ترياق الأسرةترياق الحدث

كواليس بيت العيلة-حماتي

كواليس “بيت العيلة”… “حماتي”!

حماتي ملاك…

ماذا لو قالت لكِ إحداهن: حماتي تحبني؟ هل تصدقينها أم تتعجبين؟!

منال وسعاد… أختان تعيشان في بيوت العيلة، إحداهما تستمتع بأيامها، والأخرى تذوق مرارة الأيام…

تحكي سعاد: 

(تزوجت في “بيت عيلة”، لكن لم أشعر للحظة أني خرجت من بيت أبي، لم أشعر يومًا بغربة أو وحشة بيت العيلة الذي يتحاكى عنه الجميع؛ فحماتي صديقتي المقربة التي تقدم لي يد العون وقتما احتجت إليها، تساندني في أثناء مرضي وحتى أوقات صحتي، بل وتنصرني أحيانًا على زوجي، فحماتي شخصية حنونة، جعلت من بيت العيلة جنة). 

أما منال فلم يحالفها الحظ في زيجتها، إذ تحمست للزواج في بيت العيلة مثل أختها، ظنًا منها بأن كل الحموات ملائكة، لكن هيهات!

تقول منال: 

(لم أتذوق سوى مرارة الأيام، ولم أعرف طعم الراحة، ونسيت معنى الخصوصية، إذ أصبح بيتي مستباحًا، يدخله الجميع دون استئذان -في وجودي أو غيابي-، أذهب لزيارة أمي فلا أسلم من همسهم ولمزهم، وأعود لأواجه نظراتهم وكلماتهم، وأتحسر على بيتي المنهوب!). 

أي حياة هذه! وأي زيجة هذه! 

ليس “بيت العيلة”، ولكنه معتقل العيلة!

الأثر النفسي الإيجابي لـ “بيت العيلة” السوي

لهذا النوع من بيوت العيلة آثارٌ إيجابية على نفسية الزوجين، فأينما شعر الإنسان بالحب، أصبح معطاءً وأكثر انفتاحًا على الحياة، كذلك هي الحياة في بيئة سوية. 

نعم، تحدث المشاكل أحيانًا، هذه هي سنة الحياة، لكن الجو العام يقلل من حدة هذه المشاكل غالبًا. 

وهذا ينعكس على الزوجة، إذ:

  • تشعر بالراحة النفسية والأمان.
  • تزداد ثقتها بنفسها ويزداد تقديرها لذاتها.
  • تصبح أكثر قدرة على اتخاذ قرارات سليمة.
  • تتعزز لديها مهارات التواصل الاجتماعي.

الأثر النفسي السلبي لـ “بيت عيلة” متسلط

يمكن لهذا النوع من بيوت العيلة أن يغير من شخصيتك تمامًا، إذ يتلاعبون بعواطفك وأفكارك وسلوك، فتشعرين بأن روحك تنسحب كل يوم، وأن حياتك تسرق منك، وتخوضين صراعات يومية لا تنتهي! 

ويترتب على ذلك العديد من الأضرار:

  • تنظرين لنفسك بسلبية وتدني.
  • تفقدين احترامك لذاتك.
  • تصبحين سريعة الغضب مما ينعكس على أفراد أسرتك.
  • الشعور الدائم بالخوف والقلق والتوتر.
  • الدخول في نوبات من الاكتئاب.
  • تفقدين قدرتك على التواصل مع الآخرين.
  • يسيطر الشعور بالإحباط على حياتك، فتفقدين شغفك ورغبتك في الحياة.
  • تفقدين ثقتك بالمحيطين بك.

ماذا تفعلين؟ 

كثير من الزوجات تتجه للطلاق كحل أول وأوحد للتخلص من هذه الأجواء، لا يمكن لومهن بالطبع، لكن هنالك العديد من البدائل للتعامل مع هذا التحكم من قبل الحموات:

  • ضعي حدودًا منذ البداية.
  • قللي الاحتكاك، لتجنب القيل والقال.
  • لا تتدخلي في شئون الآخرين.
  • حافظي على خصوصية بيتك.
  • اطلبي من زوجك التدخل لحل المشاكل.

كلمة لكل حماة

تطيب الحياة لمن يقدر الآخرين ويحترمهم حتى وإن كانوا أصغر سنًا.  

فاحترام زوجة ابنك وتقديرها يعزز من مكانتك عندها، وينعكس على سعادة ابنك وسعادتك، بل ويضفى نوعًا من الراحة النفسية. 

فزوجة الابن ليست ندًا ولم تخطف ابنك، هي فقط شريكة حياته.

كلمة لكل زوجة ابن

يمكن لبيت العيلة أن يكون جنة، فقط تعلمي رسم الحدود واحترامها، ولا تتحفزي لبيت العيلة أو تخافي منه استنادًا على تجارب الآخرين فقط.

ربما تحتاج الكثير من بيوت العيلة إلى هدنة؛ لنزع فتيل الأزمة، وتقبل الآخرين. 

فالأم يجب أن تتقبل استقلال ابنها بحياته، والزوجة يجب ألا تعامل حماتها معاملة الند بالند، حتى تصبح الحياة أكثر راحة.

شاركينا بتجربتك… 

هل كل الحموات يصعب التعامل معهن، أم هناك حلول دائمًا؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق