ترياق الأدوية النفسية

فاليوم Valium

دائمًا ما يحدث لي خلال أيام الامتحانات خلل في نظامي اليومي؛ ينتج عنه أرق وصعوبات في النوم، فيضيع قدر لا بأس به من وقت المذاكرة الثمين، وتقل قدرتي على التحصيل العلمي.

وذات يوم، تحدثت مع أحد زملائي عن هذه المشكلة فقال لي: «سأعطيك دواءً يساعدك على تجاوز هذا الأمر»، فسألته عنه، فقال لي: «عليك بدواء فاليوم». 

فأحببت أن أستوثق أكثر، فسألت أحد الصيادلة عن دواء فاليوم، وهل الفاليوم منوم قوي؛ فأخبرني المعلومات الآتية:

فاليوم (Valium) 

هو من أشهر الأسماء التجارية للمادة الفعالة ديازيبام (Diazepam) على مستوى العالم، ويتوافر بشكل أقراص. 

ويتوافر بأسماء تجارية أخرى محلية الصنع، مثل: فالبام (Valpam) أقراص، ونيوريل (Neuril) أقراص وأمبولات للحقن.

وقد يتوافر بأشكال أخرى، مثل: اللبوس والجل الشرجي.

تنتمي مادة “ديازيبام” إلى طائفة من المهدئات تسمى “البنزوديازيبينات”، ينتج مفعولها عن طريق تسهيل نشاط الناقل العصبي حمض جاما أمينو بيوتريك (GABA) في الجهاز العصبي المركزي، والذي يتميز بطبيعته المهدئة.

دواعي استخدام فاليوم

  • لعلاج القلق. 
  • علاج أعراض انسحاب الكحوليات.
  • التقلصات العضلية. 
  • يستخدم أحيانًا مع أدوية أخرى لعلاج نوبات الصرع
  • مفيد في علاج القلق قبل إجراء العمليات الجراحية. 
  • والتنويم في حالات العناية المركزة.

احتياطات يجب مراعاتها قبل استخدام “فاليوم” 

  • يجب التنبه إلى أن دواء “فاليوم” قد يسبب الإدمان، وقد يسبب الوفاة، خصوصًا للأطفال أو الذين يستخدمونه دون وصفة طبية.
  • قد تحدث مضاعفات خطرة حال تناول “فاليوم” مع مشتقات الأفيون، أو الكحوليات، أو الأدوية التي تسبب الخمول أو بطء التنفس.
  • لاْ يعطى دواء “فاليوم” لمن هم تحت سن ستة (6) أشهر.
  • لا تتناول “فاليوم” إن كنت تعاني حساسية من مادة “ديازيبام” أو المواد المشابهة لها، مثل: زاناكس.

لا يمكنك استخدام فاليوم إذا كنت تعاني أيا مما يأتي:

  • مرض الوهن العضلي الوبيل (Myasthenia Gravis).
  • أمراض كبدية حادة.
  • مشكلات تنفسية شديدة.
  • إدمان الكحوليات أو البنزوديازيبينات.

للتأكد من أمان “فاليوم” بالنسبة إليك، يجب عليك إخبار طبيبك إذا كنت تعاني أيًّا من هذه الحالات:

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

الجرعة وطريقة الاستخدام

لعلاج القلق

من مليجرامين إلى عشرة مليجرامات (2-10 مجم) عن طريق الفم، مرتين (2) إلى أربع (4) مرات يوميًا. 

وعند استخدام حقن “فاليوم” تكون الجرعة من مليجرامين إلى عشرة مليجرامات (2-10 مجم)، تكرر كل ثلاث إلى أربع (3-4) ساعات عند الحاجة إلى ذلك.

لعلاج أعراض انسحاب الكحوليات

يجب أن تبدأ الجرعة بعشرة مليجرامات (10 مجم) تعطى عن طريق الحقن في العضل أو الوريد، وعند الحاجة يمكن السماح بجرعة متابعة من خمسة إلى عشرة مليجرامات (5-10 مجم) بعد ثلاث إلى أربع ساعات. 

أما إذا استخدمت أقراص “فاليوم” فتكون الجرعة عشرة مليجرامات (10 مجم) كل ست إلى ثماني ساعات خلال أول أربع وعشرين (24) ساعة، ثم خمسة مليجرامات (5 مجم) كل ساعتين إلى ثماني ساعات بعد ذلك عند الحاجة.

لعلاج التقلصات العضلية

يمكن إعطاء مليجرامين إلى عشرة مليجرامات (2-10 مجم) عن طريق الفم، ثلاث إلى أربع (3-4) مرات يوميًا. 

وعن طريق الحقن يمكن البدء بجرعة خمسة إلى عشرة مليجرامات (5-10 مجم)، تتبعها خمسة إلى عشرة مليجرامات (5-10 مجم) أخرى خلال ثلاث إلى أربع ساعات عند الضرورة.

لعلاج القلق قبل إجراء العمليات الجراحية

عن طريق حقن “فاليوم” عشرة مليجرام (10 مجم) في العضل قبل إجراء العملية.

في حالات العناية المركزة 

يمكن البدء بجرعة خمسة إلى عشرة مليجرامات (5-10 مجم)، ثم المداومة على جرعة 0.03-0.1 مجم/كجم كل نصف ساعة إلى ست ساعات.

لعلاج نوبات الصرع

تستخدم أقراص “فاليوم” بجرعة مليجرامين إلى عشرة مليجرامات (2-10 مجم) تكرر من مرتين (2) إلى أربع (4) مرات يوميًا كعلاج مداومة مساعد Maintenance adjuvant therapy. 

ولعلاج نوبات الصرع المتقطع يمكن استخدام الجل الشرجي 0.2 مجم/كجم، وقد تتكرر الجرعة خلال أربع (4) ساعات إلى اثنتي عشرة (12) ساعة إن احتيج إلى ذلك. 

يمنع تجاوز 5 مرات شهريًا أو تناول أكثر من جرعة واحدة كل خمسة (5) أيام.

لإرخاء العضلات الهيكلية

يستخدم “فاليوم” كعلاج مساعد بجرعة مليجرامين إلى عشرة مليجرامات (2-10 مجم)، ثلاث إلى أربع مرات يوميًا.

ويجب عند استخدام فاليوم أخذ النقاط الآتية في الاعتبار:

  • لا ينبغي استخدام “فاليوم” مدة طويلة تزيد على أربعة أشهر إلا بأمر الطبيب.
  • لا تتوقف عن تناول “فاليوم” فجأة؛ فقد تعاني نوبات صرعية أو أعراض انسحاب مزعجة. 
  • اسأل الطبيب عن كيفية إيقاف تناول “فاليوم” بأمان.
  • تواصل مع طبيبك حال إحساسك بعدم فعالية الدواء أو احتياجك إلى المزيد منه.
  • إذا نسيت جرعة فعليك تناولها فور تذكرها، إلا إذا اقترب موعد الجرعة التالية فتجاوزها وتناول الجرعة التالية في موعدها، ولا تتناول المزيد من الدواء لتعويض الجرعة الفائتة.

الأعراض الجانبية 

يعد الخمول والإعياء ووهن العضلات والرَّنَح أكثر الأعراض شيوعًا، وهناك العديد من الأعراض الجانبية الأخرى، منها:

  • أعراض الجهاز العصبي المركزي، مثل: صعوبة النطق، والصداع، والتلعثم، والارتجاف، والدوار.
  • أعراض الجهاز الهضمي، مثل: الإمساك، والغثيان، واضطرابات أخرى.
  • تشوش الرؤية أو ازدواجها.
  • انخفاض ضغط الدم. 
  • الأعراض النفسية: مثل الاكتئاب، والانفعال، والارتباك، والقلق، والعدوانية، والغضب، والهلاوس، والذهان، والأوهام، وزيادة تشنج العضلات، والأرق وصعوبة النوم، والكوابيس… إلخ. 

يجب إيقاف الدواء عند حدوث ذلك. 

تزيد احتمالية حدوث هذه الأعراض لدى الأطفال وكبار السن.

  • أعراض الجهاز البولي التناسلي، مثل: سلس البول، واحتباس البول، ومشكلات في الرغبة الجنسية.
  • أعراض جلدية.
  • ارتفاع معدلات أنزيمات ناقلات الأمين (Transaminases) وأنزيم الفوسفاتيز القلوي (Alkaline phosphatase) في الدم.
  • زيادة إفراز اللعاب، أو جفاف الفم.
  • قد يصاب الإنسان بفقد الذاكرة التقدمي وخصوصًا مع زيادة الجرعة، وقد يصحب ذلك سلوكيات غير ملائمة.
  • تغيرات طفيفة في مخطط كهربية الدماغ.

الاستخدام في أثناء الحمل والرضاعة

لا ينبغي استخدام “فاليوم” في أثناء الحمل؛ لما له من آثار خطرة في حياة الجنين وتكوينه.

وكذا استخدامه للأمهات المرضعات؛ لأنه يفرز في حليب الثدي. 

الإدمان وسوء الاستخدام

يعد “فاليوم” من البنزوديازيبينات المسببة للإدمان، وتمتد آثاره مدة أطول من الأدوية الأخرى في فئته، ويمكن إدمانه بسرعة إذا استخدم لغير ما وصف لأجله، كحال الأشخاص الذين يستخدمون حبوب “فاليوم” للنوم دون استشارة طبية. 

ومع الوقت، يصعب على مدمن “الفاليوم” استعادة وضعه الطبيعي دون تعاطي الدواء.

ومن أبرز الدلائل على إدمان “الفاليوم”: الحاجة الدائمة إلى زيادة الجرعة للإحساس بمفعوله، ومن أعراض إدمان “الفاليوم” أيضًا:

  • الرغبة الشديدة في تناول الدواء.
  • الانعزال عن الأسرة والأصدقاء.
  • استمرار استخدام الدواء على الرغم من الأعراض التي يسببها.
  • فقد الاهتمام بالأنشطة اليومية المعتادة.
  • إهمال الالتزامات والواجبات.

وبمجرد الوقوع في إدمان “الفاليوم” يشعر المتعاطي بأعراض انسحاب إن توقف عن تناوله، هذه الأعراض قد تكون خطرة وشديدة مما يصعب عليه الإقلاع عنه دون تدخل خارجي.

ومن أهم أسباب إدمان “الفاليوم”: 

  • الرغبة في التخلص من التوتر والقلق. 
  • استخدامه للمساعدة على النوم. 

ويعتقد بعض الناس -خطأً- أنه أكثر أمانًا وأقل تسببًا في الإدمان من المخدرات الشائعة الأخرى (مثل: الهيروين أو الكوكايين)، مما يدفعهم إلى تناول جرعات زائدة منه. 

علامات تدل على إدمان الفاليوم

وهناك بعض العلامات التي تدل على ذلك، مثل: زرقة الشفتين، وازدواج الرؤية، والدوار، وصعوبة التنفس، والوهن، وفقد التناسق الحركي.

ما الحل إذًا؟!

من الممكن الاستعانة بالمراكز المتخصصة في علاج الإدمان، للمساعدة على تخفيف أعراض الانسحاب وتقليل فرص الانتكاس. ويجب تجنب محاولات العلاج الأخرى دون الرجوع إلى المختصين؛ لما لها من آثار صحية وخيمة.

المصدر
ValiumVALIUMDiazepamValium Addiction and Abuse
اظهر المزيد

Mohammed Saad

صيدلي ومترجم طبي وكاتب محتوى طبي، أسعى إلى تبسيط وإثراء المحتوى العلمي العربي؛ لإلسهام في نشر الوعي والثقافة الطبية في العالم العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى