 

لا بد من توعيته بخطورة التنمر ومقدار الأذى الذي يسببه للآخرين، وكيف أن استمراره يؤدي إلى عواقب وخيمة.

ختامًا…

التنمر ظاهرة انتشرت مؤخرًا بشكل ملحوظ بشكل لا يمكن السكوت عنه، وتحتاج إلى حلول جذرية ورؤية مجتمعية شاملة الدعم للمتنمر والمتنمر عليه وهؤلاء الذين يشاهدون تلك الظاهرة ويصمتون.

كلنا في مركب واحد ونحتاج بعضنا بعضًا لنصل إلى بر الأمان والاستقرار النفسي.

وأخبِرنا عن رأيكَ في الحادثةِ الأخيرة الخاصةِ بالطفلِ المحترقِ نتيجةَ تنمُّر الأطفالِ عليه…

المصدر
مصدر 1مصدر 2
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق