الإدمان

قطرات ميدرابيد Mydrapid | الاستخدامات، والأعراض الجانبية، وخطر الإدمان

كم مرة ذهبت إلى طبيب العيون، وطلب منك أن تضع قطرة موسعة لحدقة العين حتى يتمكن من فحصك؟

هل كنت تتخيل أن تتحول قطرة للعين إلى مادة مخدرة تُروَّج بديلًا للترامادول؟

سيدور حديثنا في هذا المقال عن استخدامات ميدرابيد قطرة للعين، وعن كيفية تحولها من مادة تُستخدم لأغراض علاجية وطبية إلى مادة مخدرة…

ما استخدامات ميدرابيد؟

تنتمي قطرات ميدرابيد لمضادات مفعول الكولين (Anticholinergics)، التي تؤدي لزيادة تأثير الجهاز العصبي السمبثاوي.

تُستخدم (ميدرابيد قطرة للعين) في توسيع الحدقة لأغراض تشخيصية لأمراض العيون، أو قبل إجراء العمليات الجراحية بها.

ترتبط المادة الفعالة للقطرة بمستقبلات الكولين في العضلات المسؤولة عن التحكم في حدقة العين؛ ما يؤدي إلى انبساط هذه العضلات ومن ثَم اتساع الحدقة.

نصائح عند الاستخدام

  • اغسل يديك جيدًا بالماء والصابون قبل الاستخدام.
  • لا تلمس طرف العبوة بإصبعك بعد فتحها، ولا تجعلها تلمس عينيك.
  • يجب إزالة العدسات اللاصقة قبل الاستخدام.
  • ضع قطرة أو قطرتين، واضغط بإصبعك على زاوية العين بالقرب من الأنف؛ لمنع تسرب القطرة إلى الأنف وامتصاصها من الجسم.
  • قد تنتظر من 15 إلى 20 دقيقة حتى تتسع الحدقة جيدًا، ليتمكن الطبيب من إجراء الفحص.
  • إذا كنت تستخدم قطرات أخرى معها، فانتظر 10 دقائق قبل وضع أي منها.

الأعراض الجانبية المحتملة

توجد بعض الأعراض الجانبية التي قد يعانيها الشخص عند استخدام قطرات ميدرابيد، ومن أهمها:

  • عدم وضوح الرؤية.
  • الشعور بوخز خفيف في العين.
  • الحساسية تجاه الضوء.
  • الصداع.
  • جفاف الفم.
  • جفاف الجلد.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • الإمساك.

وقد تظهر بعض الأعراض الخطيرة، والتي تستوجب استشارة الطبيب عند ظهورها، منها:

  • سرعة أو بطء معدل نبضات القلب.
  • قصر النفس.
  • الشعور بوجود جسم غريب داخل العين.
  • الشعور بألم شديد في العين.
  • تورم أو احمرار العين.
  • تغيرات غير معتادة في المزاج أو السلوك.
  • حدوث شد في عضلات العين.

عادة لا يعاني المرضى أي أعراض جانبية جراء استخدامهم هذه القطرات، خاصة إذا كان استخدامها لإجراء فحوصات للعين، ومن ثَم فإن استخدامها فترات طويلة يستسبب في ظهور الأعراض في أغلب الأحيان.

تحذيرات مهمة بشأن استخدام ميدرابيد قطرة للعين

هناك بعض التحذيرات التي يجب وضعها في الاعتبار قبل استخدام قطرات ميدرابيد، وتشمل:

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

الحساسية

لا يجب استخدام هذه القطرات إذا كان الشخص يعاني حساسية لأي من مكوناتها.

ومن أهم الأعراض التي تدل على الحساسية:

  • الحكة.
  • الطفح الجلدي.
  • تورم الوجه أو الشفتين أو الحلق.
  • الدوخة والدوار الشديد.
  • مشكلات التنفس.

يجب التوقف عن استخدام القطرات عند ظهور أي من الأعراض السابقة، واستشارة الطبيب.

المياه الزرقاء (الجلوكوما)

من المهم إخبار الطبيب إذا كان المريض يعاني المياه الزرقاء؛ إذ يمكن أن تسوء حالته أكثر عند استخدام قطرات ميدرابيد.

يؤدي استخدام هذه القطرات إلى زيادة ضغط العين، وبالتالي إمكانية الإصابة بالمياه الزرقاء.

الأطفال

تؤثر قطرة ميدرابيد في الجهاز العصبي المركزي؛ لذا يجب الحذر عند استخدامها مع الأطفال.

يمكن أن تؤدي هذه القطرات إلى التسمم عند استخدامها بكثرة مع الأطفال.

يجب تحذير الآباء من جعل هذه القطرة في متناول الأطفال؛ إذ قد تؤدي إلى التسمم عند ابتلاعها.

في أثناء الحمل والرضاعة

لا توجد دراسات حتى الآن تؤكد استخدام هذه القطرات بشكل آمن للحامل أو المُرضعة.

إضافة إلى عدم التأكد من إمكانية انتقال المادة الفعالة إلى الطفل الرضيع عبر لبن الأم، ولكن من المؤكد أن حدوث ذلك سيؤثر بالسلب في صحة الرضيع.

وبناء على ذلك، لا ينصح الأطباء باستخدام هذه القطرات للحامل أو المرضع إلا عند الضرورة، وعدم وجود بديل.

القيادة واستخدام الآلات

تسبب قطرة ميدرابيد تشويش وعدم وضوح الرؤية، إضافة إلى الدوار الشديد؛ لذا لا يُنصح بالقيادة أو استخدام الآلات أو ممارسة الأنشطة التي تتطلب تركيزًا شديدًا.

تحذيرات مهمة أخرى

يجب إخبار الطبيب بجميع الأمراض التي يعانيها المريض قبل أن يصف له قطرات ميدرابيد، وبالأخص:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • السكري.
  • أمراض القلب.

لا ينبغي تغيير الجرعة أو التوقف عن استخدام القطرات دون الرجوع إلى الطبيب أو الصيدلي.

التفاعل مع الأدوية الأخرى

يمكن أن تتفاعل هذه القطرات مع أدوية أخرى، لذا يجب إخبار الطبيب بجميع الأدوية التي يستخدمها المريض؛ لتجنب الآثار الجانبية غير المرغوبة.

ومن أهم هذه الأدوية:

  • مضادات الذهان.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
  • أدوية الحساسية (مضادات الهيستامين).
  • الأدوية المضادة للتشنجات.
  • دواء كينيدين المضاد لاضطراب نظم القلب.
  • بعض أدوية مرض باركنسون.
  • مثبطات الأكسيداز أحادي الأمين (MAOIs)، وتشمل:
    • إيزوكاربوكسازيد.
    • لينزوليد.
    • أزرق الميثيلين.
    • موكلوبيميد.
    • فينيلزين
    • بروكاربازين.
    • سيليجيلين.
    • ترانيلسيبرومين.
التفاعل مع الأدوية الأخرى

هل توجد علاقة بين استخدام قطرة ميدرابيد والإدمان؟

ذكرنا أن المادة الفعالة لميدرابيد تثبط عمل الجهاز العصبي الباراسمبثاوي على عضلات قزحية العين، ما يؤدي إلى اتساع الحدقة، ويكون ذلك من خلال استخدام القطرة مباشرة على العين وبشكل موضعي.

وقد وُجد أن تأثير القطرة في الجهاز العصبي اللا إرادي يزداد بشدة عند حقنها وريديًّا، الأمر الذي يؤثر في الوظائف الحيوية غير الإرادية بجانب التأثير في المزاج والسلوك، وهو ما أدى إلى استخدامها مخدرًا.

متى بدأ استخدام ميدرابيد مخدرًا في مصر؟

بدأ استخدام القطرة كمخدر في مصر بداية من عام 2012 م، وذلك بعد ارتفاع أسعار الترامادول.

بدأ تجار المخدرات في الترويج لهذه القطرة كبديل عن الترامادول؛ الأمر الذي دفع وزارة الصحة المصرية لإدراجها ضمن جدول المخدرات.

وفي الآونة الأخيرة، أصبح إدمان ميدرابيد واحدًا من أكثر أنواع الإدمان شيوعًا في مصر وأشدها خطورة؛ نظرًا لتأثيرها الشديد وانخفاض سعرها نسبيًّا.

كيف تُستخدم القطرات كمخدر؟

تُستخدم القطرة كمخدر عن طريق حقنها وريديًّا، ويستخدمها بعض المدمنين بديلًا للماء عند تحضير جرعات الهيروين.

خطورة إدمان ميدرابيد على الجسم

يؤدي حقن القطرة وريديًّا إلى الإخلال بالوظائف الحيوية اللا إرادية، مثل وظائف القلب والرئتين.

وتتمثل خطورة حقن هذه القطرة وريديًّا، أو خلطها مع الهيروين في:

  • ارتفاع شديد في ضغط الدم.
  • اضطراب نظم القلب.
  • الشلل التام لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة.
  • زيادة قلوية الدم، ما يؤدي إلى نمو الفطريات على القلب.
  • القيء وفقدان الوعي.
  • جلطات مفاجئة في الجسم والدماغ.
  • جفاف الفم والطفح الجلدي.
  • تغير في السلوك.
  • الهلاوس السمعية والبصرية.

ازدادت نسبة حالات الموت المفاجئ بين مدمني قطرة ميدرابيد، خاصة عند خلطها مع الهيروين، لدرجة أن الشخص قد يموت قبل إخراج الحقنة من وريده!

طرق العلاج من الإدمان

يتشابه علاج إدمان ميدرابيد مع علاج إدمان الترامادول، ويبدأ العلاج بسحب السموم من الجسم والتوقف عن التعاطي.

قد تظهر بعض الأعراض الانسحابية التي تستمر 15 يومًا تقريبًا، ومنها:

  • آلام شديدة في الجسم.
  • القيء والصداع.
  • العسر الهضمي وعدم الرغبة في تناول الطعام.
  • رعشة الجسم.
  • الأرق وقلة النوم.
  • التوتر والقلق والعصبية.
  • الهلاوس والخيالات.

وتُعالج هذه الأعراض الانسحابية باستخدام الأدوية المضادة للاكتئاب والمسكنات، وأدوية إزالة السموم.

إضافة إلى ذلك، يمكن اللجوء للعلاج النفسي كعامل مساعد في أثناء رحلة التعافي.

ويعد العلاج المعرفي السلوكي من أهم طرق العلاج النفسي التي تساعد على التخلص من هذا الإدمان.

ختامًا، من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي أدوية، وعدم الانسياق وراء مروّجي الأدوية من غير الصيادلة والمتخصصين؛ حتى لا نقع فريسة في خطر الإدمان.

المصدر
Mydriacyl 1% eye drops, solutionMydriacyl DropsIntravenous Abuse of Tropicamide in Opioid Use Disorder: Presentation of 2 Cases
اظهر المزيد

Mohamed Ebaid

محمد عبيد، مترجم وكاتب محتوى ومدقق لغوي وأدرس الطب البشري. شغوف باللغة العربية وهدفي إثراء المحتوى العربي بعلم يُنتفع به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى