ترياق الحدث

طلاق من الشباك!

طلاقٌ من الشُّباك…
وآخرُ بفضيحةٍ مُدَوية!
هل تَسببَت الكُورونا في زيادةِ معدلاتِ العنفِ الأُسَري؟!

فقط في أسبوع، رجلٌ يُلقي بزوجتهِ من الشُّباك؛ لأنها مصابةٌ بالكورونا، وآخرُ يُرسلُ صديقَه ليغتصبَ زوجته؛ حتى يتمكنَ من طلاقِها!

 رقمٌ رسميٌّ صادم، يفيدُ بتعرضِ ما يزيدُ عن 64% من الإناثِ للعنفِ الأُسَري، سواءً من أزواجِهن أو إخوانِهن أو آبائِهن، كما أفادَت إحصائيةٌ أصدرَها المركزُ القوميُّ للبحوثِ الاجتماعيةِ والجنائية، بأن هناك مِليونًا ونِصفَ المِليونِ واقعةِ عنفٍ أسريٍّ تحدثُ سنويًّا، بمعدلِ 2741 شهريًا، منها 20% ارتكبَها أشقاءُ ضدَّ شقيقاتِهم، و7% ارتكبَها آباءٌ ضدَّ بناتِهم.

أسباب انتشار العنف ضد المرأة

  •  الشعورُ بالنقصِ وقِلةُ الثقةِ بالنفس.
  •  الغيرةُ المبالَغُ فيها.
  •  الأمراضُ النفسيةُ التي تصعبُ معها السيطرةُ على نوباتِ الغضب.
  •  النشأةُ في بيئةٍ عنيفةٍ تدعمُ العنفَ ضدَّ المرأة.
  •  زيادةُ معدلاتِ الإدمان.

ويرى علماءُ النفسِ أن انتشارَ فيروسِ الكورونا، وفرضَ حظرِ التجوال، وزيادةَ مدةِ البقاءِ في المنزل، مع زيادةِ الضغطِ النفسِيِّ الناجمِ عن الخَوفِ من المَرضِ أو فِقدانِ وظيفةٍ أو وفاةِ شخصٍ عزيز، كلُّ ذلك أدى إلى زيادةٍ مرعبةٍ في معَدلاتِ العنف، وهو ما يُفسرُ ما آلَتْ إليهِ الأوضاعُ مؤخرًا.

فلَم يَعُد هناك منفذٌ لهؤلاءِ لتفريغِ هذا الكَمِّ الهائلِ من الضغوط، فيسعونَ إلى التخلصِ مِنها من خلالِ ضربِ زوجاتِهم أو بناتِهم.

 تبرِّرُ مجتمعاتُنا العربيةُ العنفَ ضدَّ المرأة، فتتعرضُ للعنفِ من أبيها وأخيها بداعي التربية، ومن زوجِها بداعي السيطَرة، وفي الشوارعِ بداعي ملابسِها الفاضِحة!

ونتجَ عن ذلك تعوُّدُ بعضِهن على العنفِ الأسري، لذا يرينَ الأمرَ طبيعيًّا عندَ تعرضِهن للعنفِ من قِبَل أزواجِهن، ويشعُرنَ بالتقصيرِ ويبدأنَ في تأنيبِ أنفسِهن على ما تلقينهُ من ضَرب!

كما تتعرضُ بعضُ النساءِ للتوبيخِ من قِبَل أُسَرهِن عندَ تعرضِهن للعنفِ من أزواجِهن، أو عندَ طلبِهنَّ للطلاق، حتى لا يجلبنَ لها العار.

ليست نهاية العالم

 مع ازديادِ معدلاتِ العنفِ ضدَّ المرأة، وقلةِ القوانِينِ التي تعاقبُ الرجلَ على عنفِه، شعرَتْ بعضُ النساءِ أن لا مفرَّ لهنَّ من العنفِ مدى الحياة، لكن هذا غَيرُ صَحيح!

فقد وفَّرَتْ جمعياتُ حقوقِ المرأةِ بالتعاونِ مع وزارةِ التضامُنِ الاجتماعِي، دورَ إِيواءٍ للسيداتِ اللاتي يتعرضنَ للعُنف، لحمايتِهن وتأهيلِهن للمستقبَل.

ماذا تفعلين عند تعرضك للعنف الأسري؟

  •  اطلُبي العونَ من الأهلِ والأصدقاءِ والجيران.
  •  كُوني على أُهبةِ الاستعدادِ للتخلصِ من هذا الحصار (جَهِّزي هاتفَك وبطاقةَ هويتِكِ وبعضَ الملابسِ والأموالِ ووسيلةَ انتقالٍ إن أمكَن).
  •  اتصِلي بالشرطةِ أو اطلُبي من الجيران الاتصالَ بالشرطةِ عندَ سماعِ إشارةٍ معيَّنة.

 سَيدتي… لكِ كاملُ الحقِّ في عيشِ حياةٍ كريمة، حياةٍ خاليةٍ من جميعِ أشكالِ العُنف، فلا تقبَلي بأقلَّ مما تستحِقين…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق