تجارب نفسية

غرائب نفسية-تجارب المخ المفصول

هل سمعت عن تجارب المخ المفصول!

تجربة تتحدث عن شخصين يتصارعان لفرض السيطرة والنفوذ داخل شخص واحد!

وتجربة أخرى تشرح تأثير تقسيم المخ إلى نصفين في قدرة المريض على الكلام!

إليكم ترياق “غرائب المخ المفصول”…

في ستينيات القرن الماضي…

اهتم الباحثون بمتابعة العديد من مرضى الصرع الشديد الذين أُجرِيَت لهم جراحة خطيرة في المخ، ومن ضمنهم المريضة (ڤيكي)!

تجربة 1

(ڤيكي) كانت تعاني الصرع، حياتها لا تُحتمَل، وغير قادرة على العمل أو التواصل مع الآخرين.

وكان الحل…

جراحة استثنائية خطيرة في المخ، تستوجب فصل نصفي المخ من خلال قطع النسيج العصبي بينهما، والذي يُسمَّى “الجسم الثفني”.

كانت نتائج العملية مذهلة، إذ توقفت نوبات الصرع تمامًا.

لكن حدث أمر غريب!

بناءً على كلماتها، لم تَعُد قادرة على التسوق أو ارتداء ملابسها قائلةً: (كلما حاولتُ الوصول إلى شيء بيدي اليمنى، أجد يدي اليسرى تعترض طريقها، الأمر مثل تنافر قطبي المغناطيس، أو صراع بين شخصين داخل شخص واحد لفرض السيطرة!).

لم تكن تعلم أنها ستصبح إحدى بطلات علوم الأعصاب، وستُقام التجارب وتُقدَّم العديد من الأوراق الطبية والمراجع عليها، وعلى مجموعة المرضى المشابهين لحالتها.

المخ ليس مثل جهاز الكمبيوتر!

نصف المخ الأيمن مسؤول عن الصور والرسم، والنصف الأيسر عن الكلمات واللغة. تلك هي الأساسيات، فهل مع فصل نصفي المخ ستتأثر حياة الفرد؟

تجربة 2

تجربة أخرى بسيطة أجراها عالِم الأعصاب الشهير (مايكل جازانيجا) على أحد مرضاه، حيث وضع أمامه شاشة جهاز كمبيوتر، وفي منتصفها نقطة فاصلة إلى يمين ويسار.

في المرة الأولى، تظهر كلمة “وجه” على يمين الشاشة وتختفي، ويُسأل المريض: “ماذا رأيت؟”، فيجيب المريض بأنه يرى وجهًا، ذلك يثبت أن نصف المخ الأيسر مسؤول عن اللغة والنطق.

في المرة الثانية، تظهر كلمة “وجه” على يسار الشاشة وتختفي، ويُسأل المريض: “ماذا رأيت؟”، فلا يستطيع الإجابة شفاهيةً، لكنه يقوم برسم شكل الوجه بسهولة، ذلك يثبت أن نصف المخ الأيمن مسؤول عن الرسم والصور.

إذن، المخ ليس مثل جهاز الكمبيوتر؛ لو فصلت أحد أجزائه عن الآخر فإنه سيكمل العمل كوحدة واحدة بطريقة ما!

تجربة 3

تجربة أخرى أكثر غموضًا وغرابة تشرح تأثير فصل الدماغ في القدرة على التحدث… 

لدراسة اللغة والقدرة على التحدث، أجرى أحد علماء الأعصاب تجربة  جديدة أخرى على أحد مرضاه؛ ليرى مقدرته على التحدث، بأن وضع  صورًا وكلمات على شاشة الكمبيوتر أمامه ولم يدع فرصة للمريض أن يغمض عينيه حتى!

لقد كان العالِم يحاول التحدث إلى كل نصف من المخ على حدة…

كان من السهل على المريض تسمية أي محفز رآه أمامه على يمين الصورة، وكان قادرًا على لمسه وتحديد نوعه بكل دقة.

في حين أنه كان من الصعب عليه نطق اسم المحفز الذي رآه أمامه على يسار الصورة، ولم يكن قادرًا على تحديد المحفز أو وصفه على الرغم من لمسه له.

وفي محاولة أخيرة…

عرض أمام المريض على الشاشة صورتين، إحداهما صورة لمطرقة على اليمين والأخرى صورة لمنشار على اليسار، وطلب منه نطق ما يراه، كانت الإجابة أنه رأى مطرقة فقط، فطلب منه أن يغمض عينيه ويرسم ما رآه…

كانت المفاجأة أنه رسم منشارًا فقط! 

الأمر الذي يثبت قيام كل نصف من المخ بوظائف محددة، وأن النصف الأيسر هو المسيطر على وظيفة الكلمات واللغة.

ختامًا…

المخ هبة الله لنا لنميز به الحق من الباطل، وحتى إذا قسمناه إلى نصفين، سنجده قادرًا على العمل بطريقة تجعلك تشعر بقدرة الخالق وعظمة الإبداع.

ليأتي سؤال أخير…

هل من الممكن أن نعيش بجزء من المخ فقط وتستمر الحياة بشكل طبيعي!

انتظرونا في مقالات أخرى عن أسرار وعجائب الدماغ البشري…

المصدر
مصدر1مصدر 2
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق