ترياق الأمراض النفسية

كيفية قبول الآخر المختلف مثل ما هو

تعرضت مؤخرًا لموقف تصرف فيه أحدهم معي بطريقة مربكة ومؤلمة ومحبطة بالنسبة لي! 

قضيت وقت طويلًا في الحكم على هذا الشخص، كنت حزينًا لأنه لم يتصرف بالطريقة التي كنت أتمناها. 

حقيقةً، كنت أجد صعوبة في التعامل معه، ولكن ذلك قد تغير تمامًا بعدما قرأت هذه العبارة: 

«تقبل الناس كيفما كانوا!» 

نقلني هذا المفهوم من عقلية الحكم و”الأنا” إلى عقلية المحب العطوف، فشعرت على الفور وكأنني أشاهد هذا الشخص أول مرة! 

والآن، أشعر بتحرر من الألم النفسي الذي كنت أضع نفسي فيه…

ثم بدأت أدرك أن تطبيق هذا المبدأ مع كل شخص نتعامل معه، يخلق الكثير من التفاهم والرحمة في هذا العالم! 

تود الحصول على المزيد من المقالات المجانية على ترياقي؟ اشترك الآن ليصلك كل جديد!

ما مفهوم قبول الآخر؟

القبول هو القدرة على إدراك أن للآخرين حقًّا في أن يكونوا أشخاصًا متفردين. 

يعني هذا: الاعتراف بأن لديهم الحق في أن تكون لهم مشاعر وأفكار وآراء تسمح لهم بالتعبير عن أنفسهم بالطريقة التي يريدونها، وأن يكونوا مختلفين عنك. 

الحقيقة هي أننا لن نستطيع أن نعرف تمامًا كل ما يحدث في حياة الآخرين، لا يمكن أن نعرف القصة الكاملة. 

كيف تصبح أكثر تقبلًا للآخرين؟

تعلم كيف تتقبل نفسك والآخرين مع هذه الاستراتيجيات الستة:

  1. انتبه إلى أفكارك. 
  2. ابحث عن الإيجابيات، فعدم قبول الآخرين يحدث نتيجة التركيز على سلبياتهم. 
  3. تجنب الثنائيات الصحيحة/الخاطئة. 
  4. توقف عن الحكم على نفسك. 
  5. ركز على “الآن”. 
  6. اعكس الموقف.

لماذا يجب أن نقبل اختلافات الآخرين؟

إن احترام كل من أوجه التشابه والاختلاف في الآخرين يفتح الأبواب أمام العديد من الفرص، ستتعلم أشياء جديدة وتتخذ قرارات أفضل، والتي بدورها ستساعد حياتك المهنية وتحسن ثقتك بنفسك.

تستطيع عمل ذلك من خلال محادثة حضارية ومحترمة وشرح سبب شعورك بما تشعر به، والاستماع إلى الطرف الآخر وهو يشرح وجهة نظره. 

 لماذا يعد قبول الآخر مهمًا؟

عندما تقبل الآخرين يتغير سلوكك، مما يسمح لك بالعمل على تعزيز مهاراتك ومواهبك الفريدة، بالإضافة إلى تحسين أوجه القصور لديك. 

إنه يمَكنك من التخلي عن الرغبة في السيطرة والاستمتاع بمشاعر الحب والتعاطف.

كيف تمارس قبول الآخر في الحياة اليومية؟

إليك 4 طرق لممارسة القبول كل يوم:

  1. لا لإصدار الأحكام. 

حاول تجنب التفكير في المواقف على أنها جيدة أو سيئة، وانظر إلى حقيقتها. 

  1. الاعتراف. 

إن قبول نفسك لا يعني الضعف أو الاستسلام أو السلبية. 

  1. ابدأ بنفسك. 
  2. ابحث عن الخير في قلوب الناس.

هل نحتاج إلى قبول الآخر؟

داخل كل منا رغبة فطرية في الشعور بقبول المجتمع لنا خاصة أولئك الذين نريدهم أصدقاء، فالقبول مقرون -عادة- بالاحترام والتقدير.

القبول هو المفتاح لتحويل السعادة اللحظية إلى سعادة دائمة، فهو يساعدك على الانتقال من “الشعور” بالسعادة إلى السعادة بـ”الفعل”. 

كيف يمكنني تعليم قبول الفروق الفردية؟

إليك هذه النصائح حول كيفية تعليم الأطفال قبول الاختلافات واحترامها:

  • تحدَّ فكرة “العادي”.
  • علم الأطفال ألا يخافوا من طرح الأسئلة الصعبة.
  • ازرع فيهم التعاطف. 
  • علم طفلك أن يستمع. 
  • افهم النية والمقصد.

هل يعد القبول عاطفة؟

القبول يعني أن تكون مدركًا لمشاعرك وتقبلها مثل ما هي عليه الآن، مع العلم أنها لن تدوم. 

قبول المشاعر يعني أيضًا قبول احتمالية تغيرها؛ فعندما نكون سعداء، علينا أن نقبل فكرة أن السعادة هي حالة محددة بزمن، فمن البديهي أننا لن نكون سعداء دائمًا!

كيف تتقبل الأشياء التي لا يمكنك تغييرها؟

يمكنك تطبيق هذه الخطوات الثلاث لتصل إلى حالة القبول:

  • تعرف إلى ما لا يمكن تغييره في أهون أشكاله، اعرف ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي وما هو خارج عن إرادتك. 
  • لا تحزن على ما لا يمكن تغييره. 
  • استفد أقصى استفادة من الأشياء التي يمكنك تغييرها.

لماذا علينا احترام آراء الآخرين؟

إن تلقي احترام الآخرين أمر مهم؛ لأنه يساعدنا على الشعور بالأمان والتعبير عن أنفسنا بارتياح. 

الاحترام يعني أن تقبل شخصًا مثل ما هو حتى لو كان مختلفًا عنك أو كنت غير متفق معه، الاحترام في علاقاتك يبني مشاعر الثقة والأمان والرفاهية.

لذلك، عليك أن تدرب نفسك على قبول أفكارك ومشاعرك حول تصرفات الأشخاص الآخرين.

كيف تقبل الاختلافات في العلاقة؟

  • تقبل الأشياء التي لا يمكنك تغييرها.
  • تقبل أنه قد لا يمكنك إصلاح شريك حياتك.
  • تقبل أن شريكك ليس مثاليًا.
  • تقبل حقيقة أنه لن يتصرف الجميع مثل ما تفعل أنت.
  • تقبل ذلك لمجرد أنهم لا يتصرفون مثلك، فهذا لا يجعلهم مخطئين.
  •  تقبل عيوبهم.
  • تقبل الحب الذي يقدرون على إعطائه لك.

كيف أقبل نفسي لأكون سعيدًا؟

كيف تقبل نفسك مثل ما أنت وتكون سعيدًا؟

  • خصص بعض الوقت للجلوس مع نفسك واكتشاف من أنت. 

المشكلة الرئيسة التي يواجهها كثير من الناس عندما يتعلق الأمر بقبول أنفسهم هي أنهم لم يشاركوا بعد في اكتشاف الذات

  • غيِّر ما تحتاج إلى تغييره لمصلحتك، فليس كل تغيير هو تغيير جيد.

لذلك، إذا كنت تكافح في علاقة أو موقف مع شخص آخر فحاول تغيير طريقة تفكيرك بحيث تسمح له بالوجود في المكان الذي توجد فيه على طريقته في هذه اللحظة. 

لا تحاول التصميم على تغيير الناس، ولا تسمح لنفسك بإقحام نفسك في قصصهم، ببساطة… تقبل! 

فليس من صلاحياتنا تغيير كل الناس لجعلهم “أفضل” أو تشكيلهم حسب أهوائنا، لكن ما نستطيعه هو محاولة التعايش والتقبل والبحث عن الخير والجمال حولنا… ولنبدأ بأنفسنا!

بقلم د. منى سمير زغلول

المصدر
مصدر 1مصدر 2مصدر 3
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى