ترياق الحدث

كم لونًا ترى في الصورة؟

فيما تبحثين أنتِ عن وشاح باللون الأصفر الكناري، يعجز زوجك عن التفريق بين درجات الأصفر المختلفة.

وبينما تحاولين اختيار طلاء غرفتك بين درجات اللون البنفسجي المختلفة، يراهم هو نفس اللون الأزرق!

خمس درجات من اللون الأبيض!

انتشرت مؤخرًا صورة تبين خمس درجات من اللون الأبيض، تمكَّن بعض الأشخاص -وخاصة الإناث- من تمييز الألوان الخمسة، فيما عجز بعضهم -وخاصة الذكور- عن تمييز أكثر من لونين أو ثلاثة.

هل تستطيع الإناث رؤية ألوان لا يراها الرجال؟!

نعم، في أغلب الأحيان تستطيع النساء تمييز درجات الألوان المختلفة أكثر من الرجال، فيما يستطيع الرجال تمييز تفاصيل الأشياء بدقة عن النساء.

ما الدليل؟

أجرى علماء النفس دراسة لمعرفة الفرق بين النساء والرجال في التفريق بين الألوان، إذ عُرِضَت عليهم درجات بعض الألوان، مثل: الأحمر، الأصفر، الأزرق، الأخضر…

تمكَّنت النساء من التفريق بين الدرجات المختلفة للألوان التي رآها الرجل متطابقة تمامًا، واحتاج الرجال في هذه الدراسة إلى إضاءة مختلفة كي يتمكَّنوا من رؤية الاختلاف بين الألوان الذي ميَّزته النساء بالعين المجردة!

على الجانب الآخر، فإن قدرة الرجال على تمييز التفاصيل الدقيقة والحركات السريعة أعلى من النساء!

ما هو تفسير علماء النفس؟

يُرجِّح العلماء أن اختلاف التوصيلات العصبية للأماكن المسؤولة عن الرؤية في مخ الإنسان هو السبب في ذلك، وربما يعود السبب إلى الهرمونات…

إذ تحتوي أجسام الرجال على كميات أكبر من هرمون التيستوستيرون ومستقبلاته، خاصة في القشرة الدماغية والأماكن المسؤولة عن الرؤية…

ولا يزال علماء النفس يبحثون في أسباب قدرة النساء على تمييز الألوان أكثر من الرجال، لكنهم لم يتوصلوا لسبب علمي حتى الآن…

إذ إن الأمر لا يقتصر على النساء والرجال فقط؛ بل تختلف القدرة على تمييز الدرجات المختلفة للألوان بين كبار السن والشباب أيضًا.

كذلك يستطيع الأشخاص الذين يهتمون بالألوان -مثل الرسامين والمصممين- تمييز الألوان المتشابهة.

لذا، افترض علماء النفس أن القدرة على تمييز الألوان تعود إلى البيئة التي يعيش فيها الأفراد، أي إن بعض النساء قد لا يتمكَّنَّ من تمييز الدرجات المختلفة للألوان، وقد يستطيع بعض الرجال تمييزها.

والآن، هل تتذكر هذا الفستان الذي أثار رواد مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا؟ كيف رأيت لونه؟ وكم درجة للون الأبيض استطعت تمييزها في هذه الصورة؟!

المصدر
psychologytodaynationalgeographic
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق