ترياق الطفل

٧ نصائح لعلاج الخوف عند الأطفال و٧ أخطاء عليك تجنبها

“أُمي، أنا خائف! يُوجد وَحش في خِزانة ملابسي.”  

“أُمي، لا تُغلقي الأنوار فأنا خائف.”

“أُمي، نامي بِجواري.”

تلك العبارات أمثلة لِما تَسْمَعُه الأم من أطفالِها باختلاف أعمارِهم، حتى الرضيع يتشبثُ بها خَوفًا مِن أنْ يسقُط، ويبكي بِشدة عند رؤية ضيف جديد.

ويبدأ السؤال: هل هذا الخوف طبيعي؟

وما طرق علاج الخوف عند الأطفال؟

مراحل الخوف عند الأطفال

تُرى مما يخافُ الأطفال؟ وهل لأعمارهم عَلاقة بمخاوفهم؟…
نعم، دعنا نتعرَّف على المزيد من هنا

الخوف هو إحساسٌ طبيعيٌ يشعُر به الطفل تجاه شيءٍ محدد أو أكثر.

وقد أَظهرت بعضُ الدِراسات أن حوالي ٩۰ % من الأطفال في عُمر ٢-١٤ سنة لديهم بعضُ المخاوف، مثل: الخوف من الحيوانات، أو من الظلام، أو الخوف من الوحوش والأشباح.

تِلك المخاوف تتلاشى بِمرورِ الوقت مع نمو عقل الطفل وإدراكه للحقائق من حوله، وفيما يأتي توضيح لمراحل الخوف التي يمر بها الطفل:

 ١. الخوفُ عند الأطفالِ الرُضَّع  

 الطفل الرضيع يشعر بالأمان في وجود الأم والأب، لذلك يخافُ دائمًا من رؤيةِ شخصٍ غريب (فهو قادرٌ على تمييز الوجوه التي يعرفُها جيدًا)، وكذلك يخافُ من الأصواتِ العالية.

٢. الخوفُ عند الأطفالِ الصغار 

الخوفُ عند الأطفالِ الصغار
  •   يعيش الطفلُ في ذلك العُمر مرحلةً من التخيلِ تجعله يرى أشياء غير حقيقية، ويفزع منها

بمُجردِ تَخيُلِها.

  • ربما يخافُ من شيءٍ أسفل السرير أو داخل خِزانة الملابس، ومنهم من يخافُ من النوم في

 الظلام. 

  • ويُعد انفصاله عن والديه -عند ذهابهم للعمل أو في أثناء النوم- سبب شائع جدًّا لخوف الطفل في هذا العُمر.
  • يخاف أيضًا من الحيوانات خاصة الكلاب، ومن الأصوات الغريبة، مثل: الألعاب النارية.

۳. الخوفُ عند الأطفالِ في مرحلةِ الدراسة 

  • مع نمو عقل الطفل يُدرك أن الوحش الذي كان يتخيل وجوده ويخاف منه غير حقيقي.
  • يبدأ خوفه من الكوارث الطبيعية، مثل: الرعد والبرق والحرائق.
  •  يخاف من الواجبات المدرسية وغضب المدرس.
  • يخاف عدم الاندماج مع أصدقائه في المدرسة أو تعرضه للتنمر من أقرانه، كل ذلك يسبب له الفزع.

٤. الخوف عند الأطفال في فترة المراهقة وما قبلها  

  • يتطور تفكير الطفل في تلك المرحلة؛ إذ يبدأ الخوف والقلق على شكله ومظهره. 
  • يخاف من نتيجة الامتحان أو أن يستيقظ متأخرًا عن موعده. 
  •  يخاف من التعرض للأذى أو فقدان شخص يحبه.

متى يصبح الخوف عند الأطفال خطيرًا؟

في بعض الأحيان يكون الخوفُ من شيءٍ محدد شديدًا جدًّا وغير مبرر، وقد يصبح مستمرًّا ومدمرًا، ويُؤثر بوضوح في أنشطة الطفل اليومية، وهذا ما يُعرف بالفوبيا.

وهنا، تبدأ رحلة البحث عن كيفية علاج الخوف عند الأطفال.

اقرأ المزيد عن الفوبيا هنا 

كيفية علاج الخوف عند الأطفال 

يختلف علاج الخوف عند الأطفال الرُضَع عنه في الأطفال الصغار والمراهقين؛ وذلك نتيجة لاختلاف تطور عقولهم وإدراكهم، ونوضح ذلك فيما يأتي:

علاج الخوف عند الأطفال الرضع  

  •  الطفل الرضيع لا يحتاج سوى الشعور بالأمان والاطمئنان بلمسات حنونة واحتضانه حتى يهدأ.
  • اجعله يشعر دائمًا أنك قريب منه.
  • لا تتركه يبكي عند خوفه؛ فذلك يُزيدُ الأمرَ سوءًا.

علاج الخوف عند الأطفال الصغار 

نُقدم لك في هذا المقال ٧ أخطاء عليك تَجنُب الوقوع فيها و٧ نصائح عليك اتباعها

  •  الخطأ الأول  

وأنت تُناقش طفلك، تذهب بالحديث بعيدًا عن مخاوفه خوفًا من ألا تستطيع تفسير تلك المخاوف غير المبررة.

  • النصيحة الأولى 

عليك أن تصدق طفلك وتعترف بخوفه؛ لأن مخاوف الطفل حقيقية بالنسبة له، حتى لو أنها غير حقيقية أو غير مبررة من وجهة نظرك، لذا امنحه اهتمامك؛ فهذا سيجعله على يقين أنك بجواره دائمًا وسوف تساعده للتغلب على خوفه.

علاج الخوف عند الأطفال الصغار
  • الخطأ الثاني 

أن تتعامل مع مخاوف طفلك كأنها نقطة ضعف، أو تقلل من شأنه وتستخف به فقط لأنه خائف، 

الأمر الذي يجعله يشعر بالخجل إضافةً لشعوره بالخوف، فتزداد الأمور سوءًا.

  • النصيحة الثانية

تعامل مع خوفه كأنه فرصة لتربيته وتعليمه، ومن الأفضل أن تحكي له كيف كان يخاف من شيءٍ محددٍ سابقًا واستطاع التغلب عليه لأنه كان قويًّا، فذلك يمنحه الشعور بالثقة ويساعده على التغلب على مخاوفه.

  • الخطأ الثالث

التظاهر بعدم الخوف من شيءٍ تخافُ منه بالفعل، فالطفل يمتلك إحساسًا قويًّا جدًّا، ويستطيع ملاحظة صدق وكذب الكبار من حوله. 

  • النصيحة الثالثة 

 لو أنك كنت أو ما زلت تخاف من شيءٍ ما، عليك أن تُخبر طفلك بذلك، وبأنك قادرٌ على التغلب على خوفك، هنا سوف يصدقك ويبدأ هو الآخر في محاولة التعامل مع مخاوفه. 

  • الخطأ الرابع

أن تُعاقب طفلك بسبب خوفه وتنفر منه أو تبتعد عنه؛ ظنًّا منك أنك تساعده لكي يتعامل مع خوفه.

  • النصيحة الرابعة

 امنح طفلك الشعور بالطمأنينة والأمان بكلمات تشجيعية.

 اقترب من طفلك وأمسك يديه ليشعر بوجودك بجانبه، هذا يهدئ من خوفه. 

وما بين النصيحة الرابعة والخطأ الخامس خيطٌ رفيع، فاحذر!

  • الخطأ الخامس

أن تندفع في منح الطمأنينة بصورة مبالَغ فيها وغير مقصودة، ولكنها تأتي بنتائج عكسية!

  • النصيحة الخامسة    

إذا كان مصدر خوف طفلك غير مؤذٍ؛ فلتصبر قليلًا وتتابع عن قرب حتى يستطيع التعامل مع خوفه وهو مطمئن أنك قريب منه.

  • الخطأ السادس 

أن تحمي طفلك مما يخيفه وتبعده عن الأسباب التي تجعله يشعر بالفزع والقلق.

هذا التصرف يجعل طفلك يصدق أن هناك حقًّا شيئًا مخيفًا لا يستطيع التعامل معه.

  • النصيحة السادسة والخوف من الحيوانات 

* اجعل طفلك يواجه مخاوفه بشكل تدريجي، وبخطوات بسيطة بطريقة تسلسلية، وتُعرَف
هذه الطريقة بإزالة التحسس أي (نزع حساسية الطفل تجاه شيء محدد).

* تهدف تلك الطريقة لجعل الطفل أقل تحسسًا لمصدر خوفه في كل مرة يواجهه فيها. 

وبالرغم من أن هذه الطريقة سهلة التنفيذ، لكن يجب أن تُجرى بحذر وحرص شديدين، ومتابعة جيدة حتى لا تأتي بنتائج عكسية.

*ولنأخذ مثالا على ذلك:

 * يخاف معظم الأطفال من الحيوانات خاصة الكلاب. 

* نبدأ سويًّا في قراءة قصص عن الحيوانات ونتدرج قليلًا بقصصٍ عن الكلاب.

* نتصفح صورًا للكلاب، ونشاهد أفلامًا منتقاة بعناية تَعرِض للطفل محتوى غير مُخيف، وتوضح أن الكلب حيوان وفي، وتعلمه كيف نتعامل معه ولا نخافه.

 * نشاهد الكلب سويًّا من خلف نوافذ المنزل، أو بزيارة حديقة الحيوانات. 

* نبدأ في الخروج للشارع معًا ونمر بجانب الكلاب بهدوء، وسوف تُلاحظ أن خوف الطفل يهدأ بالتدريج.

  • الخطأ السابع 

في زحام الحياة؛ عندما يصبح الطفلُ في مرحلة عمرية يستطيع فيها إدراك الأمور، خاصة مرحلة ما قبل المراهقة، يغفل الآباء بغير قصدٍ عن تعليم الطفل كيف يتعامل مع الأحداث المفاجئة، والأزمات والمواقف التي تسبب الفزع والقلق للكبار والصغار.

  • النصيحة السابعة 

* لتكن دائما مثالًا وقدوةً لطفلك في التعامل مع الأزمات والمواقف كفقد شخص عزيز.

* شجع طفلك دائمًا وتحدث معه، وفكرا سويًّا في التغلب على الأمر الذي كان سببًا في خوفه وفزعه. 

* احرص على تعليم طفلك، وساعده لكي يستطيع التمييز بين الخوف الذي يجب فيه اللجوء إليك والتحدث معك، وبين الخوف الذي يستطيع التعامل معه دون مساعدة.

وختامًا… أغلب حالات الخوف عند الكبار التي ربما تطورت إلى الفوبيا جاءت نتيجة خوف زائد في الصغر؛ لذلك لا تترك طفلك دون مساعدتك ودعمك. 

بقلم د/شيماء عياد

المصدر
Normal Childhood Fears7 Ways to Help a Child with FearUnderstanding Childhood Fears and AnxietiesHow to Help Children Manage Fears
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق