ترياق المرأة

فوبيا الحمل والولادة

الخوف من الأمومة!

“فوبيا الحمل” 

شهدت سارة أحداث ولادة أخيها وهي في العاشرة من عمرها، وقد عانت أمها مضاعفات حادة للغاية كادت تودي بحياتها؛ لذا تجنبت سارة حمل أخيها لفترة طويلة، وكانت تخاف الاقتراب منه! 

مرت السنوات وتزوجت سارة، ولكن تأخر حملها لثلاث سنوات، دون أن تعاني هي أو زوجها من مرض يسبب تأخر حملها…

وبعد العرض على العديد من الأطباء، اعترفت سارة بأنها كانت تتناول أقراص منع الحمل طيلة السنوات الثلاثة الماضية؛ خوفًا من تكرار ما حدث مع أمها!

فوبيا الحمل

تخاف أغلب النساء من الحمل والولادة؛ بسبب قلقهن من مصاعب الحمل وآلام الولادة أو تحمل مسؤولية الأطفال. 

لكن الأمر يتحول أحيانًا إلى “فوبيا”! 

فنرى بعضهن يخفن من الحمل بسبب التجارب السيئة التي تعرضن لها في الحمل الأول “فوبيا الحمل الثانوية”. 

وبعضهن يخفن من الحمل والولادة دون وجود تجارب سابقة “فوبيا الحمل الأولية”.

وتشير الإحصائيات إلى أن حوالي 2.5-14% من النساء يعانين من “فوبيا الحمل”، وقد تصل هذه النسبة إلى 22%.

أسباب فوبيا الحمل

  • الخوف من المضاعفات التي قد تحدث في أثناء الولادة، مثل تسمم الحمل أو الوفاة.
  • الخوف من آلام الحمل والولادة.
  • القلق من فقدان السيطرة على الحياة أو فقدان الخصوصية.
  • عدم الثقة في الأطباء.
  • الاستماع إلى قصص الولادة المؤلمة من الأصدقاء أو وسائل التواصل الاجتماعي.
  • التعرض للاعتداء الجنسي في مرحلة الطفولة.
  • الإصابة ببعض الأمراض النفسية، مثل القلق والاكتئاب.
  • التغيرات الهرمونية التي تجعل من الصعب السيطرة على نوبات القلق.
  • بعض العوامل النفسية الاجتماعية، مثل الحمل في سن مبكر أو الفقر.
  • سوء معاملة شريك حياتها وأهله لها.

أعراض فوبيا الحمل

  • الرهبة من فكرة الحمل والولادة.
  • الإصرار على الولادة القيصرية؛ لتجنب آلام الولادة الطبيعية.
  • الخوف من الموت في أثناء الولادة أو موت الجنين أو العيوب الخلقية.
  • القلق والاكتئاب.
  • التفكير في الإجهاض خوفًا من آلام الولادة.
  • الإفراط في استخدام موانع الحمل.
  • الامتناع عن ممارسة العلاقة الزوجية.

هل يعاني الرجال أيضًا من فوبيا الحمل؟! 

يعاني بعض الرجال أيضًا من فوبيا الحمل؛ وذلك بسبب الخوف المبالغ فيه على سلامة زوجاتهم أو أطفالهم، أو بسبب الخوف من ولادة طفل غير طبيعي.

نصائح “ترياقي” للتغلب على “فوبيا الحمل”:

  • تحدثي إلى طبيبك عن مخاوفك بخصوص الحمل والولادة.
  • استعيني بطبيب نفسي؛ ليساعدك على التخلص من مشاعر الخوف والقلق والتوتر.
  • تحدثي إلى بعض أصدقائك المقربين.
  • توقفي عن الاستماع إلى قصص الولادة المؤلمة أو قراءتها، ولا تسمحي للآخرين بسردها أمامك.
  • اسألي عن ما يحدث في أثناء الولادة، وعن طرق تقليل حدة الألم.

دور الأسرة

تحتاج المرأة إلى دعم من كل المحيطين بها وخاصة الزوج؛ للتغلب على خوفها من الحمل. 

كذلك تحتاج إلى دعمه في أثناء فترة الحمل؛ للتغلب على مشاعر الخوف والوحدة التي تعتليها في تلك الفترة، إذ يجب عليه التحلي بالهدوء والصبر.

كما تحتاج المرأة إلى دعم أصدقائها وأفراد أسرتها؛ للتخفيف من حدة الخوف، بالتحدث عن قصص الولادة السهلة، وكيفية التغلب على آلام الولادة، وكذلك كيفية تنظيم حياتها فيما بعد.

كذلك التذكير بفرحة رؤية المولود الجديد واختيار ملابسه وأدواته وألعابه، يخفف من وطأة الأمر، ويعيد الأمل والتفاؤل إلى الأم.

الخوف من تجربة (الحمل والولادة) أمر طبيعي، فهي تجربة صعبة بالفعل، وتحمل الكثير من التغيرات في جسم المرأة وحياتها في الحاضر والمستقبل. 

لذا؛ تحتاج المرأة إلى تفهم المحيطين بها ودعمهم؛ للتغلب على مخاوفها…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق